أخبار عاجلة
الرئيسية / الأعداد / العدد الواحد والسبعون / أعمدة ثابتة / ديوان: لا أريد شيئا- سيرة الموت والرحيل للشاعر الحسن الگامَح – تقديم واختيار: إسماعيل محمد فال هموني

ديوان: لا أريد شيئا- سيرة الموت والرحيل للشاعر الحسن الگامَح – تقديم واختيار: إسماعيل محمد فال هموني

وخير جليس في الزمان كتاب

 ديوان: “لا أريد شيئا- سيرة الموت والرحيل” للشاعر الحسن الگامَح

اختيار وتقديم: إسماعيل فال محمد هموني*

 

 

يواصل الشاعر الحسن الكامح فتوحاته الشعرية بإصداره للاهتزاز (13) برؤية شفيفة تقبض على نصاعة التجلي وتبحث عن اتساق المعنى .

النص الجديد المديد : “لا أريد شيئا- سيرة الموت والرحيل” منشورات مؤسسة آفاق / مراكش 2025.

ففي هذا النص الباذخ ما يثري فخامة الصوت ؛ ويفضي بالقارئ إلى مسارب المغامرة دون أن يتخلى عن الفتنة بالروح ورجاحة الكلمات. تشعر كأن النبرة الشعرية تتمرد على أوزانها وقوانينها التي لن تقوى على إدراك خفاياها.

وفي النص أيضا صياغة شعرية تحول اليومي من بساطتها إلى شعريته التي تسبقه إلى كنهه.

تلك مغامرة تبدع وتخلق الجذبة التي تدخلك على تنورها الحارق المتلذذ بالتأوهات.

ههنا فتنة جمالية تشرع الذائقة على الفتنة والشجن معا ؛ وتعبر بك الواقع إلى المتخيل الفاره بالجمالية.

يقول الشاعر في مقاطع رائعة :

  • تصيح في جنون لا أريد شيئا

كل ما لدي يكفيني

دعوني أموت زاهدا عاشقا

كما أشاء ودثروني بالحنايا. (ص: 24)

 

  • أن أفي بوعودي تجاه الحروف والكلمات

التي رفعتني عاليا

بين عروش الوصل

ألقي على الجمع ما جادت به يوما قريحتي

من إرث سيبقى معلقا كالثريا بين الهدايا

هي الحقيقة التي أنفر منها مرارا

مهما عصيت من قبل ذاتي

حين ارتميت بين متعة الغواية في زاوية وحيدا

أقتفي رغما عني أثر الوصايا. (ص: 26)

 

    • لا شاعر يستحق أن تعلقه القصائد

وهو المعلق بين المجازات والاستعارات

لا يعرف الطمأنينة على بياض المرايا.

لا شاعر يوما ترك القصيدة

عارية من حروفها تلمسها أيادي البطش

عبى كؤوس الخمر وتخزيها الحكايا( ص: 28)

 

  • هل عرفت الآن حقيقة

أن لا تريد شيئا

أم أنك مازلت متشبثا

بأنك لا تريد شيئا ( ص:29)

 

  • كم مرة تبت عن الغواية

أقلعت عن معانقة الحروف والكلمات

لكنك قبل أن تبدأ في ركوب التحدي

تعود إليها كطفل صغير

يبكي في حضن أمه لتحكي له الحكايا (ص: 30)

 

  • متعب أنت

استرح على بياض الوقت

وانتظر قبلة الموت

وكن عنك راضيا ترتدي البياض في الثنايا .(ص: 32)

 

  • أروض القصيدة في مهدها عشقا جليلا

وقد غيرت في أشياء كثيرة في الخفايا. (ص: 33)

 

  • ولا عن كتب قديمة

أسستني مذ أن كنت طفلا صغيرا

[……]

أو عن كتب جديدة

[…..]

تمنحني أفقا للكتابة

أينما حللت أو ارتحلت

أحضنها بشوق شديد

وبيني وبينها أسرار بعيدا عن الدنايا. (ص: 34)

 

  • لا أريد أن أستغني

عن مخطوطاتي… اهتزازاتي

[…]

ولا عن مسوداتي…

[…]

ولا عن تقاطعاتي…

[…]

ولا عن رواياتي …

[…]

ولا عن مسرحياتي…

[…]

ولا عن أوراق غير مرتبة.  (صص: 35 /36 /37)

 

  • أنا متعب جدا

كهذه الحروف التي رافقتني عمرا

على جسر الغياب.  (ص: 38)

 

  • أنا متعب ولا أريد شيئا

سوى يد أمي لتمسح عني تعب العمر

وتقبلني من جديد

لعلي أتوحد ما يكفيني بي

قبل أن تطرق بي المنايا

كي أواجه ريح الغياب

او أشباح الانتظار

فأغلق باب الخيال علي

وأرمي عني قسوة النوايا (ص: 39)

 

  • أنا متعب

 […]

كي أنسى عذابات الحروف والكلمات

وهي تأتيني مصطفاة تعاتبني لحظات

ولحظة تحاسبني على مقصلة البياض

وتأخذ مني بعنف كل الهدايا.

أنا متعب جدا…

[…]

هل لي أن أنام على وسادة الخيال قليلا

وأسوق موتي أمامي إلى قبري غير مبال بالحكايا؟

أنا متعب جدا …

تعب الشاعر ،واستسلم للكلمات؛

لعلها تعيد له ما شيعه من عمر

على مشارف النسيان؛

يقيس عمره بما كتبت يمناه في الخفايا.  (ص: 40)

 

  • هو بوح اللقى

هو بوح نما في الفؤاد عمرا

وهو صبح المنى عبر الفؤاد شعرا

لا يعرف الذبول إذا ما جفت بحور النوى تلفا.

[….]

قصيدة عشق

استوت على أرض الخلود . (ص:46)

    • لا أريد شيئا

غير أن أبقى قبالة البحر مع جنبي معتكفا. (ص:48)

 

  • أنا ما تعبت من عمري

ولا من حرفي/

تأخذني إلى صلاة

أتعبد في محرابي وحيدا لا أخشى مفترقا(ص: 49)

 

  • فقد عصتني الحروف من قبل

على سجادة الاعتراف يوما معتنقا. (ص: 50)

 

  • ينيرني ضوء حرف من الأعلى

يطل علي في ثياب ورقا

ويقرأ لي ما تبقى مني علقا. (ص: 51)

 

  • نعم أنا محتاج

إلى ضوء حرف يكتبني

يوما بعد يوم ؛ ونبضا بعد نبض

وكلما اشتقت إلي في هذا المدى ؛ شفقا. ( ص: 53)

 

  • حتى إذا قابلته

قبل موتي أحكي له

عن ضوء حرف

قاوم الموت اعترافا منه لما سبقا.  (ص: 54)

 

  • سأبقى أردد لا أريد شيئا…

غير ضوء حرف

ينيرني بعد الرحيل يوما ألقا. (ص: 57)

 

  • عفوا … لا أريد شيئا

غير وسادة أمي

وأنا جنبها في ارتياح

عشقا في الروح يوما خفقا. (ص:58)

 

  • لا أريد شيئا….

إلا أن استريح على جسد القصيدة

أقرأ ما كتبت لي ذات بوح استئناسا. (ص:59)

 

  • فأستقيم على

ظهر الاستعارات

والمجازات ترفعني إلى الأعلى

ثم تهوي بي

إلى هاوية حادة مجنحا متوجا بخيال استوى …  (ص: 60)

 

  • الحياة جسر

[…]

الحياة كتاب …

[…]

الحياة سفر ؛

[…]

(صص: 60 / 61)

 

  • أقصيدة لبت نداء شاعر فصيح

استوى على عرش الاستعارات

يختار منها الكلمات والمعاني

غائصا في كنه الوجود اعتدالا؟ (ص:62).

 

  • لا أريد شيئا …

غير فسحة في الخيال قبل الزوال ارتحالا . (ص: 66)

 

  • لا أريد شيئا … لكن أريد امرأة

تعلمني كيف أستقيم على عرشي

حاكما لا يظلم طفلا ولا شيخا

إن استغاث بي أو بإسمي هتفا. (ص:72)

 

  • لا أريد شيئا… لكن أريد أنثى

أنسى الكون كله بين يديها

وفي حضنها أسلم طوعا لا كرها مفاتيح الدنى

وأذوب بين نبضها عاشقا وكفى. (ص: 73)

 

  • بل أريده

[…]

شاعرا حرا لا يخاف الموت . (ص: 84)

 

  • أبحث عني

بين استعارات الكلمات

أسوقه أمامي كي يمتد في المدى شعرا تليدا.(ص: 87)

 

  • إن الشعر لا يموت في

سيبقى حيا حرا وحرا

وإنه دنياي. (ص:90)

 

  • هي القصيدة …

مهما قلنا لم تنته بعد

وما زالت تحرث الأرض نسيما عليلا. ( :98)

 

  • لا دين ديني غير حرية الفكر

وبوح بلا فرامل حد الغرابة

وسكر على طاولة الكتابة

أقتفي نورا يناديني كلما قلت له:

أين أنت …؟

قال : تعلم كيف تسير ثم ناديني رشدا. ( ص: 100)

 

  • الكأس رفيقي به انتشي

وبه أفتح بابا على الكلمات

لتعانقني على سرير المتعة لا مرتعدا .(ص: 103)

 

  • ربما لأني

ولدت للكتابة والعزلة القصوى

أو ربما لأموت وحيدا

في بيتي المهجور منفردا. (ث:104)

 

  • لكتها لم تتركني أبدا

كانت تنازلني رغما عني

في كل قصيدة استعارة ومناما . (ص:113)

  • أنا اكتمال المعنى

واستعارة طفل طلق يوما طفولته. (ص:117)

 

  • أنا الخيال والمحتمل

وأنا ما فوق هذا الواقع

الذي يتعدى الواقع

وأنا استراحة موت. (ص: 131).

 

شاعر وناقد من المغرب

عن madarate

شاهد أيضاً

المقامة العربية القديمة: البنية والخصائص الأسلوبية – اسماعيل المركعي

اسماعيل المركعي* مقدمة اشتهر فن المقامة على يد بديع الزمان الهمذاني في القرن الرابع الهجري؛ …

اترك تعليقاً