الرئيسية / الأعداد / العدد السبعون / إبداعات / رغيف الموت! – إلهام العويفي

رغيف الموت! – إلهام العويفي

رغيف الموت!

إلهام العويفي*

 

غَزَّةُ..

الجُرْحُ الَّذِي لَا يَلْتَئِمْ

وَالقَلْبُ

فِي سُهْدِ اللَّيَالِي يَحْتَدِمْ

غَزَّةُ..

النَّارُ الَّتِي فِينَا وَقُودٌ

مِنْهَا الدُّمُوعُ، وَمِنْهَا الشَّوْقُ نَجَمْ

غَزَّةُ..

الْأُمُّ الَّتِي جَاعَتْ وَصَبْراً

أَرْضَعَتْ طِفْلًا يُكَابِدُ السَّقَمْ

غَزَّةُ.. الَّتِي لَا خُبْزَ فِيهَا وَلَا طَعَامْ

لَا دَوَاءَ حَتَّى الْمَاءُ انْعَدَمْ !!!

مَاتَتْ وَلَمْ تَرْثِهَا خُطَبٌ وَلَا

نَادَاهَا مِنْ بَيْنِ الْجِوَارِ سِوَى الْعَدَمْ

إِنْ كَانَ عُمَرُ خَافَ جُوعَ طُيُورِهِ

فَمَتَى نَخَافُ وَقَدْ جَاعَتِ الْأُمَمْ؟

وَمِئَاتُ الْأَطْفَالِ يَمُوتُونَ جُوعاً

بِالْخَوْفِ، أَوْ بِحُلْمِ الرَّجَاءِ إِذَا انْهَدَمْ

أَيْنَ الْعَوَاصِمُ؟ أَيْنَ أَصْوَاتُ السُّمُوّ؟

أَيْنَ الْحِسَابُ؟ وَأَيْنَ سَيْفُكَ يَا قَلَمْ؟

أَيْنَ مِنْبَرُ الْأَحْرَارِ؟ أَيْنَ خُطَبُ الْفِكْرِ؟

مَتَى تُعِيدُ الْكَلِمَةُ الْحُرَّةُ الْقِيَمْ؟

مَا بَالُ مَنْ حَوْلَ الْقَضِيَّةِ نَامُوا؟

وَبَنُو الْعَدُوِّ يَشْبَعُونَ وَنَحْنُ صُمٌّ بُكْمْ

هَلْ صَارَ دَمُ غَزَّةَ وِزْراً؟

أَمْ دَمُ الشَّرْقِ لَا يُدَانِي دَمَ الْعَجَمْ !!!

فَلْتَنْهَضُوا، يَا مَنْ نُنَادِيكُمْ، كَفَى

جِدَارُ صَمْتِكُمُ عَلَا فَوْقَ الْأَلَمْ

كُفُّوا يَدَ الذُّلِّ، ارْتَقُوا، أَوْ فَانْسَحِبُوا

فَالْمَجْدُ لَا يُهْدَى، وَلَا يُسْتَلَمْ

وَيَا خَطِيبَ الْحَقِّ، لَا تَخْشَ السُّيُوفَ

فَالْحَقُّ لَا يَنْهَارُ إِذَا قَامَ الْقَلَمْ

وَيَا أَدِيبَ الْحَرْفِ، يَا مَنْ فِيكَ نَبْضٌ

آنَ الْأَوَانُ لِتُشْعِلَ نَارَ الصَّنَمْ

وَلْتَسْقِ غَزَّةَ مِنْ حُرُوفِكَ نَبْضاً

فَالدَّمْعُ يُحْفَرُ فِي الْحِجَارَةِ وَالْقِمَمْ

وَإِذَا سُئِلْتَ: لِمَاذَا تَكْتُبْ؟

فَقُلْ لَهُمْ: لِأَنَّ السُّكُوتَ

عَلَى الْقَاتِلِ جُرْمْ

شاعرة من المغرب

 

عن madarate

شاهد أيضاً

عِنَاقٌ بِطَعْمِ الانْتِظَارِ – محمد بن الظاهر

محمد بن الظاهر *   تحتَ صدركِ ظلالُ النّخيل عتمةٌ تنتظرُ الخائفين يُواري آدمُ سَوأته …

اترك تعليقاً