قصة الغاوي

عبد الصمد باوسوس*
كان حتى كان، واحد الشاب كاين لي كايقول عشريني وكاين لي كايقول ثلاثيني، سميتو الغاوي، من بعد ما عيا مايقلب فالارض على لمرا لي تفهمو ويفهمها، تعجبو ويعجبها، قرر يقلب عليها فالسما، مرة مرة كيبقا تال ليل يشوف فسما، ومن كثرة كل ليلة كايظل مقابل سما، ولى كيعجبو يهضر مع واحد النجمة، كاع داكشي لي كايدوز بنهار كايعاودو لها بليل، واخا هي ماكاتسمع هضرتو، ولكن كتحس بقلبو، والحب ديالها عما عنيه، اوا سي الغاوي شوية بشوية ولا كيبغي النجمة ديالو، وفنصصات دليل، قال مع راسو سبحان لي مقسم الأرزاق، سبحان لي بيتها فشان ويصبحها فشان، سبحان مبدل الاحوال، غمض عنيه وشاف فالنجمة، والنجمة ضحكات له، وجاوباتو، من ديك ساعات ولى كيتسنا غير امتا يوصل الليل، وِلى وصل الليل ما يصبح الصباح. اوا بقا كل ليل كايعاود لها وبقاو على هاد الحال سنين وعوام، تا جا واحد النهار غبر الغاوي على النجمة ديالو، والنجمة يحساب لها مابقاش كيبغيها، وكاين لي كايقول النجمة لي خلاتو، واحد ليلة بقا كيشوف فسما وسمع الحس وراه، تخلع ودار، ولقا واحد الوجه منور، ماعرفو واش بنادم ولا جان، ولا ملك من ملائكة الرحمان، ماعرفو راجل ماعرفو امراة، وقاليه الحكيم : ماتخافش! انا هنا باش نعاونك نخرجك من قبر الاحزان.
– ولكن ماقلتي لي سميتك، واش نتا انس ولا جان … ولا الله كيبغيني وصيفط ليا ملك من الملائكة ديالو
– انا ما جن ما ملك، انا انس وعرق من بني ادم، لي قلبو بيض كيشوفوني بحال ملك، ولي قلبو كحل من شرو يبغي يحرقني ويغبرني… ماضيعش الوقت قول فاش نعاونك وانا هنا باش نعطيك الحل لي يناسبك.
– اش غانقولك ا سيد الحكيم مرة مرة كنجي نهضر مع واحد النجمة، وواحد ليلة ضحكات ليا، وليت كنبغيها، وتمنيت لوكان تكون إنس ونتزوج بها، ولكن ظلمتها وغبرت عليها وماعرفتش فين ندير وجهي الى رجعت نهضر معاها.
– شوف الغاوي، نصحك نصيحة، الى كاتقلب على لمرا للزواج، قلب فالارض، اما لي فسما، ماخلقو الله لنا.
الغاوي بقا سهران ومازال هضرت لحكيم كدور فبالو، واحد الليلة رجع يشوف النجمة ديالو، ولكن من كثرة الضو لي فالقمرة ديك ليلة، نساتو، وقال واقيلة هادي هي لمرا لي كنت كنقلب عليها، الغاوي نسا كلمة سيد الحكيم، بلي لي فسما كايبقا غير فالسما، ولكن الغاوي بقا يدعي ويدعي الله على هاد القمرة لي فرمشة عين حبها وحباتو، اما النجمة المسكينة لي صابرة على كلامو، نساها وعمرو ذكرها بحالا ماكانت فبالو، اوا بقات ليام زينة بيناتهم، حتى جات الليلة لي كتغيب فيها القمرة، بلا ماتعلموا، الغاوي ماقدرش يصبر على فراقها، جات الليلة الثانية الغاوي زاد هبالو فاش مالقاش القمرة قبالتو، جات الليلة الثالثة والقمرة مازال مابانت، ولكن الغاوي ماعندو جهد لي يزيد يصبر على فراقها، بقا ديك ليلة سهران غادي كايشوف فسما وكيقلب على القمرة… حتى قلبو جرو لبلاصة لي ولف يزورها، وسي الغاوي طاحت عنيه على النجمة ولقاها حالتها حالة ماشي كيفما كانت، تما حس بلي كما دار مع النجمة وخاها بلا خبارها، القمرة واخا حبها وحباتو ولكن رمشة عين خلاتو بلا خبارو. كما كيقولو كما تدين تدان، وعيط للنجمة ديالو، لي بالفرحة رجعات بحالا عمرها فارقها وفارقاتو، وطلب منها السماحة، وكان يحساب له غاتقلق منو، لكن خبيزة الحلال قليلة ومداومة. والليلة الرابعة لي كان غايشوف فيها الغاوي نجمة ديالو بانت فيها القمرة، وخا نور ديالها قليل، ولكن فقلب الغاوي ديما كاتبان له كما شافها اول مرة وعجباتو، حار الغاوي، واش يخون النجمة من بعد ماعطاها كلمة، ويمشي للقمرة لي مشات بلا خبارو وشوارو، شوية سمع الحس وراه، وحس بلي مايكون غير سيد الحكيم، دار عندو ولقا سيد الحكيم وقاله: مازال ماهداك الله تبعد على هاد النجمة لي ماعمرك غاتلاقاها، طلق ودنيك وسمع مني قصة، كان واحد الراجل فواحد الجزيرة، فنا نص عمرو وهو كيجري وراها.
هنا قاطعو الغاوي وسولو وقاليه: شكون هي؟
قاليه :
– لي نتا كاتجري وراها. ومشات ليام لقا راسو فحضان امرأة، عاقلة، ونية، وتحافظ على سترها ودارها، وكان مرة مرة كيتفكر لمرا لي كان كايجري وراها، ولكن لمرا اللي صبرت ورعات، عمرها ما تخيّب فالنيات. وقال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ورجع ولقا راحتو فدارو ومع الوقت حتى نساتو فلي شاغلة بالو.
– عندك الحق سيد الحكيم، واخا القلب بغا القمرة بنورها وجمالها، والحكمة لي فيها، ولكن النجمة فيها الخير والبركة، قال الله : وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ”
اقدر تشوف القمرة هي النور لي غاضوي بها دارك، ولكن الى كتب لك الله النجمة، فالحكمة لي غاتلقا فالنجمة ماتلقاهاش فالقمرة
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي