أخبار عاجلة
الرئيسية / الأعداد / صدور الإصدار الثالث بعنوان “كاس الرماد” للزجال يوسف أسكور

صدور الإصدار الثالث بعنوان “كاس الرماد” للزجال يوسف أسكور

صدور الإصدار الثالث بعنوان “كاس الرماد” للزجال يوسف أسكور

 

كاس الرماد… أو حين يحتفي الشاعر برماد احتراقاته لتنبعث منه ولادات جديدة.

صدر حديثاً للزجال يوسف أسكور إصداره الإبداعي الثالث بعنوان “كاس الرماد”، عن مركز الطباعة الخوارزمي بالدار البيضاء، في تجربة شعرية تحتفي برماد الاحتراقات لتنبعث منها ولادات جديدة.

يقع الديوان في ست وثمانين صفحة من الحجم المتوسط، وقد تزيّن غلافه بلوحة زيتية للفنانة المغربية أمينة لفقيري، أنجزتها خصيصاً لتعبر عن العوالم الوجدانية لهذا العمل.

ويطالعنا الشاعر في ظهر الغلاف بمقطع يختزل المسافة بين الذات وتجلياتها، حيث يقول:

“فوتني يا راسي.. عليك،

وامحي لخيال لِ جامعنا،

انت شَدْ ديك الطريق،

وانا خليني غَ اهنا”.

وهي كلمات تعكس حواراً داخلياً عميقاً وحالة من الانفصال الشعوري التي تميز نصوص هذا الديوان، حيث تتشابك الرؤى لتشكل لغة محكية محبوكة بعناية فائقة.

وفي تقديم مفعم بالتقدير النقدي، يرى الشاعر مصطفى قلوشي أن يوسف أسكور يمثل صوتاً شعرياً جديراً بالقراءة والتتبع، واصفاً إياه بالصوت الفريد المشبع بأصالة العامية البدوية ذات الدلالات العميقة. ويشير التقديم إلى أن حالات القلق، الألم، التيه، والحيرة هي المحركات الخلاقة التي تؤسس لمعنى الوجود في نصوص أسكور، بينما يبقى الفرح حالة عابرة لا تمنح الكتابة عمقها الوجودي. فالمتن الزجلي في “كاس الرماد” لا يمنح القارئ فرصة لالتقاط أنفاسه، بل يشده شداً نحو دهشة السؤال ونشوة القراءة، عبر أفكار تتوالد وتنمو مثل الزهور البرية.

إن نصوص يوسف أسكور، بحسب هذه الرؤية، لا تشبه إلا نفسها، فهي نتاج لشاعر متمكن من أدواته التعبيرية، يصوغ لغته بفرادة بهية تجعل من قراءته متعة بصرية ووجدانية. وبصدور هذا الديوان، يثبت أسكور قدمه كواحد من الأصوات الزجلية المغربية التي تمتلك بصمتها الخاصة، محولاً الرماد إلى منطلق للتجدد والاستمرارية في فضاء الإبداع الشعري.

 

عن madarate

شاهد أيضاً

المقامة العربية القديمة: البنية والخصائص الأسلوبية – اسماعيل المركعي

اسماعيل المركعي* مقدمة اشتهر فن المقامة على يد بديع الزمان الهمذاني في القرن الرابع الهجري؛ …

اترك تعليقاً