قراءة في كتاب: الـقـصـص الـشـعـبـي بـالـمـغـرب لمصطفى يعلى

عبد الواحد ابجطيط*
يقع الكتاب، الذي بين أيدينا، في إحدى وأربعين وثلاثمئة صفحة، وقد قسَّمه مؤلِّفه إلى قسمين. فأما القسم الأول فقد تناول قضايا نظرية متصلة بهذا المجال، وانصَرَف اهتمامه لضبط المصطلحات المتعلقة بأنواع السرد الشعبي، وحَصْرها، وبيان دلالتها. كما أثار جُملة مِن الأسئلة العميقة التي طالما غُيبَت؛ بناء على مُسَلَّمات رُسِّخت بفِعْل التَّكرار والاجترار البَحثي، وقَدَّم إجابات مُعَلَّلة ومُستندة إلى أدلة وحُجج واعتبارات تشد انتباه القارئ، لإعادة التفكير في تلك الأحكام المُرَسَّخة بفِعل النقل والاجترار دون التمْحيص والنَّظر؛ سَعياً منه لوضع لَبِنات متينة، لإزالة الغموض والارتباك الحاصل في هذا المجال؛ بحيث لم يَكن هدف المؤلف أن يَنحت مصطلحات ومفاهيم جديدة، أو يُنظّر من فراغ، بقدْر ما كان اهتمامه إعادة التفكير في النقود المُقدَّمة والآراء المُتداولة والفُهُوم الشائعة، ونقدها وتمْحيصها، وحَصْر المصطلحات الواصفة للقصص الشعبي؛ الأمر الذي جعل القسم الأول من الكتاب يندرج ضِمن مجال نقد النقد. ولم يَكتف يعلى بالنقاشات النظرية، وإنما استدعى خلال ذلك عينة من النصوص، وحَلَّلها بين يدي القارئ ليطمئن قلبه. وأما القسم الثاني، من الكتاب، فقد حَلل فيه المؤلف، عيِّنة من القصص الشعبي المغربي، باستخدام المنهج المورفولوجي؛ على غِرار ما فعَل فلاديمير بروب الذي يُعَد أول مَن طبَّق هذا المنهج على الحكاية العجيبة الروسية. بيْدَ أن مصطفى يعلى لم يَكتف بتطبيقه على الحكاية العجيبة وحْدَها في كتابه، وإنما طبقه على الحكاية الشعبية والخرافية والمرحة، على اعتبار أنَّ كل صنف يشترك مع غيره في نوعية الوحدات الوظيفية.

وسنقف في هذا المقال، عند أهم القضايا التي أثارها الكِتَاب، وملامَسة محتوياته ومضامين فصُوله، من خلال العناوين الآتية:
أولاً: موقف المؤلِّف من المُفاضَلة المتحيِّزة للأدب الرسمي على حساب الأدب الشعبي:
يَقف المؤلِّف، موقِف المُدافِع عن الأدب الشعبي الذي تعَرَّض طوال عقود مِن الزمن مَن التهميش والازدراء، مُفكِّكاً الاعتبارات التي تنبني عليها المُفاضَلة المتحَيِّزة للأدب الرسمي/ النخبَوي على حساب الأدب الشعبي، ويُؤكِّد أنَّ الأدبَ الشعبيَّ، هو الآخَر، لا يَقل فنية وقيمة عن الأدب الرسمي، وأنَّ المفاضلة المُتحيِّزة لصالح الأدب الرَّسمي هي عملية مُفتعَلة ولا تقوم على أساس علمي أو فني مُقنع. ومِمَّا يُميز الأدب الشعبي، فيما يتعلق بالمصطلح المعتمَد لتمييزه عن غيره، هو تعدُّد المصطلحات الدالة عليه؛ مثل: الفن القولي – الأدب الشفاهي – الأدب غير المدون – الأدب البدائي – الأدب الشعبي… إلخ. وهي مصطلحات تشترك في الدلالة على انحطاط هذا الأدب والمشتغلين به، وترسيخ هذا الاعتقاد في الوقت الذي أضْيفِت كل النعوت الرَّفيعة على الأدب الرسمي (الأدب المُدوَّن، والأدب الرفيع…) وإن كان النقاد قد استقروا مؤخَّراً على مصطلح “الأدب الشعبي” على غِرار المصطلح الغربي: Littèrature Populaire.
ويُلاحِظ المؤلِّف أن تعاريف الأدب الشعبي ترَكز على رَصْد الفوارِق السطحية بيْنه وبيْن الأدب الرسمي؛ فمثلا: الأدب الشعبي هو الأدب المجهول المؤلِّف، العامي اللغة، المَروي شفاهياً، المعبِّر عن ذاتية الطبقات الشعبية الدنيا، المتوَارث عبْر الأجيال، أو هو المأثورات الشعبية جُلها (الفولكلور)، أو بعضها مما يعتمد على اللغة أساساً؛ كالقصص، والشعر، والأمثال، والألغاز. وإنْ كان المنظور الشمولي يُؤكِّد على الجَمع بين أطراف هذه الفوارق، فيَستنتج أنَّ الأدب الشعبي هو أدب العامية بغض النظر عن شفاهيته أو تدوينه، مجهولية مبدعه أو معرفته، قدمه أو جِدته، فإنما هو الأدب الذي يُعبِّر عن وجدان الجماعات الشعبية ويَتحسَّس هواجسها وهمومها وطموحاتها، ويَدعم تماسكها. علماً بأنه يَتوزع إلى عدة أجناس، أهمها: القصص الشعبي، والشعر الشعبي، والألغاز الشعبية وغيرها. ورَاح المؤلف يُفنِّد زُعوم المتحيِّزين للأدب الرسمي والطاعنين المُزدَرِين للأدب الشعبي؛ مُنطلِقاً من حكاية “ذو اللحية الزرقاء” التي أتى على تحليلها وتِبيان مكوناتها وجمالياتها؛ ذلك أنَّ مبررات احتقار الأدب الشعبي في نظر أولئك تتلخص في بساطة أفكاره ومضامينه، وسذاجة مناحيه الجمالية وعفويتها، وهو ما تكذبه الحكاية المُحَلَّلَة (ذو اللحية الزرقاء).
بَيْدَ أننا نرى بأن نموذجاً واحداً من الحكايات الرَّفيعة الناضجة فنيّاً، لا تكفي لإصدار حُكم نهائي لصالح هذا الأدب، ما لَمْ تكن هناك دراسة مُوسَّعَة تضع الضوابط والمعايير لجودة هذا الأدب وتفوقه وندِّيته للأدب الرسمي، وإنْ كنا لا نُنكِرُ جدوى الأدب الشعبي.
ثانيا: مجهود المؤلف في ضبط المصطحات الواصفة للأدب الشعبي وأنواعه:
لم يَغفل المؤلِّف ظاهرة تعدُّد المصطلحات وإشكالية توظيفها وإطلاقها دون تفكير دقيق في المدلولات، وإدراك للفروقات الكائنة بين أنواع القصص الشعبي من جهة، وبين المصطلحات السردية الواصفة لهذه الأصناف من جهة ثانية. وهي ظاهرة تسبَّبت في كثير من الغموض والارتباك والخلط بين المفاهيم. ومِن هنا فقد بذل المؤلف مجهوداً كبيراً، من أجل التصدي لهذه الظاهرة – التي من شأنها أن تشوش على القارئ – والخروج من هذا الغموض وإزالته واستئصاله؛ إذ اقترح مصطلحات دقيقة شاملة للمفاهيم ومعبِّرة عن أنواع السرد الشعبي، مِن شأنها أن تحْصر مَشْمُولات تلك المصطلحات وتدل عليها دون لبس أو خلط. وهذه المصطلحات ليست من نحْته واختراعه؛ فالأمر -في نظرنا- لا يَحتاج إلى مزيد من المصطلحات الجديدة والمفاهيم المخترَعة، وإنما يحتاج إلى إعادة قراءة المجهودات التنظيرية؛ من أجل غربلتها وجمْع الآراء السديدة فيها، والخروج بخلاصات واجتهادات، مِن شأنها أن تُفيد القراء والمهتمين بالقصص الشعبي، وتزيل اللبس والارتباك الحاصل في هذا المجال. وهو ما حاول أن يَفعله مصطفى في هذا الصدد.
ومِن أجل ذلك ابتدأ يعلى بالمصطلح العام الشامل لكل أنواع هذا السرد؛ حيث اقترح مصطلح “القصص الشعبي” وارتضاه بديلاً لمصطلح “الحكاية الشعبية” الذي انتشر على لسان عدة باحثين؛ وذلك من أجل تجاوز الخلط بين المعنى المفهوم من المصطلح الأول، وبين الحكاية العجيبة، باعتبارها نوعاً سردياً خاصاً، ثم أخذ في بيان الاعتبارات الأخرى المسوِّغة لاختياره هذا.
وقد انتهى إلى حَصْر خمسة مصطلحات سردية شعبية، حدَّد دلالتها كما يأتي::
– القصص الشعبي: جميع الأنواع السردية الشعبية بلا استثناء.
– الحكاية العجيبة: النوع السردي الشعبي ذو العوالم العجائبية.
– الحكاية الشعبية: النوع السردي الشعبي القائم على مفارقات الحياة اليومية الواقعية بأسلوب جاد ولغاية أخلاقية.
– الحكاية الخرافية: النوع السردي الشعبي الدائر في عالم الطبيعة بأسلوب رمزي لغاية تعليمية.
– الحكاية المرحة: النوع السردي الشعبي القائم على مفارقات الحياة الاجتماعية الواقعية، بأسلوب مرح، يَهدف إلى النقد والتسلية.
وبعد ذلك انصَرَفَ المؤلِّف للحديث عن الأنواع القصصية الشعبية، متجاهلاً آراء الباحثين ونقاشاتهم في تصنيف القصص الشعبي، فاكتفى بالأربعة المذكورة؛ نظراً للتداخل الكائن بَيْن بعض الأصناف، وصَرَّح بأنَّ هذا التصنيف المُقترَح مِن قِبَلِه قد استَنَدَ إلى الاعتبارات الآتية:
1- إن هذه الأنواع تكون التفريعات الرئيسية للحكاية، فبدونها يتقلص حجمها ومجالها.
2- كون هذه الأنواع تحتل مكان الصدارة في أغلب التصنيفات المعتمدة عالمياً وقومياً.
3- إن معظم نصوص المَتن القصصي الشعبي بالمغرب، لا تخرج في الجملة عن الاندراج ضمْن هذه الأنواع الأربعة، وهو ما يَتضح من تصَفح المجاميع الكثيرة المعدة من قبل الأجانب والمغاربة.
لقد اتّبع المؤلف في الحديث عن هذه الأنواع طريقة ينطلق فيها بآراء الباحثين وتصوراتهم، ويناقشها بالحجج والأدلة ويَستحضِر الأمثلة ويُحللها تحليلاً فنيّاً وجمالياً، ليبني تعريفاً دالا ودقيقاً للنوع الذي يتحدث عنه، ويضع الحدود الفاصلة بينه وبين النوع المجاور له أو الملتبس معه، أو يُفنِّد الفوارق التي اعتُمِدت للتفريق بين هذا النوع أو ذلك ليجمعها تحت نوع واحد مستعرِضاً الاعتبارات المُسَوغة لاقتراحه. وهو في كل ذلك يتناول كل نوع على حدة، ويبين كيفية بنائه ومكوناته وطريقة تعبيره.
يقول معرِّفاً الحكاية العجيبة – بعد ما بيَّن قصور نظرة سابقيه الذين اهتموا بالبنية المركبة وانصرفوا لاستعراض قوانينها الشكلية ومقارنتها بالحكاية الشعبية في تعاريفهم – : “هي نوع سردي شعبي مشروط بعناصر ثابتة محددة رائعة، تهيمن عليها الخوارق من سحر وجن وفعل غير معقول، متحررة من المنطق الصارم للزمكان، ودون أن تتغيى أي مغزى وعظي أو أخلاقي مباشر”. وأما الحكاية الشعبية، فيعتبرها مجرد نوع من أنواع القصص الشعبي بجانب الأنواع الأخرى، وإن كان هناك مَن يطلق “الحكاية الشعبية” على جميع أنواع السرد الشعبي، إلا أن المؤلِّف رَفض ذلك وقصَرَ هذا المفهوم على نوع بعينه، ورَسَم لها أسلوبا وطريقة وعناصر محددة، حيث انتهى إلى أن الحكاية الشعبية تعبير موضوعي حسي، غير منعزل عن الزمان والمكان، فهي تجري في جو واقعي، وذات طابع جاد، ومن عناصرها الوعي بمفارقات الحياة الواقعية؛ إذ ترتبط بها وتعيد ذكر المواقف التي حدثت فيها من أجل المعرفة، وكشف الحقائق المجهولة وغرابة الواقع المألوف، ونقد سلبيات المجتمع بهدف إصلاحه، والقيام بوظيفة تعليمية ترسخ القيم الأصيلة المثلى وتدافع عنها؛ فلذلك تؤخذ هذه الحكاية مأخذ الحقيقة، بالإضافة إلى تميزها ببساطة البناء ومحدودية وحداتها الوظيفية، وكذا تنوع أشكالها وأصنافها. وأما عن الحكاية الخرافية، فقد ميزها مصطفى يعلى عن الخرافة وحكايات الحيوان، ونبَّه إلى الخلط الذي سقط فيه بعضهم، كما نبه لذلك غيره من الباحثين. ثم خَلُص إلى الخلاصة الآتية:
إن الحكاية الخرافية عبارة عن نوع من أنواع القصص الشعبي، شديدة القصر في الغالب، وتعتمد بناء بسيطا يتكون من قسمين، تعرض في الأول الحادثة المجسدة للمغزى، ويركز في الثاني الموقف الأخلاقي الصريح. أبطالها بدون أسماء، ولا يتجاوزون الثلاثة غالبا (المعتدي- الضحية – الوسيط) وغالباً ما يكونون من الحيوان أو النبات أو الجماد، وتضفي عليهم الخصائص والصفات البشرية، مع احتفاظهم بالسمات الطبيعية الأصلية، وقد يكون البشر من أبطالها أيضاً. كما أنها توظف الزمان والمكان بشكل مكثف. وظيفتها التربية الأخلاقية وتكريس القيم الأخلاقية بالدرجة الأولى.
وأخيرا الحكاية المرحة التي أنها تتداخل مع النادرة؛ فالأولى أقدَم من النادرة، ويشتركان في السخرية من سذاجة بعض البشر، وتسلية المتلقي وإمتاعه، والعناصر الفنية. كما وضح الفروقات الكائنة بين الحكاية المرحة والخرافة، والتي تقتضي الفصل بينهما، وأهمها: أن الحكاية المرحة تدور في عالم اجتماعي واقعي شديد الألفة، عكس الخرافة التي تصطنع عوالم واقعية مرمزة كالغابة والبحر والنهر والجبل… إلخ، كما أنها لا تحمل درساً تعليمياً وعظياً؛ مثل: الحكاية الخرافية إلا نادراً، بل رسالة ترفيهية نقدية عادة، وشخوصها يكونون من البشر، وليس من الحيوان أو الجماد أو النبات، بالإضافة إلى أنها تصل إلى هدفها بواسطة المفارقات المضحكة، وليس عن طريق الترميز كما تفعل الحكاية الخرافية.
الحكاية المرحة، إذاً، هي نوع من أنواع القصص الشعبي، وتندرج على وجه التخصيص في سياق الحكايات القصيرة؛ لهذا تتشكل من نفس مكوناتها، سواء تعلق الأمر ببساطة البناء، أو تكثيف الزمن والمكان، أو محدودية الشخوص، أو التركيز على الحدث الواحد المفرد، أو الارتباط بالواقع الاجتماعي، أو براعة التجسيد والتشخيص، أو دينامية الحوار وعضويته، أو اندماج الوصف في السياق سَرداً وحواراً.
ثالثا: المنهج الموظف في دراسة القصص الشعبي:
لقد عمل المؤلِّف على دراسة الحكاية الشعبية المغربية باعتماد المنهج المورفولوجي ومقاربة الحكايتين الخرافية والمرحة بواسطته؛ إذ قام بلَمِّ شتات الكثير من قصصنا الشعبي المغربي المتفرق، وتحديد مفاهيمه وحصر أنواعه، والاستكشاف المورفولوجي للعناصر التركيبية المتحكمة في تشكله ومستويات أفعال أبطاله. وهو المنهج ذاته الذي طبقه فلايمير بروب على الحكاية العجيبة الروسية. وقد علل اختياره لهذا المنهج بشيئين:
الأول: ندرة الدراسات الأدبية المتوسلة – على المستوى الإجرائي – بالمنهج المورفولوجي.
الثاني: الارتباك الحاصل في التطبيق العربي لهذا المنهج؛ كالجمع بينه وبين غيره… إلخ.
إنَّ المنهج المورفولوجي – في نظر المؤلف – يفيد في كشف ما يتميز به هذا القصص من خصوصية وما يربطه بالقصص الشعبي العربي والعالمي، بالإضافة إلى قدرته على كشف التشكلات المختلفة التي تصنع حبكة نصوص هذا الخطاب وتبني عوالمها، خصوصا وأنه يفي بالحاجة ويمكن من السيطرة على هذا الكم الهائل من القصص الشعبي المغربي. وقد صرح مصطفى يعلى في مقدمة كتابه بأن المنهج المورفولوجي هذا مكنه من تحديد الوحدات الوظيفية للنصوص المدروسة فضلاً عن نوعية أبطالها ومستويات أفعال شخصياتها، وأنه سعى إلى استكشاف التشكلات الكبرى المهيمنة على كل نوع من أنواع قصصنا الشعبي؛ انطلاقاً من الوحدات الوظيفية ومن علاقاتها فيما بينها وفيما بينها وبين مجموع المتن الذي ينتمي إليه كل نوع من تلك الأنواع القصصية الشعبية، بحيث لم يتوقف عند تفكيك النصوص إلى أجزائها المكونة فحسب، وهذا ما أوضح التشكلات المختلفة التي تتكئ على بعضها الحكاية العجيبة لبناء عوالمها المدهشة، وسمح بالوقوف على الأسرار البنيوية التي تلجأ إليها الحكاية الشعبية بالمغرب لأسلبة مظاهر الحياة… إلخ.
وختاماً، يمكن القول: إن أهمية الكتاب، تكمُن في العمَل على ضَبط المصطلحات التي تُسمي هذه الأشكال السردية، وتفادي الاضطراب المصطلحي أو استعمال المصطلح بشَكل غير دقيق الدلالة، عِلاوة على المنحى التطبيقي الذي نهَجه المؤلِّف؛ متوسِّلاً المنهج المورفولوجي. إنه كتابٌ جديرٌ بالقراءة، سَيَلمَس فيه القارئ رَصانة البحث وغزارة المعلومة، ونصوصاً مغربية مُحَللة تحليلاً فنياً ومورفولوجياً…
كاتب من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي