الرئيسية / ابداعات / عاشق الموت!! – عـادل عطيـة

عاشق الموت!! – عـادل عطيـة

أمَا زلتَ تَعشَقُ حَفِيفَ المَوتِ..
وبالبُغضِ،
تُشَيِّدُ آلافَ القبُورْ!
ويُطرِبكَ نَوحُ الأرَامِلِ،
والأطفَالِ،
فِي المَخَادِعِ والخُدورْ!
وتُقيمُ السُّرادِقَاتِ،
المُتَّسِعَاتِ،
فِي كلِّ مَنحَىً،
والتُّخومِ؛
كأنَّكَ تَحتَفِي بنُصرَةِ المَوتِ،
فِي مَعَاركِ الضَّميرْ!
أمَا زِلتَ تَشِيحُ الوَجهَ عنْ أغصَانِ السَّلامِ،
تَجتَثُّهَا بالعُنفِ مِن عُمقِ الجُذورْ!
وتَطردُ الحَمَائِمَ مِن أعشَاشِهَا،
وتُصغِي فِي نَشوةِ الجَبَّارِ،

إلىَ مَراثِي هَاتِيكَ الطيورْ!
المَوتُ جزءٌ مِن هِبَةِ الحَيَاةِ!
المَوتُ لا يُريدُ النِّهَايَةَ،
ولاَ هَذا مُبتَغَاه!
المَوتُ مَوتُ الذَّاتِ عَنِ الشَّهَوَاتِ،
الجَامِحَاتِ فِي الصُّدورْ!
المَوتُ مُطهِّرُ النَّفسِ مِن أوهَامِ الغُرورْ!
وانْعِتَاقُ الرُّوحِ إذَا استَعَدَّتْ لمُلاقَاةِ الإلهْ!
المَوتُ بَعدَ المَوتِ نَجَاةْ!
المَوتُ بَعدَ المَوتِ حَيَاهْ!

شاعر من مصر

 

عن madarate

شاهد أيضاً

عيناكَ وضاءتان بعنف – خالد زغريت

خالد زغريت*   لم أكنْ حجراً حين لانتْ عليَّ وروداً – دمائي – ولستُ نبيّاً …

اترك تعليقاً