الكتابة القصصية مرآة للتحولات الاجتماعية والذاتية: قراءة في المجموعة القصصية: “رحى لا تكف عن الدوران” للقاص عبد الجليل الشافعي

زهور العزوزي*
ملخص البحث:
تروم دراستنا الموسومة بـ: الكتابة القصصية مرآة للتحولات الاجتماعية والذاتية: قراءة في المجموعة القصصية: “رحى لا تكف عن الدوران” للقاص عبد الجليل الشافعي. والوقوف عند معالمها واستجلاء أسسها وخلفياتها، وتِبيان دلالات عنوانها وربطه بالواقع المعيش. وذلك من خلال أسئلة جوهرية: ماذا قصد الكاتب عبد الجليل الشافعي بالرحى التي لا تكف عن الدوران؟ وما هي مضامين القصة؟ وما هي مناصاتها؟
لكل قصة منطلق أو هدف من وراء تأليفها، وبالتالي، سنغوص في تفاصيل معالمها، ونقوم بتشريح متنها، ونقف عند أحداثها وشخصياتها ووقائعها. وكيف هو وقعها على المتلقي؟ لا سيما وقد اكتشفنا أن الهدف الأساسي هو تسليط الضوء على الواقع المعيش بكل تفاصيله.

الكلمات المفتاحية:
رحى لا تكف عن الدوران، عبد الجليل الشافعي، معالم القصة، تشريح النص، الواقع المعيش.
نعلم أن القصة القصيرة هي المرآة التي تعكس واقع المجتمع ونبض الآخر، تجذب المتلقيَ لحكاياتها الموجزة، وأضحت إحدى العلاماتِ الثقافية لعصرنا، وأحدَ أكثرِ الردارات الأدبية قدرةً على التقاط إيقاعات وذبذبات العصر”[1]، إنها ملاذ النقاد والكتاب الذين تستهويهم الكتابة الموغلة في السرد، وكما نعلم، إنها جنس أدبي ينتمي إلى الأدب السردي، تتجلى خصوصيتها في الايجاز والاختزال والعمق الرمزي؛ وتطمح في خطابها وشكلها وصيغتها وموضوعاتها لتكون حاملة لمنظور مغاير لا يمكن أن نجده في بقية الخطابات”[2].
وعلى الرغم من أنها لم تحظى بالأهمية التي حظيت بها الرواية؛ إلا أنها تتسم بسمات أعمق. فأصبحت ملاذا للعديد من النقاد، نستحضر هنا: (ادغار ألان بو، أنطوان تشيكوف، إرنست همينغوي، بورخيص…) وكذلك نقاد عرب ومغاربة على رأسم (محمد تيمور، غسان الكنفاني، نجيب العوفي، محمد برادة، أحمد المديني…). وخصصت لها أعداد خاصة؛ نستحضر هنا مجلة آفاق التي كتبت عددا خاصا حولها(القصة) نَشر فيها مجموعة من النقاد المغاربة مقالات متنوعة ومتعددة المواضع، …وكذلك انعقدت لقاءات وندوات حولها ك:”اتحاد كتاب المغرب في أواخر السبعينيات بمدينة مكناس”[3].
لقد أصبحت القصة القصيرة تلامس ذات الكاتب فينطلق مما هو محيط به، تلامس الواقع المعيش وتنهل منه وتعكسه بحذافره، إنها تلتقط “اللحظات الفردية والجماعية التي تدل على قلق الانسان وتضجره من أوضاع يعيشها المجتمع وهو في حال سكونيته أو في حال من أحوال تحوله وتبدله”[4] عكس ما نجده في بقية الخطابات الأخرى كالرواية. يمكن القول إن القصة القصيرة اختزال للحظات ووسيلة للتعبير عن قضايا وظواهر مستقاة من الواقع المعيش؛ وهذا ما وقفنا عنده عند تحليلنا لمجموعة “عبد الجليل الشافعي” القصصية: “رحى لا تكف عن الدوران” التي اتسمت بسمات متعددة، أولها الغوص في التفاصيل الدقيقة، والشخصيات الفاعلة بكل حيثياتها، والأحداث المتناسقة فكل قصة يبدأها الكاتب بحدث معين؛ لينتقل بنا إلى العقدة ثم الحل؛ إلا أننا دائما ما نجد الحلول عنده تنتهي نهاية حزينة، لهذا وقفنا عند تساؤل مهم وهو لماذا كل النهايات المبثوثة في القصص حزينة؟
كما جعلتنا المجموعة القصصية نقف عند إشكال أساس: كيف بنى الكاتب مجموعته؟ وماهي الموضوعات التي خاض فيها؟ ولماذا هذا العنوان المثير “رحى لا تكف عن الدوران”؟
لقد مكنتنا المجموعة “رحى لا تكف عن الدوران” من الغوص في جزئياتها وتتبع مضانها واستجلاء معالِمها؛ وكل هذا جاء وفق منهج سهَّل علينا التبئير ومعرفة مضمون الأفعال السردية كما ذهب إلى ذلك “غريماس”. وقد استندنا في دراستنا هذه إلى التأويل وسيميائية القراءة كما جاءت عند “بول ريكور”، حيث فسرنا دلالات العنوان والمبتغى من ورائه، وعلاقته بالقصص المبثوثة. وبالتالي، ادعت منا الضرورة إلى الاعتماد على الفهم بالدرجة الأولى، و”تناول النص من أعمق جذوره”[5] وهذا ما تتكئ عليه السيميائيات.
- تشريح النص
نروم من خلال هذه الدراسة الوقوف عند أحد أعمال القاص المغربي عبد الجليل الشافعي، الذي دخل غمارَ الكتابة، وبسطت له سجاد التأمل والغوص في الموضوعات الإنسانية المستقاة من الواقع المعيش، وليس فقط من التخييل الذاتي، فكان أول ما بدأ به مساره مجموعته القصصية “المرأة التي في الأعلى” تليها مجموعته الموسومة ب: “رحًى لا تكف عن الدوران” الصادرة عن دار أكورا، 2021.
إن هذه الكبسولةَ الصغيرةَ(القصة القصيرة) كما يصح للناقد نجيب العوفي تسميتها، استوطنت في عمق الكاتب “الشافعي” فكان نبراساً لها من خلال وقوفه على تيمات متعددة ومختلفة المعالم، الشيء الذي جعلنا نقف عند دراسته “رحى لاتكف عن الدوران” من خلال قراءتها وفهم مظانها واستغوار الرؤية التي اشتغل بها الكاتب، حيث نجده قد قدم وصفاً شاملاً للقصص المدروسة من الناحية الشكلية واللغوية والإحاطة الشاملة لعناصرِ القصة والرؤية السردية التي اتّبعها، كما اتسمت دراسته بلغةٍ أثيلةٍ واصفةٍ مليئة بالعناصر الجاذبة للمتلقي، وبنوع من الرؤية الميكروسكوبية، ونقصد هنا ولع عبد الجليل الشافعي بالتفاصيل الصغرى، دون إغفاله التفاصيل الوسطى والكبرى.
- حيثيات العنوان
نجد أن عنوان المجموعة القصصية “رحى لا تكف عن الدوران” لم يأتِ اعتباطيا، بل هو بمثابة البساط الذي يمشي عليه القارئ ويتجول في جوانِبِهِ ويصل إلى عمقهِ عبر الغوصِ في تفاصيل المتن، فالرحى التي لا تكف عن الدوران متصلة اتصالا مباشراً مع كل القصص المبثوثة في المتن وفي فضائها النصي، وكل قصةٍ تمثل رحى، والرحى هي الزمن الذي لا يكف عن الدوران، هذا الزمن الذي يؤدي بصاحبه إلى الدوران والبحث واستمرارية الحياة بكل صعوباتها وأحداثِها المتكررة: (الصراع مع الحياة، والعمل الجاد والمستمر والفكر المتشظي المؤرق في البوحِ والسؤال، والذي ما تَفتأ رحى فكرهِ عن الدوران والحكي وسرد التفاصيل، والتشظي الهوياتي، وإثارة الخوف والبكاء على الماضي، وندب الحظ، والإحساس بالضياع، والغربة والدونية، أو كما قال الكاتب نفسه: “مواطنٌ من الدرجة الثالثة”[6].
- القصة مرآة للتحولات الاجتماعية.
تتمحور مجموعة الكاتب الشافعي القصصية في جوهرها حول تيمة الزمن الماتحة من مجموعة من القصص إن لم نقل كلها، وهذا ما اقتفينا أثره في كل تحليلاته من القصة الأولى إلى آخرها، ويعتبر الزمن حاضراً بقوة، إذ نجده يُدقق كثيرا في هذا الجانب ويقدم الوقتَ في كُل حين وبالتدقيق، فهو يشكل مرتكزاً أساسياً يُرَسّخ مواقف كلِّ قصة ولحظات وتفاصيل بكل أزمنتِها.
إن الكتابة القصصة تتيح للقاصّ إطلاق عنانه للتفكير في المجتمع بما يعتريه من مشاكل وصراعات، وبالتالي فكتابة القصة تجعل الكاتب يحاور الواقع، يغوص في عمقه، ويتجول في همومه ومشاكله، ويكشف عن جوانبه الخفية، إنها “كباقي النصوص الأدبية لا يمكن أن تُقرأ بمعزل عما وراء النص المرافق لها، ولا بمعزل عن علائقها وحواراتها التناصية فهي التي توضح لنا تبلور عناصرها التشكيلية، وأبعادها وتيماتها”[7].
لقد جاء التحليل القصصي عند الشافعي شاملا ومفصلا، حيث قدم رؤية عميقة في القصص المدروسة مبنية على الإيجاز، وحضورِ المعنى المقتضب، وتفادي الجمل الطويلة واجتناب الإطناب، “وإيحائية المعنى وحضور عنصر الدهشة”[8]، وعنصر المفاجأة الذي يجعلنا نقف عنده في كل نهاية قصة من القصص، إذ نجد جلَّ القصص إن لم نقل كلّها تنتهي نهاية حزينة، نستحضر هنا قصة (حسن السليماني التلميذ النحيف والمجتهد الذي بذل قصارى جهده لكي يسعد والدته وينجح، فجاهد نفسه في التحضير للامتحان من أجل تحقيق حلمه وحلم والدته، وهو النجاح والانتقال إلى المدينة لإتمام الدراسة، إلا أنه رغم تفوقِه وسط أقرانه رسب في الامتحان فحزَّ في نفسه ذلك، وعانت والدته من الحسرة. فلم يكن السبب وراء روسبه عدم تحضيرِه الجيد بل رائحةُ عطر أستاذة الحراسة، فكلما مرت بجانبه استولى عليه وشده إليه، وجرّده من أفكاره)، هذا الوضع الاجتماعي يجعل الشخص وفكره رحى تدور به في متاهات وأشياء بعيدة عن هدفه، تجعله في تضارب مع نفسه وما يصبو إليه.
تميزت الكتابة القصصية عند الشافعي بالدقة والعمق، الشيء الذي جعلها تحبل بتعدد الأجناس الأدبية، والتناصات المتعددة والمختلفة منها الفلسفية إذ نجده يضع الشخصيات في التفكير اللامتناهي، وتظل رحاه تدور في الفلك الفلسفي المقلق الباحث عن وجوده، نجده يتكئ على نيتشه وغيره، والتناص مع الشعر: شعر المتنبي، وابن الرومي، ومع القرآن من مثل سورة النجم، وغيرها من الصور، إضافة إلى انفتاحه على أجناس أخرى: كالمقامة من مثل مقامة الحريري، وأيضا الأمداح النبوية، والأمثال الشعبية المغربية في مجموعة من القصص. نجد مثلا: (العرس لمليه، والزهاكا لملين الدوار) ومجموعة من الأمثال…إضافة إلى الانفتاح على التاريخ.
نلاحظ من خلال قراءتنا لهذه المجموعة القصصية أن الكاتب قارئ نهم للنصوص، موسوعي المعرفة، يكتب وفي جعبته مجموعة من الصور البلاغية من: تشبيه واستعارة وكناية ومجاز، ومن أقواله نستحضر: (الإجابات مناجل تجز رؤوسَ الواقع دون رحمة)…(إني أراني أعصر سحاب السنوات عصرا، فتجري الأيام بين فرجات الأصابيع)…ويستند في كتابته إلى مجموعة من الأساليب على رأسها الأسلوب الاسترجاعي الذي يخول له جعل الشخصية تسترجع محطات أساسية من مراحل حياتها.
كما نجده يضع القارئ أمام النسق الحكائي للقصص المبثوثة، يبدأ بالحدث العام للقصة، فمن العنوان تتضح لنا معالمها، ويتدرج في سرد الأحداث، يجعلنا أمام نظرية التلقي للمشهد. حيث يبدأ قصته ببيت شعري أو قولة مأثورة أو آية كريمة أو قول فلسفي، ويجعل أفق توقعنا ينساب كانسياب الماء في النهر. يخلق لنا منذ مطلع القراءة جماليةَ التلقي، ويجردنا من مضمراتنا وكأنه عارف بخبايا القارئ الذي يسيئ النية في الحكم المسبق، فالبدايات موغلة في السرد والوصف، والبلاغة في التعبير، إلا أن النهاية تضعنا في أسئلة مؤرقة، وكأنه يريد محاورتنا لنسأله: لماذا كل النهايات المبثوثة في القصص حزينة؟ لماذا لم ينجح حسين في السنة الخامسة ابتدائي رغم جدّه وكدّه؟ لماذا يؤرق الشخصية بأسئلة مضنية هل ستعود إلى نبعها؟ إلى نهرها؟ الأول، إلى عين الحياة؟ لماذا محمد لم يتحرر من شتائم الأهل والجيران ونعته بالكلب؟ لماذا مات الحسين الرجل الطيب بائع السمك؟ لماذا ولماذا ضحِكٌ وسط الدموع ولا فرح بعد الدموع؟ أو كما اقتبس الكاتب نفسه من مقامة الحريري(المقامة الصنعائية) “فولجتُ غابةَ الجمعِ، لأسْبُرَ مَجْلَبَةَ الدَّمْعِ”[9].
لنجد الجواب في عنوان المجموعة القصصية “رحى لا تكف عن الدوران”، رحى الزمن وضغوطاته لا تكف عن الدوران، فكانت النهايات الحزينة تجسيداً للواقع، وانعكاساً له، وللصراعات الإنسانية والتحولات التي يمر بها الناس في حياتهم.
صفوة القول، يقال “أن كل كتابة راضية، مسالمة، غير مشكاكة، لا يعول عليها”[10]، هذا ما توصلنا إليه في هذه المجموعة القصصية، حيث إن كتابات عبد الجليل الشافعي عن شتى الشخصيات لم تكن مسالمة، بل كل واحد من الشخصيات دخل في حديث مؤرق مع نفسه لم يوصله للطريق الذي أراد، فقد جعله يبحث عما يريد أن يصبو له لكن دون الوصول إلى النتيجة إما تنتهي بموت أو فراق أو ألم أو بكاء، وبالتالي، فكل قصة تمتح من الواقع المعيش؛ فما كان من الكاتب سوى تسليط الضوء على الكثير منا في شخصيات قصصية مثل (يزة، وحسن، والميلودي، ومحمد…) فكان رده على عدم رضاه بما يحيط بنا من عنفوان مخزني أثناء المظاهرات في شوارع الرباط، وتلقي السب والشتم من طرف المسؤولين عن فضَّ تلك الوقفات أمام البرلمان، والتهافت بالشعارات التي استوقفته وذكرها حرفياً كما تقال، إلا بالرَّد بالكتابة، كما ذهب إلى ذلك “بيل أشكروفت”. فكانت الكتابة شفيعَ الشافعي وموطنه ومستقرا له للبوح. ومرآة تعكس الواقع الاجتماعي والتحولات الذاتية التي يعاني منها كل فرد على حدة. وهذا ما جسدته مجموعته القصصية من خلال الوعي المضاعف بالطبقة الاجتماعية.
الهوامش:
- عبد الجليل الشافعي، حوار مع ميمون حرش، منبر حر للتقافة والفكر والأدب، سلسلة كلمني عنه، الجزء3، العدد14.
- محمد برادة: لغة الطفولة والحلم: نماذج من القصة المغربية ، الشركة المغربية للناشرين المتحدين، ط 1 الرباط 1986.
- محمد عز الدين التازي، جمالية القصة القصيرة: مجلة آفاق العدد81.82، فبراير 2012.
- مهى جرجور، جوزيف لبُّس، دليل مناهج البحث، الجامعة اللبنانية كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ط1، 2020.
- القصة المغربية: التجنيس والمرجعية وفرادة الخطاب، مداخلات مجموعة من الأساتذة والباحثين، منشورات الشعلة، ط2، 2006.
- يوسف الحطيني: القصة القصيرة جدا بين النظرية والتطبيق (الجذور ، الواقع ، الأفاق ) الطبعة الأولى، الأوائل السورية، 2004،
باحثة في النقد الأدبي الحديث، جامعة محمد الخامس، الرباط، المغرب.
[1] . القصة المغربية: التجنيس والمرجعية وفرادة الخطاب، مداخلات مجموعة من الأساتذة والباحثين، منشورات الشعلة، ط2، 2006.
[2]. محمد برادة: لغة الطفولة والحلم: نماذج من القصة المغربية ، الشركة المغربية للناشرين المتحدين، ط 1 الرباط 1986 ص8.
[3]. محمد عز الدين التازي، جمالية القصة القصيرة: مجلة آفاق العدد81.82، فبراير 2012.
[4] .محمد عز الدين التازي، جمالية القصة القصيرة، مجلة آفاق، العدد81.82، فبراير، 2012.
[5] . مهى جرجور، جوزيف لبُّس، دليل مناهج البحث، الجامعة اللبنانية كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ط1، 2020، ص27.
[6] . عبد الجليل الشافعي، رحًى لا تكفُّ عن الدوَران، قصص، دار أكورا للنشر والتوزيعAGORA، الطبعة الأولى، 2021، ص53.
[7]. محمد برادة، لغة الحلم والطفولة والحلم ، قراءة في ذاكرة القصة المغربية ، تحليل نماذج قصصية، الطبعة الأولى، الشركة المغربية للنشارين المتحدثين، الرباط المغرب. 1986، ص6.
[8] . يوسف الحطيني: القصة القصيرة جدا بين النظرية والتطبيق (الجذور ، الواقع ، الأفاق ) الطبعة الأولى، الأوائل السورية، 2004، ص27.
[9]. عبد الجليل الشافعي، رحًى لا تكفُّ عن الدوَران، قصص، م.س ، ص93.
[10] .عبد الجليل الشافعي، حوار مع ميمون حرش، منبر حر للتقافة والفكر والأدب، سلسلة كلمني عنه، الجزء3، العدد14.
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي