قنديل سوس

عائشة ادكير*
أمورد خير جاد شعرا شدا فكرا
أعزي ذوي القربى لفقدك والنثرَ
رحلت عن الدنيا وشر بلائها
فمن يتممُ المسعى ولاءاتك العشرَ؟
لقد كنت فينا كالسّنا من منارة
دليلا نرى منك الجميل كذا الخيرَ
وحسن المزايا للكريم شهادة
إذا مات يبقى ذكره يُفقد الصبرَ
بكتك طباشير، فصول مدارس
رأيت تلاميذا جرى دمعهم بحرا
وأنت الذي قد كنت للطفل ساندا
ففي قصبة الأطهار تستنشق الطهرَ
وأهل مزار شيّعوك بحسرة
فلن تبصر الأنظار وجهكم البشرَ
وأنت البدائيّ الذي يسكن الوفا
فيسكنه الإخلاص لا يرتضي نكرا
هنيئًا لأيْتْ مَلّول أن عرفت يدا
تبنّت هموما فانتقتها لها حبرا
وداعا وأنت الخالدات كتبتها
قوافلُ من أبهى كلام تلي أخرى
مدرسها قنديل سوسٍ مرابطٌ
فظل بها يستنكر التحت والصفرَ
وداعا وذي الأرض استكانت بفجعة
وكنت الذي يسقي ويجعلها خضرا
وداعا وهذي الأرض ضمتك فرحة
بعيد وفاء دام يهدي لها نصرا
كأنك في أحشائها الآن ناظر
إلى فضل ما أسديت تستطعم الفخرَ
شاعرة من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي