
بوحٌ بطعمِ الخذلانِ
احمد مصطفى سعيد*
(إلى النبيل المخلص خالد سعيد )
بخورُ الأولياءِ
سمةُ المريدين
وطقطقةُ المسابحَ ترانيمٌ
نداءُ المنتظرين قوتُ اليومِ
بالصَّوتِ الرَّخيمِ
ومذياعٌ يأخذُكَ من دهشةِ المشهدِ
بعد بسم الله الرحمنِ الرحيم ِ
يومَ يفِرُّ المرءُ من أمِّهِ وأبيهِ
تتقطَّرُ دمعاتٌ
يتلقَّفُها
خدرٌ “عمر كمال وشاكوش“
هبا رجعنا ليكم وهنعمل لخبطيطا”
حبيبتي
ساعةُ رضىً
وعتابُ العاقِّ لشفاهٍ
لمعةُ الرِّضابِ
آيةُ الوصلِ شوقاً
فيا أيُّها المسروقُ
ح
ل
م
اً
وقنوطاً
لا تفوِّتْ طرفَةَ عينٍ
وأنتَ كاظمُ وصلٍ
لهفاتٍ
وهمسُ يملأُ الكونَ الفسيحَ
ض ج ي ج ا ً
لو تركتَ عنانَ البوحِ البهيم ِ
فلا تأخَّرَ
عشقٌ
ولا وصل ٌ
لا تكظَّمَ دمعُ الشوقِ
عاقٌّ أنتَ
فلا بخيلٌ فى العشقِ
فكن من المخلصينَ
واجهرْ بدمعٍ مضمَّخٍ
بطيبِ الحبيب ِ
وامسحِ الوجهَ الطفوليَّ
بطيبِ النَّحيبِ
والغائبُ يحملُه زفيرَالآهة ِ
طيفاً
ويبردُ الحريقُ
لا تثقْ فى الدروبِ المعتمةِ
آخرُها متاهةٌ
ولا الخطى العرجاء ُ
لا تثقْ فى كلامِ الشِّفاهِ
والوجهِ المبتسمِ
والقلبُ رانَ عليه
غبارُ الحقد ِ
لا يعرفُ من الحياةِ
غيرَ الوخزاتِ هدايا
والغصَّاتِ عطايا
لا تثقْ فى الحياة ِ
غانيةٌ وحقُّ الإلهِ
تمنحُ فتنتَها
لفاجر ٍ
وفوقهُ الآهات ُ
فيضُ كرمٍ
وبتولُ الرُّوحٍ
لا يهنأُ بحلم ٍ
سبايا العوزٍ
وتبقي عليهِ البكاءُ
والحسراتُ
لا تثقْ فى أهلٍ
انتظرْ
ساعةَ المحنِ
لا أحداً
هى الحياةُ سيدي
مرايا
تعرّي مزيَّفي القلوبِ
والروحُ المدنَّسةُ
فالزمْ دارَكَ
وشمِّرْ ذراعَك
ومدَّ جسراً للسماء ِ
جهراً
صمتاً
قل مطمئِناً
يا الله
تطيعُكَ الحياةُ
تجرُّ زخرُفَها طواعيةً
ساعتَها
تُتكشَّف لك عينُ الحقيقة ِ
كلُّهُ هباء ٌ
ولا يبقى منك َ
غيرَ طيبِ العونِ
طيبَ الكلامِ
وصدقَ الروحِ
ولو القلوبُ صمَّاءُ
عمياءُ
أنتَ الفائز ُ
بالرضا
وتحنانِ السماءِ
شاعر من مصر
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي