
تقرير حول الأمسية الشعرية المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للشعر
– المجلس الأدبي الأول-
مولاي الرشيد زكيرا
في إطار انشطتها الثقافية الإشعاعية، وبمناسبة اليوم العالمي للشعر الذي يصادف ال 21 مارس من كل سنة، نظمت جمعية مجالس أكادير للتنمية والثقافة مجلسها الأدبي الأول عبر أمسية شعرية احتفاء بالشعر والشعراء. وبشراكة مع مجلة مدارات الثقافية والمقهى الثقافي تادلسا.
استهل اللقاء بقراءة لآيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة ترحيبية باسم المقهى الثقافي تادلسا للأستاذ الحسين بوسعيد، رحب فيها بالحضور وأكد على أهمية مثل هذه اللقاءات، ودورها في خلق تواصل ثقافي بين عشاق الكلمة، وإغناء الحركة الثقافية للمدينة.
بعد ذلك قدم السيد كريم بلاد كلمة باسم جمعية مجالس أكادير للتنمية والثقافة رحب فيها بدوره بالحضور، وأبرز الأهمية التي توليها الجمعية للفعل الثقافي، وحرصها الشديد على المساهمة الفعالة والنوعية في الحركة الثقافية المحلية والوطنية. وبعد ذلك ألقى مقالا بعنوان:
الشعر… مخيف
لم يقل بذلك أحد في حدود علمي المتواضع، ولكنه أول الكلام قبل النثر، وبهذا قال بعض المنظرين الغربيين على وجه الخصوص.
وإذا كان الأمر كذلك فهو الأصل، وبقية الكلام تابع ذليل، وخاضع قليل.
ومن هنا، وجب الاحتفاء به، فبذلك نعود إلى أصلنا في الكلام والتعبير، ونثور على واقعنا اليوم في التعبير نثرا غير مفصح، وسردا غير مطرد، فنحن في كلامنا – بعيدا عن الشعر – نقفز، كمن يمارس رياضة الجيت سكي، من موجة إلى أخرى، ومن رغوة إلى التي تنصع بياضا جذابا، والشعر يصلح حالنا، ويرمم ما تشتت من لساننا.
من هنا وجب أن نحتفي به…
ووجب أن نقدس الشعراء، ونتبعهم صالحين غير قوّالين على الهوى، فمنهم المادح الرسول الكريم، ومنهم المناجي الرب الرحيم، ومنهم، ومنهم… ويندر بينهم الضال المضل، السائر ليلا من غير هداية، أقصد من غير استعارة أو تصور، ومجاز أو تمثل.
وأعود إلى الشعر والخوف…
إن الشعر لمما يخيف، لأنه يكشف الحقيقة، ويجعلها براقة، ونحن نركن في زمننا هذا إلى الكذب، وإلى التعمية والتضليل.
فدعونا نستمع إلى الشعر ليجلو حقيقتنا، ويمنحنا أجنحة لا تشبه تلك التي تحملها الملائكة.
بعدها حلق حضور اللقاء عبر سفر شعري ليلي حالم، مع الكلمة الشعرية المتعددة الأصوات واللغات، بمشاركة متميزة لكل من المبدعتين الشاعرتين ” حليمة العوفير – لطيفة أثر رحمة الله.” باللغة العربية، والشعراء المبدعين ” الشاعر إسماعيل هموني باللغة العربية – الشاعر عبد الله المناني والشاعر صلاح أيت صلاح باللغة الأمازيغية – الشاعر الحبيب الواعي باللغة الإنجليزية- الشاعر حسن أومولود باللغة الفرنسية – الشاعر السعيد شهيد باللغة العربية “. الذين امتعوا الحضور بعذب الكلام وجميل الصور، تخللها عزف غنائي شاعري على آلة العود للمبدع رشيد مصطالي الذي أشرك الحضور في تقاسم الغناء معه، وهو ما كان له جميل الأثر على نفوس الحاضرين.
وفي ختام الأمسية وزعت مجموعة من الشهادات التقديرية على المشاركين، الذين عبروا عن إعجابهم باللقاء، وأجوائه الإبداعية. متمنين استمراريته، وهو ما أكده السيد رئيس الجمعية في كلمته الختامية التي وعد فيها الحضور بلقاء أدبي وثقافي قريب إن شاء الله.
وقد قدم الأمسية المبدع والناقد المختار النواري، الذي كان لجميل كلامه وشاعريته وحسن انتقالاته بين الفقرات تأثير واضح على الحضور الذين استحسنوا شاعريته وعبروا عن سعادته باللقاء وأملهم في استمراريته.
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي