قصص قصيرة

محمد بوشيخة*
لعنة الأسماء
(متوالية قصصية قصيرة جدا)
السديـم
لستُ مفتونا بالألقاب ولا مُولَعًا بالأوسمة. أنا ظِلُّكَ، طيفُكَ، أنا لَعنَتُك في أديـم الزمان.
اللعنة
يحرق كلَّ أوراقِه الرسميةِ وغير الرسميةِ. يَقطَعُ كلَّ أوصالِ العالم من حوله، ثم يَـتَعَرَّى!
في مكانه، ودون انقطاعٍ عن الزمان، يَلتفِتُ إلى جَسَده، فينظر إلى نفسِه بنفسِه.
المزرعة
لا يَــثبتُ من الحبالِ على وتر الألحان إلا من أخلصَ لروح ثدي أمه.
فلا تصفيقات الحضورِ تُــغْريكَ، ولا القفز في رُتَبِ المهنةِ يُسْعِدُك. دَعِ الدَّمِ مَسْرًى في عُرُوقِكَ يَتَعَطَّرُ بأجملِ الأغنياتِ.
****
بَوْحٌ مُتَدَرِّجٌ
(متوالية قصصية قصيرة جد جدا)
إلى فراس في قبره.
ولادة
تنتظر الأمُّ وليدًا. يَرسُمُ له إخوتُه الصغارُ صورا تحاكي تَـمَوُّجَه. يجفُّ النهرُ؛ فَتَنكَسِر شوكةُ الحياةِ!
حياة
تَــتَعَطَّشُ النّطفةُ للماء الزلال، تَعْتَصِرُ ألَمًا، فَتُعَانقُ الفراغَ!
فراغ
لا بولَ لي! أنا المغدورُ في حاضنتي الصغيرة، لا وقتَ لي! لأُلَمْلِمَ أطرافي الصغيرة، وأَنْعَم بالرؤيا!
رؤيا
يَقتلِعُ ضِرسًا ويُعِيدُها إلى منبَتِهَا دون شعور بالألم! ينفلتُ منه خيطُ الحكايةِ فتضيعُ الحياةُ ولا ولادة!
قاص من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي