إخلاء يؤكد إقامتي

عبدالحسين بريسم*
الطائرات سماء لخوف مدينة
والناس أ وراق إخلاء،
تكافح الفئران بالخردل
لتحمينا من الطاعون.
فخرجنا نحمل رزا وقمحا،
عائلة معلبة كنا،
لطائرة تأكلنا ويأكلها العشب
فينهض صبح مرايا..
يمسد شعرها على جبهتي،
وما أخشاه ان يصدأ
فتهشمه المرايا.
قروي- يخبئنا بعباءته السوداء
على مرأى من عيون الباقلاء،
حديثنا يستمر بأحاديث الخوف،
لنقتل خوفنا.
عرضت نهديها- الطائرات-
مقابل رغيف..، ووسادة
أسماؤنا مصلوبة على طرق اللا عودة
فلم نأخذ من البيت
إلا أطراف الجسد
وحصانا يلطخ اثواب النسوة
دمه،
فكيف يكمل الطريق.
الأب يسدي نصيحة
“لنمت في البيت- البيت مقبرة”
الليل قاس
والبرد يجعله أكثر خواء
من لي-
بخيام الجاهلية
من لي-
بلحظة أكتم خوفي
وألقي به الى صحراء
-جندي محبط يبدل جزمته
بكسرة خبز أسود
وينتعل تأريخ المعارك-
بكى الجسر حزنا علينا
لأنه لا يوصلنا للقلب
الطائرات،
تخبئنا
ويخرجنا إليها الخوف
انتظرنا-
انتهاء الساعات
والساعات دوار بحر
أسدل جفونه الصخرية
ونام
ام توقظني-
“اشتعلت السماء” وخبأتني
كأنها تخبئ وطنا”
دون صافرة إنذار
تأتينا الطائرات،
فلا هروب منها إلا إليها.
الحرب فندق يسمح بموت الجنود
والطرق كلها تؤدي..
للطائرات.
كم أود.. ان أضاجع الطائرات،
أمام حشد من عيون..
مشبعة بالإحباط الجنسي.
متهم بحب السواد
متهم..
والآن أعلن براءتي من المشركين.
من ديوان بائع المطر دار الشوؤن الثقافية العامة 2008
شاعر من العراق
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي