صدور الكتاب الأول للكاتبة السورية تيماء غسان قوجه بعنوان “بقايا أسفٍ من الأمس”.

صدر حديثاً عن دار “ديوان العرب” للنشر والتوزيع في مصر، الكتاب الورقي الأول للكاتبة السورية تيماء غسان قوجه بعنوان “بقايا أسفٍ من الأمس”، والذي يقع في ثمانين صفحة من القطع المتوسط، ومن المقرر أن يشارك رسمياً ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.
ويُقدّم هذا العمل بوحاً أدبياً يستنطق جراح الذاكرة بلغةٍ وصفتها الكاتبة بـ “لغة الياسمين”، فهو رحلة استكشافية في أعماق النفس البشرية وصراعها المستمر مع الحنين، حيث يتحول “الأسف” بين صفحاته من شعور بالانكسار إلى وقود للإبداع والانبعاث من جديد. وقد اعتمدت المؤلفة لغة كلاسيكية محدثة تمزج بين رقة الشعور وجزالة اللفظ، لترسم لوحة “موزاييك” تجمع بين التمرد والامتنان عبر ثلاثة أبواب تأخذ القارئ في منحنى شعوري متصاعد، وهي: “جرحٌ على طاولة قمار”، “أرواح من زجاج”، و”ماذا تبقى لنسميه وطناً”.
وتتجلى في الكتاب ثيمة “الزمن” ككيان حي يترك بقاياه على جدران الروح، مستخدمةً أسلوباً سردياً يدمج بين الخاطرة والقصيدة النثرية، وبصيغة بصرية تجعل الكلمات ترسم صوراً حية، كما في خاطرتها “على موعد مع غيمة” التي تقول فيها: “جرح الفراق لا يندمل… الشتاء ليس حنين الأرض إلى المطر، الشتاء موعد غرامي مبلل، هو هروب العصافير إلى عش يديك حيث الأرض والوطن وكل الانتماء”. ويمثل هذا الإصدار انتصاراً للمرأة الكاتبة، ودستوراً جمالياً يرى في الورق الملاذ الوحيد الذي لا يخون.
جدير بالذكر أن تيماء غسان قوجه، ابنة مدينة اللاذقية السورية (مواليد 1999)، تجمع بين الموهبة الأدبية والتحصيل الأكاديمي، فهي خريجة قسم اللغة الإنجليزية وطالبة ماجستير في اللغويات التطبيقية. وقد حصدت خلال مسيرتها جوائز عديدة، منها المركز الثالث في مهرجان آذار للقصة القصيرة لعامين متتاليين، وجائزة الاتحاد العالمي للمثقفين العرب، وجائزة جمعية العاديات، ولها مساهمات نقدية وإبداعية في جريدة الأسبوع الأدبي والعديد من المنابر الثقافية، ليأتي كتابها هذا تأكيداً على أن الكتابة هي الحبل السري الذي يربطنا بالحياة حين يشتد عصف الأيام.
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي