الرئيسية / الأعداد / صدور الكتاب الفوتوغرافي “إملشيل” للفنان الفوتوغرافي المغربي سعيد أوبرايم

صدور الكتاب الفوتوغرافي “إملشيل” للفنان الفوتوغرافي المغربي سعيد أوبرايم

صدور الكتاب الفوتوغرافي “إملشيل”

للفنان الفوتوغرافي المغربي سعيد أوبرايم

 

كل مرة يطل علينا الفنان الفوتوغرافي سعيد أوبرايم بتتويج عالمي أو بكتاب فوتوغرافي جديد، وهذه المرة من خلال كتاب قيم موسوم ب ” إملشيل” والكتاب في حذ ذاته احتفاء بموسم إملشيل السنوي، الذي يعرف بموسم سيدي حماد اولمغني وكان يسمى تيمغريو أي الاعراس الجماعية بعدما تغير اسمه مع مرور السنوات،  في هذا الموسم يُعقد فيه عقد قران عدد كبير من الأزواج والذي يحضره آلاف السياح الأجانب والمحليين. وارتبط الموسم بأسطورة العشق ‘إيسلي’ و’تسليت’. عاشقان من قبيلتين اتجها إلى جبل فارين بأرواحهما بعد رفض القبيلتين عشقهما القوي، فذرفا دموعا كثيرة نتجا عنها بحيرتان: إيسلي: العروس، وتسليت العروسة، ومن ذلك والموسم يقام ذكرى لروح العاشقين، كما يحتفي بآخر جيل من الرحال الأمازيغ في إملشيل، هؤلاء الرحال لا يلتقون مع أفراد عائلاتهم إلا مرة واحدة في السنة أثناء موسم إملشيل حيث يقام موسم الخطوبة والزواج هناك. كما يلتقي فيه كل الرحل والمزارعين والتجار والحجاج للتضرع بسيدي أحمد المغنى الذي يعتبر حامي الرعاة وقطعان الماشية في قرية رحبة من الخيام، كما يعتبر هذا الموسم مناسبة للرحل الأمازيغ بإبرام الصفقات وتوطيد العلاقات العائلية والتواصل.

والكتاب عبارة عن رحلة في وجوه هؤلاء الرعاة الرحل المكثفة بالذكريات المرتبطة بالأماكن وصيرورة الحياة، ومعاناتهم المرتبطة بالأرض والبحث عن أماكن للرعي، والوحدة والعزلة بعيدا عن أفراد أسرهم المتزوجين في قبائل متعددة.

ومن حظ الفنان الفوتوغرافي سعيد أوبرايم أنه توافد على هذا الموسم لمدة اثنى عشر سنة لمقابلة البدو الأمازيغ، مما سنحت له الأيام من نسج أواصر الصداقة معهم، والغوص في نمط حياتهم، والتعرف من قريب عن معاناتهم وعيشهم البسيط. (مما جعل من اللوحات مركبة تحيل على مبدأ الثنائية المترسخ دائما في المتخيل الجماعي للقبيلة،) كما جاء في الكتاب،

وبالإضافة إلى  الست والثلاثين لوحة مركبة تركيبا فنيا جماليا تحيلنا إلى حياة الرحال الأمازيغ، يضم الكتاب الفوتوغرافي كذلك ورقة عن الفنان الفوتوغرافي سعيد أوبرايم وتوضيحات وتفسيرات ومقالات باللغة العربية والأمازيغية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية بأقلام متنوعة، وهكذا يمكننا قراءة مقتطفا ما كتب الكاتب إبراهيم الحبسن  فنان وناقد تشكيلي:

(تندرج التجربة الإبداعية الراهنة التي يقترحها علينا الفنان الباحث سعيد أوبرايم ضمن الفوتوغرافيا المترحلة التي تمتد لتجريباته المستمرة وأوقات اعتكافه داخل محترفه “استوديو” حيث يتفحص منجزه الفوتوغرافي ويتتبع مراحل إنتاجه الفني بتواطؤ بين العين والفكر في مختلف العمليات التي تلي ضغط الزر لالتقاط الصورة. واستجابة أيضا للمشاعر والوجدان على اعتبار أن الصورة الجميلة هندسة يصممها القلب” كما قال الفنان الفوتوغرافي العالمي ويللي رونيس.)

الكتاب من الحجم 22 X22 ويضم ستين صفحة، وكل اللوحات بالألوان.

والفنان الفوتوغرافي سعيد أوبرايم أستاذ سابق لعلوم الحياة والأرض، وللفوتوغرافيا بإحدى المعاهد الخاصة للصحافة بأكادير.

هو ابن مدينة أكادير، جاء إليها من جبال الأطلس المحيطة بعاصمة سوس، بها عاش وبها استقر، أحب السفر والترحال بمعية آلة التصوير، فمكنه ذلك من زيارة مدن المغرب، ومنها انطلق ليكتشف العديد من مناطق العالم كالتيبت والصين والنيبال والهند وتركيا وغينيا الاستوائية.

ميوله الفنية المبكرة جعلت صوره تحظى بالقبول في أكثر من واحد وأربعين دولة عبر العالم، وتحصل على عدة ميداليات وجوائز من أشهر المعارض والمنافسات الدولية، ومؤخرا نال لقب “فنان” معترف به من لدن الفيديرالية الدولية للتصوير الفوتوغرافي (AFIAP) والجامعة الأمريكية للتصوير الفوتوغرافي (PPSA)

وله مجموعة من الإصدارات الفردية والجماعية منها:

      • إيكودار (الحصون الجماعية) سنة 2000
      • تافراوت: لقطات من مكان جميل سنة 2003
      • نبتة ” أجكال” تراث أمازيغي سنة 2008
      • موسم طانطان سنة 2009
      • مثلث سوس سنة 2011
      • أكادير المدينة الصامتة سنة 2014
      • كأس شاي بين جبال تيبت سنة 2014
      • كتاب المغرب رؤى استشراقية سنة 2018

كما أقام وشارك في عدة معارض في المغرب وفي دول عالمية وحصل على عدة أوسمة وجوائز تفوق الأربعين منذ سنة 2007.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن madarate

شاهد أيضاً

صدور رواية في استنطاق المكان بعنون: “نفى مردوخ” للكاتب عبدالحسين بريسم

  عن دار “وتريات” للنشر والتوزيع، صدرت للكاتب والشاعر العراقي عبد الحسين بريسم رواية جديدة …

اترك تعليقاً