سابحًا في فَلَكِ الغرامِ

عبدالناصر الجوهري*
فَلَكٌ يدورُ مع الفَلَكْ
فيدورُ قلبي
مُكثرًا مِنْ خفْقهِ ؛
حتى ظننتُ الخفْقَ يومًا
نبَّهكْ؟
هل تسْمعيهِ في المداراتِ الوليدة،
أمْ بعيدٌ عالمكْ؟
فكويكباتُ الشَّوق
دومًا تتبعكْ
ما أجملَ الأجرامَ يا عمري
إذا قرَّبتِ حرفي دائمًا
من أسطركْ
ما أعجلَ الليلَ البهيَّ ،
وقد ترامى كوكبكْ
تلك العيونُ المُشرعاتُ،
وَشَمْنَ في قلبي الغرامَ،
وقد شغفتُ بــــنظرتكْ
أُنْسيتُ حرفي في الكتابةِ،
والهًا
في أحرفكْ
ما أسعدَ الكونَ الجميلَ ؛
إذا مررتِ على القريحةِ..
تسأليني بالهوى
مَنْ ألهمكْ
فلتخبريني أنتِ إنْسٌ ،
أمْ مَلَكْ؟
وخُذي فؤادي
مِنْ خضمِّ المُعتركْ
الشِّعْرُ ينسابُ الجوى منْهُ انسيابًا ،
فابتُلينا
كلُّ ما فينا هلكْ
وإذا حزنتِ ؛
بكفِّ ذاك العشق..
أمسحُ أدمعكْ
مَنْ بالمآقي المُتعباتِ ،
وبالمشاعرِ في ضلوعي
يا حبيبةُ.. أخبركْ
أنا عند ظنّ الهادلاتِ..
إذا سلكْتِ الدَّربَ نحوي؛
فاعلمي بإنَّ قلبي في دروبكِ..
قد سَلَكْ
أهواكِ.. كنتُ أقولها همْسًا
وما خبَّأتها عَنْ مُهجتكْ
ولتسألي
سربَ الغرام المُنهمكْ
كلُّ الرسائلِ يا تُرى وصلتْ
إليكِ حبيبتي
أمْ قد أمرتِ العشقَ..
يكتمُ خافقكْ
لفِّي على عنقي حنايا
أذرعكْ
إني انتظرتكِ في خيالي
هل خيالي وافدًا
يأتي معكْ
ما همَّني طول المسافاتِ،
ولا أعاصير الفراقِ؛
فإنني أهوى الوصولَ..
لـــــ أنهركْ
قمرٌ تناثر ..
في السَّماءِ بـــــنوره
أمْ أنتِ حول الشَّمس درْتِ
فدرتُ مثلكِ..
في الفلكْ
وأنا على عيني تليسكوب المحبَّةِ ..
ألمحكْ
أمُذنَّبٌ ،
أمْ كوكبٌ كان استرح..
إلى البرايا ،
لاح مِنْ غُصن الهُيَامِ؛
فأورقكْ
وسألتُ نفسي حائرًا
مَنْ شكَّلكْ
مِنْ في الأعالي أرسلكْ
وأنا الذي
في جذْبِ حُبِّكِ أُمتلكْ.
شاعر من مصر
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي