ثانوية محمد الخامس بتارودانت تتحول إلى منارة للشعر والاحتفاء بالمرأة في لقاء أدبي وازن

في أجواء مفعمة بعبق الحروف وسحر القوافي، وبمناسبة الاحتفاء المزدوج باليوم العالمي للشعر واليوم العالمي للمرأة، شهدت رحاب ثانوية محمد الخامس التأهيلية للتعليم الأصيل بتارودانت، يوم الجمعة 10 أبريل 2026، لقاءً ثقافياً وازناً نُظم بشراكة بين إدارة المؤسسة وجمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وتحت إشراف وتأطير نادي “أصدقاء اللسان العربي“.
وقد شكل هذا اللقاء جسراً للتواصل الإبداعي باستضافة ثلة من المبدعين المغاربة، يتقدمهم الشاعر حسن الكامح من مدينة أكادير، والشاعرة فطنة بن ضالي من مدينة مراكش، والشاعرة هند الموثوق من مدينة تارودانت، بالإضافة إلى المشاركة القيمة لكل من الشاعر عبد الرحمان أوحمو والشاعر أبو بكر إيرسي. وافتتحت الفعاليات بحوار أدبي شائق مع الشعراء الضيوف، استعرضوا من خلاله مساراتهم الإبداعية وتجاربهم في تطويع اللغة للتعبير عن قضايا المجتمع وشؤون المرأة، مما أتاح للحضور فرصة نادرة لسبر أغوار العملية الإبداعية والتعرف على كواليس الكتابة الشعرية.
ولم تقف المؤسسة عند حدود الاستضافة، بل جعلت من تلاميذها رقماً صعباً في معادلة اللقاء؛ حيث أثث متعلمو ومتعلمات التعليم الأصيل فضاء النشاط بمواد إبداعية متنوعة، شملت إلقاءات شعرية ومشاركات فنية عكست نضجاً لغوياً وقدرة لافتة على محاكاة الكبار في مضمار الأدب. هذا التفاعل الحي تلاه فتح باب النقاش بين الأساتذة والشعراء، وهو النقاش الذي اتسم بالعمق والرصانة، وتناول دور المؤسسة التعليمية في صقل المواهب، وسبل الرقي بالذوق الأدبي لدى الناشئة، وكيفية صون اللغة العربية في ظل التحديات المعاصرة.
وفي لحظة وفاء وإبداع، اختتم العرس الثقافي الذي احتضنته قاعة الأنشطة بالمؤسسة، بقيام إدارة المؤسسة برئاسة الشاعر محمد لشياخ بتوزيع “درع الاعتراف” على الشعراء المشاركين، في التفاتة رمزية تعكس تقدير المؤسسة لأهل الفكر والأدب، وتؤكد على الدور الريادي الذي تلعبه ثانوية محمد الخامس بتارودانت في مد الجسور بين الأجيال وترسيخ قيم الاعتراف بالجميل في المنظومة التربوية.
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي