الرئيسية / الأعداد / ثانوية فاطمة الزهراء بالدار البيضاء في عرس لغوي: احتفاء بهي بلغة الضاد يزاوج بين هيبة الشعر وطموح الناشئة

ثانوية فاطمة الزهراء بالدار البيضاء في عرس لغوي: احتفاء بهي بلغة الضاد يزاوج بين هيبة الشعر وطموح الناشئة

ثانوية فاطمة الزهراء بالدار البيضاء في عرس لغوي: احتفاء بهي بلغة الضاد يزاوج بين هيبة الشعر وطموح الناشئة

ثانوية فاطمة الزهراء بالدار البيضاء في عرس لغوي: احتفاء بهي بـ “لغة الضاد” يزاوج بين هيبة الشعر وطموح الناشئة

في تظاهرة ثقافية استثنائية، وتحت ظلال “لغة الجمال والإبداع”، شهد فضاء “مصطفى سلمات” بالثانوية التأهيلية فاطمة الزهراء، صباح يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، محفلاً أدبياً بهيجاً تخليداً لليوم العالمي للغة العربية. هذا النشاط الذي جاء ليعزز الإشعاع الفكري للمؤسسة، نُظم بتنسيق محكم من نادي الفن والإبداع والثقافة، وتحت الإشراف المباشر للإدارة التربوية، ليتحول الفضاء المدرسي إلى منبرٍ حيّ للاحتفاء بالهوية اللغوية والحضارية.

استُهل الحفل بنفحات إيمانية من الذكر الحكيم تلتها التلميذة كوثر بعلي، قبل أن يلقي السيد مدير المؤسسة، الأستاذ هشام مكوج، كلمةً توجيهيةً جامعة. وقد أكد السيد المدير في مداخلته أن الاحتفاء باللغة العربية ليس مجرد طقس سنوي عابر، بل هو “تجديد للعهد مع لغةٍ ضاربة في عمق التاريخ، حملت مشاعل الفكر والعلم للعالم أجمع”. وأضاف أن المؤسسة تحرص من خلال هذه المبادرات على جعل “الضاد” جسراً للتواصل القيمي، وأداةً لتنمية الذوق الجمالي وبناء الوعي لدى المتعلمين.

على نغمات الحرف والكلمة، عاش الحضور لحظات من السمو الأدبي من خلال قراءات شعرية تفاعلية. وقد كان للشاعر محمد عرش حضور لافت بكلماته الجزلة، رفقة الشاعر عبد العزيز أمزيان الذي جمع في تدخله بين التسيير والبوح الشعري الرقيق. وفي لفتة إنسانية نبيلة، رُفعت أكف الضراعة بالشفاء العاجل للأستاذ المبدع محمد فهيم، الذي غيبه المرض عن اللقاء، حيث وُجهت له تحية تقدير واعتزاز لمكانته الإبداعية.

ولأن الغاية هي ربط الناشئة بلغتهم الأم، تألقت مجموعة من الأصوات التلميذية الواعدة التي برهنت على تمكنها من ناصية البيان، حيث قدم كل من التلاميذ: عبد الحميد ضهير، وملاك الإدريسي، وريان معزوز، ودعاء بسمي، قراءات ومشاركات لغوية نالت استحسان الحضور، وعكست نجاح النادي في صقل المواهب وتنميتها.

لم يكن هذا النجاح ليتحقق لولا التظافر الجماعي لثلة من الأساتذة الغيورين، حيث سهر على أدق تفاصيل التنظيم طاقم تربوي وفني متميز، ضم الأستاذ عبد العزيز أمزيان، والمخرج المسرحي والسينمائي حميد بوغالم، إلى جانب الأساتذة الأفاضل: يونس حاوض، ومحمد مغنوج، وحمودة الرفاعي. وقد عكس هذا التلاحم روح العمل الجماعي التي تسود الثانوية التأهيلية فاطمة الزهراء.

اختتم العرس الثقافي في أجواء من الفخر والاعتزاز، تاركاً أثراً طيباً في أفئدة التلاميذ والأطر التربوية على حد سواء. وقد أجمع الحاضرون على أن هذا اللقاء يعد لبنة إضافية في مسار العناية باللغة العربية داخل المنظومة التربوية، وتأكيداً على أن المدرسة تظل المحضن الأول لحماية اللسان العربي والارتقاء به.

 

عن madarate

شاهد أيضاً

 رحلة الضوء في مسيرة الفنان مهند الشاوي

box type=”shadow” align=”aligncenter” class=”” width=””] رحلة الضوء في مسيرة الفنان مهند الشاوي[/box]  رحلة الضوء في …

اترك تعليقاً