الرئيسية / الأعداد / في رثاء المرحوم إبراهيم أوحسين-  لطيفة أثر رحمة الله

في رثاء المرحوم إبراهيم أوحسين-  لطيفة أثر رحمة الله

مرثيــــــــــات

في رثاء المرحوم إبراهيم أوحسين

 

لطيفة أثر رحمة الله*

نَام َالْكَلاَمُ، وَفِي الْمَدَى صَمْتُ الْأَسَى

وَتَكَسَّرَتْ فِينَا الْوُعُودُ بِلاَ صَدَى

مَاتَ الَّذِي إِنْ قَالَ شِعْراً، أَيْنَعَتْ

فِي الْأَرْضِ أَغْصَانُ الْمَحَبَّةِ وَالنَّدَى

مَاتَ الأَدِيبُ وَمَا أَدِيبٌ مِثْلُهُ

يُهْدِي الْقُلُوبَ مِنَ الْمَحَبَّةِ ما بَدَا

يَا مَنْ غَرَسْتَ الْحَرْفَ عِلْماً، ناَفِعاً

وَنَسَجْتَ مِنْ نُورِ التُّقَى مَا يُهْتَدَى

مَا كُنْتُ أَحْسِبُ فُرْقَةً أَوْدَتْ بنَا

بُعْداً وَمَا أَقْسَى فِرَاقَاتِ الرَّدَى

قَدْ كُنْتَ لِي عَضُداً وحِصْنَ مَلاَذَتِي

لَوْ أَسْتَطِيعُ رَدَدْتُ مَوْتَكَ بِالْفِدَا

مُرْ بِي خَيَالاً بَعْدَ طُولِ غَيَابَةٍ

أوْ حُزنَ نَايٍ فِي بِعَادِكَ قَدْ شَدَا

أَوَ مَا علِمْتَ بأنَّ قَلْبِي سَاهِمٌ

مِنْ بَعْدِ لَوْعَتِنَا  عَلَيْكَ ومَا غَدَا

يَسْتَلْهِمُ الأَفْرَاحَ ذَاتَ مُصِيبةٍ

إذْ مَاتَ فِي هَذِي العَذَابَاتِ النِّدَا

فَاسْمَعْ فَدَيْتُكَ بَعْضَ مَا أَشْكُو بِهِ

أَلَمًا أَصَابَ بِيَوْمِ بُعْدِكَ مَا ابْتَدَا

هَذِي الْحَيَاةُ وِأَيُّ سَعْدٍ بَعْدَما

حَلَّ الفِرَاقُ فَلاَ حَيَاةٌ أوْ مَدَى

نَمْ فِي رِحَابِ اللهِ، يَا مَنْ طَيَّبَتْ

مِنْكَ السَّجَايَا، لاَ جَفَوْتَ وَلاَ اعْتَدَى

سَتَظَلُّ ذِكْرَاكَ الْجَلِيلَةُ مَنْبَعاً

لِلْخَيْرِ، للِأَدَبِ النَّبِيلِ، وَللْهُدَى

‎     شاعرة من المغرب

عن madarate

شاهد أيضاً

حميد بناني المخرج السينمائي الذي هـجر الوظيفة العمومية من أجل التفرغ للإبداع – محمد بشار

محمد بشار* أو المبدع المكناسي الذي وضع حجر الأساس لسينما مغربية ناضجة ومدركة لهويتها ورسالتها …

اترك تعليقاً