أثرٌ فيروزيّ
ليندا خالد الخفاف*
سألني فجأة: بماذا تطربين وأنتِ لحن؟!
سؤاله لم يكن ينتظر جواباً، لكنني، وعلى الرغم من ذلك، أدرتُ شريط المسجّل بأعلى صوته، لتبدأ رائعة فيروز تملأ الجو فراشاتٍ وألواناً.
(بأيّام البرد.. وأيّام الشتي.. والرصيف بحيرة، والشارع غريق.. تجي هاك البنت من بيتها العتيق، ويقلها: انطريني… وتنطر عالطريق).
تذكّرتُ… أني فتاةٌ شرقية!!
استحضرتُ وجوهاً تُراقب، وخطوةً واحدةً قد تُغيّر كلَّ شيء…
انتفضتُ فزعةً من مكاني، وحملتُ دفاتري، ورحلت.
وإلى يومي هذا، ما زال صوتُ فيروز الشجيّ يصدح كلَّ صباح، وأنا أصبّ الشاي لزوجي وأولادي، وأتذكّر جملةَ عاشقي البريء… فيراودني الإحساس بالاختناق، وكأنني ما زلتُ هناك… أنتظر.
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي