
الكمين
بوعلام دخيسي*
إنْ كنتِ دائي فاثبُتي!
يكفيكِ أنَّكِ في ضلوعي
لا يَهُمُّ؛ وقدْ وجدتُكِ عِلَّتي الكبرى
وأجملَ غُصَّةِ
اِبقيْ لأنَّكِ مَنْ تُزَيِّنُ ما أخُطُّ
وأنتِ أسرَعُ مِنْ خُطايَ
تُبلِّـغينَ الرُّوحَ نورًا لا أراهُ
لقدْ وجدتُكِ قَبلَ مَنْ كانوا
ومَنْ كتبوا قصائدِيَ الكثيرةَ
أنتِ وحدَكِ مَنْ جُبِلْتِ على الخلودِ
وأنتِ أوَّلُ مَنْ عَرَفْتُ
وقدْ دَعَتني كي أحبَّكِ قَبلَ قَلبي تُربتي..
أنتِ القديمةُ
والجديدةُ
والبعيدةُ
والقريبةُ…
أنتِ عُذْري
كي أموتَ..
ولا أموتَ..
فما يَضيرُ الجسمَ أنْ يَفنى
وأنْ أبقى…!؟
سأبقى
ـ هكذا قرَّرتُ ـ
لنْ أخشى سوى لَحنٍ يُغادِرني
إذا جادلتُ شِعري في الحبيبةِ
هلْ ستسمحُ لي إذا قبَّلْتُها بعدَ الجميعِ…؟!
نعمْ؛ ستَغْضَبُ..
أخبِروها أنَّني الأدنى إليها
حينَ أُقصي كلَّ مَنْ يُقصي سليلةَ لوعتي
أَنّي أحبُّ
فقبِّليني
واقبَليني إنْ طُرِدتُ مِنَ المدينةِ مُفرَدًا
مِنْ دُونِ كلِّ المُنشِدينَ
وجرِّبيني شاعرًا
أضَعُ الكمينَ قصيدةً
وأُصيبُ مَجدي مِنْ مسافةِ عاشقٍ
وأقيمُ عُرسي
في شوارعِ غَزَّةِ…
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي