الرئيسية / الأعداد / كُلُّ النُّفُوسِ سَتَمْضِي – الحسن الگامَح

كُلُّ النُّفُوسِ سَتَمْضِي – الحسن الگامَح

مرثيــــــــــات

كُلُّ النُّفُوسِ سَتَمْضِي

الحسن الگامَح*

(إلى روح الشاعر إبراهيم أوحسين)

هَا أَنْتَ تَحْتَ الثَّرَىٰ

لَا فَوْقَ الثَّرَىٰ

فَكَيْفَ تَسْتَقِيمُ الطَّرِيقُ حِينَ لَا تَرَىٰ

هِيَ الْمَوْتُ خَاطِفَةٌ

كُلَّ عَاشِقٍ مِنْ مَعْشُوقِهِ

فَكَيْفَ يَسْتَوِي الشِّعْرُ فِي ظُلْمَةِ الْكَرَىٰ؟

إِنِّي رَأَيْتُ الْمَنَايَا

تُوَزِّعُ أَوْرَاقَ الرَّحِيلِ

لَكِنِّي مَا رَأَيْتُ اسْمَكَ مَعَ الشُّعَرَا

فَكَيْفَ اخْتَارَتْكَ الْمَوْتُ

دُونَ سَابِقِ إِعْلَانٍ

وَأَنْتَ لَمْ تَحْتَفِ بَعْدُ بِالْأُمَرَا

يَا (بَدَائِيًّا) خَطَّ عَلَى الْبَيَاضِ

مَا (يَسْكُنُنَا)، ثُمَّ أَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى

مَا يَرَى

صَارَتْ مَأْسَاتُنَا شِعْرًا

نَكْتُبُهَا عَلَى الْقَلْبِ حِينَ انْدَثَرَا

هَلْ لَنَا عَوْدَةٌ لِلُّقَىٰ

لِمَا عَانَقَنَا وَجْهُكَ فِي الْمَسَاءِ

وَمَا الْتَفَتَ لِلْوَرَا

كُلُّ النُّفُوسِ رَاحِلَةٌ

لَكِنَّ الرَّحِيلَ

يَجْرَحُ الرُّوحَ، فَعُذْرًا لِمَنْ اعْتَذَرَا

ماذا جَنَيْنَا من دُنَا

غيرَ وجوهٍ حَضَنَتْنَا ونَحْضُنُهَا عُمُرَا

والعاقبةُ، لمنِ اتَّقَى

ومَشَى على صِرَاطٍ سَوِيٍّ لا يَبْغِي قَصَرَا

الموتُ تَطْرُقُ كلَّ حينٍ قلبَا

لا تَسْتَأْذِنُهُ،

تَنْزِعُ روحَهُ، فَتُرْدِيهِ ساكنًا مُحْتَضِرَا

الموتُ مَلاكٌ نُوَقِّرُهُ

لكنَّا نَمْقُتُهُ،

حينَ يَخْطَفُ مِنَّا وجهًا عزيزًا مُقْتَدِرَا

لَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتُبَ الْمَرَاثِي

لَكِنِّي مُرْغَمٌ إِذَا مَا الْقَلْبُ انْشَطَرَا

أگادير: 13 ماي 2025

 

شاعر من المغرب

عن madarate

شاهد أيضاً

حميد بناني المخرج السينمائي الذي هـجر الوظيفة العمومية من أجل التفرغ للإبداع – محمد بشار

محمد بشار* أو المبدع المكناسي الذي وضع حجر الأساس لسينما مغربية ناضجة ومدركة لهويتها ورسالتها …

اترك تعليقاً