عبد المجيد رئيف* هناك أنا أَعَفِّرُ راحتي بتراب قريتنا، وأرفعها إلى أنفي، وأشم شهامة الأجداد مسكاً بالثرى عَلِقَتْ . هناك.. هناك حيث الفارس المغوار، والرمح الثَّقِيفُ ، ومهجة شَغَفَتْ بماضيها المجيد أنا . هناك.. هناك شيء من دمي مجدي، هناك ولادتي شَهِقَتْ . هناك مع الفراش أطير مزهوا، وأَلْثَم …
أكمل القراءة »وَلاَ شَمْسُ البَحر تَدْرِي – مليكة بنمنصور
مليكة بنمنصور* لا أَدْرِي، وَلاَ شمسُ البحر تَدْري إنْ كنتُ أَنَا مِنْ وَهَج النور بِخَدَّيْها وَمِنْ نور مَفَاتنها أَخْطِفُ أشعارَ مَفَاتِنِيَ الأُولَى ومِن شهوة ريح قديم مَوَّالاً طويلاً لِعُشَّاقِها المُدمنين أم أنني فتنةٌ شاردةٌ بين الكواكب الحيرىَ في هذا المدار ****** لا أنا أَدْرِي ولا شمسُ البحر تَدْرِي كُلَّمَا مَدَّتْ …
أكمل القراءة »أصداء فكر لا تسمع إلا صوتها، ولا تسمع غير آذانها – حسام الدين أبو صالحة
حسام الدين أبو صالحة * في زوايا الصمت القاسي، والفكر الأصم الراسي، حيث لا أصداء تتردد؛ لصمت مطبق خاو من الرحابة، والاحتواء بغاية الجفاء؛ فلا صوت تسمعه إلا صوتها، ولا تسمع غير آذانها؛ فلا ألفاظ من سواها تنطق، ولا إبداع من عداها يستنطق، فتولد المواهب منسية دون مراعاة لنسب …
أكمل القراءة »الديكتاتور – محمد ضرفاوي
محمد ضرفاوي * اليوم هو يوم الإثنين، نحن الآن في إحدى المدارس العمومية جنوب البلاد، في شهر فبراير: عز فصل الشتاء، الجو بارد جداً كأنك في ألاسكا أو جزيرة غرينلاند، والساعة الحلزونية اللعينة تسير ببطء شديد تشير إلى الثامنة وخمس دقائق وبعض الثواني اليتيمة، وذلك في يوم كان مقداره …
أكمل القراءة »أقتفي أثرَ الآية – سعاد السبع
سعاد السبع* في جهةِ السرِّ كانتْ يدُ الضوءِ تنقشُ فوقَ طينِ الروحِ أسماءَها الأولى، وكانَ في القلبِ بئرٌ من الغيبِ، تتهادى على شفتيه حمائمُ لم تُروِّضْها الجهات أصغي… فيتسعُ الصمتُ حتى تُرى في مراياه ملامحُ الماءِ قبل ولادتِه، وأسمعُ في نبضِ الطينِ ترتيلَ البدايات تنحدرُ الآياتُ من سدرةِ المعنى …
أكمل القراءة »هشاشة اليقين – نورالدين بنعيش
نورالدين بنعيش * جميعُ طقوسِ الشَّعوذة كانت تُسبّب لإدريس إزعاجًا نفسيًّا كبيرًا في طفولته. فقد كان يرفض بشدّة مسحَ جسده بترابِ قبرِ الوليّ “سيدي يحيى” تبرّكًا به، وكم مرّة مزّق خيوطَ التمائم التي كانت تُعلَّق في عنقه بقصد دفع البلاء عنه. وحتى وهو مريض، كان يُصرّ على عدم …
أكمل القراءة »تعاسة رجل ريفي – مُنصر هُديش شريف
مُنصر هُديش شريف * يوليو، الرياح الموسمية في أوجِها، الغُبرة تملأ الجو، وتحجب سطوع الشمس، وسوافٍ الريح تنثر على وجهه، وداخل عينيه حمولتها من الرمل، وهي تعوي خلال الأغصان اليابسة التي انحنت مستسلمة حتى كادت تُلامس الأرض، وفي سهوب تهامة المزدحمة بكثبان الرمل المتحركة، كان (درويش) خلف غرفته المطمورة حتى …
أكمل القراءة »
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي