أخبار عاجلة
الرئيسية / افتتاحية / في ظلال اليوم العالمي للشعر: مدارات تنتصر للكلمة وتستنطق الهوية

في ظلال اليوم العالمي للشعر: مدارات تنتصر للكلمة وتستنطق الهوية

افتتاحيــــــة العدد

في ظلال اليوم العالمي للشعر: مدارات تنتصر للكلمة وتستنطق الهوية

 

يأتي العدد الواحد والسبعون من مجلة مدارات الثقافية ليرسم أفقاً متجدداً للكتابة، تبدأ تموجاته بـ اهتزازات الحسَن الگامح المهداة إلى شعراء العالم في يومهم العالمي، لتعلن انطلاق رحلة فكرية وإبداعية باذخة. وهو عددٌ يأتي في سياق احتفائي خاص، يتقاطع مع تخليد اليوم العالمي للشعر واليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف؛ حيث تجدد مدارات انحيازها للكلمة الصادقة، وتجعل من صفحاتها منصة للاحتفاء بالمبدعين الذين ينسجون من الحروف جسوراً للجمال والحرية، مؤكدة أن الثقافة هي الرهان الأسمى لصيانة الذاكرة الإنسانية وحمايتها من النسيان.

رحلةٌ تفتتح ملفاتها بـ الدراسات النقدية التي تشرح الراهن والماضي؛ حيث يفكك أسامة حمدوش مخرجات زمن كورونا وقيمه الفردانية، بينما يغوص عزالدّين عناية في استراتيجيات الترجمة، ويقتفي آداما موسى جالوا أثر الحرية في الكلمة، توازيها قراءات سيميائية وتأويلية معمقة لـ علاء حمد وشكيب أريج وعبدالرزاق اسطيطو، وصولاً إلى مقاربات زهور العزوزي وعبد القادر تيجاني حمدي ومحمد فرحات وعبد الملك قلعي، والتي استنطقت التحولات الاجتماعية والذاكرة الجريحة في غزة من خلال المتون الروائية والقصصية.

وعلى ضفاف فعل الكتابة، يفتح العدد نافذة الحوار مع المبدع الزبير خياط لاستكشاف أصالة اللغة، قبل أن تتدفق شلالات الإبداع بنصوص وقصائد لأسماء وازنة كـ حسن لشهب، فاطمة الديبي، حسن إمامي، سلمى حداد، هانم داود، خالد زغريت، ومحمد حديش، وسعاد السبع، وأمل عايد البابلي، وأحمد شهلي، وربا رباعي، وعبد اللطيف أجدور؛ ممن أثثوا فضاء العدد بأقراط الكلمات وسواك المعاني. كما لم تغب الروح الشعبية في وقفة مع الزجل وحوار مع إلهام جيهان أويحيى، وعمود عطر الكلام لـ المختار النواري، ليتكامل المشهد مع ملف الأمازيغيات الذي أعاد قراءة الأدب الأمازيغي الحديث ونشأته ببحث الحسن زهور وقراءات الحسين زكورا وعمر ايت سعيد ومحمد الأشهب.

وفي عمق الفلسفة والتراجم، تستمر الأعمدة الرصينة في رفد القارئ بالمعرفة؛ من مفهوم التصنيف عند الفارابي لـ عبد الله الطني، وعمود أنا أقرأ أنا موجود لـ فتحية الهاشمي، إلى الاحتفاء بسيرة الموت والرحيل في ديوان الحسن الگامح بتقديم إسماعيل محمد فال. وبذات الشغف، يواصل ملف الهايكو ريادته عبر حوار مع حسن أبو قطيش وإضاءات توفيق أبوخميس ومحمد بنفارس حول شعرية المناخات والمشهدية، مع اقتحام عوالم الخيال العلمي بترجمة حسني التهامي.

إن هذا العدد يحتفي أيضاً بالذاكرة المحلية من خلال عمود علم من مدينتي الذي يسلط الضوء على المسار العصامي للروائي عبد الإله الحمدوشي، وعمود تأملات فكرية ومختبر النص لمحمد دخيسي حول جدلية النقد والمجاملة، وصولاً إلى صرخة ملا خسو أحلام ذكرى حول فلسفة الألم المعلم الصارم. وتكتمل الصورة الجمالية بملف الفوتوغرافيا الذي حاور أنس باجديكان واستنطق رسالة الضوء مع خليل الطيار وبوعياد إمناشن وسعيد أوبرايم، وصولاً إلى عوالم الفنون التشكيليّة والسينمائية وقراءات محمد سعود وعبد الباسط قندوزي وعبد الله الساورة.

ويختتم العدد صفحاته بمتابعات ثقافية حية من أكادير وتارودانت وجوائز الأردن، وبورتريهات إنسانية لنور الدين ضرار والحاج محمد الحوزي، مع لقاء مع عادل عطية، ووقفات عند أحدث الإصدارات في ركن على الرف لعبدالحسين بريسم وعبد الرحمان إكيدر ولهيب عبد الخالق، وفصول من رواية المصطفى اسدور، ليكون هذا العدد مداراً حقيقياً يلتقي فيه الفكر بالفن، والإبداع بالتأمل، في سردية وطنية وإنسانية متكاملة.

رئيس التحرير

عن madarate

شاهد أيضاً

المقامة العربية القديمة: البنية والخصائص الأسلوبية – اسماعيل المركعي

اسماعيل المركعي* مقدمة اشتهر فن المقامة على يد بديع الزمان الهمذاني في القرن الرابع الهجري؛ …

اترك تعليقاً