الرئيسية / ابداعات / وحيدٌ كحانةٍ مهجورةٍ – يسر بن جمعة

وحيدٌ كحانةٍ مهجورةٍ – يسر بن جمعة

أتساءلُ هذا الصباح

من أضرمَ الشِعْرَ في صدري

أنا التي وُلدتُ بيضاءَ كالسحاب

لماذا أحملَ كلَّ هذه النيرانَ

منذ العاشرة

وكلّ عاشرة

أطفئها وأحترق..

 

لم أبحث يومًا عن السعادة

كنتُ أفتحُ نافذةَ القلبِ

وأرقصُ على دقّاتِ المجاز

كانت الليالي طويلةً جدًّا

ومبلّلة بملح الوقتِ

لكنني كنتُ دائمًا

أُجيد الرقصَ على وجعي..

 

كم كنتُ طيّبةً

كنت كلما زارني الحزنُ

أتساءلُ عن جدوى فتحِ الباب له

الآن، يدخلُ هو من شقوقٍ الجدار

وأخرجُ أنا من النافذة!

 

وطني جُرحٌ أبيض

كلما حاولتُ تنظيفَه،

اسودَّ..

نشربُ العطشَ

كلّما فتحنَا صنبورَ الوطنِ..

 

وحيدٌ كحانةٍ مهجورةٍ

والدموعُ نبيذٌ مغشوش

هذا آخرُ ما كتب شاعرٌ

قبل أن يَشْرَقَ بمِلحه..

 

شاعرة من تونس

 

عن madarate

شاهد أيضاً

عيناكَ وضاءتان بعنف – خالد زغريت

خالد زغريت*   لم أكنْ حجراً حين لانتْ عليَّ وروداً – دمائي – ولستُ نبيّاً …

اترك تعليقاً