عبد الرحمان بن زيدان الثاني خبير المسرحي المكناسي الذي اعتقله المسرح طفلا فاستطاب الاعتقال ولم يهتم بالحرية

محمد بشار*
علمنا، ضيف هذه الورقة، اسم ثقافي كبير ومؤثر محليا وعربيا. فهو قامة مسرحية شامخة من حيث غزارة إبداعاته وقيمتها المعرفية، وصاحب عطاء متعدد، وبذل متجدد في الحقل المسرحي إبداعا وتنظيرا وتكوينا ونقدا. إنه الأكاديمي والمسرحي والكاتب والناقد والباحث الشغوف بالثقافة الشعبية والتراث بشتى أجناسه، عبد الرحمان بن زيدان، أو عبد الرحمان بن زيدان الثاني، كما يروق لنا أن ننعته، لنفرق بينه وبين المؤرخ الفذ عبد الرحمان بن زيدان. الاثنان وإن اختلفت ميادين اهتماماتهما وأبحاثهما، فإنهما يشتركان في الانتماء إلى عاصمة مولاي إسماعيل وفي تأثيرهما ووفرة إنتاجهما المعرفي. (بن زيدان فيما يلي).

رأى بن زيدان النور يوم الثلاثاء 22 أبريل 1947 بدرب الجنان بالمدينة العتيقة مكناس (باب المنزل في الصورة المرافقة-من صفحة الأستاذ علي زيان) أي بضع سنوات قبل نهاية الحماية. وهي فترة اتسمت بتصاعد المواجهات والاصطدامات مع المحتل وبداية تحولات اجتماعية وسياسية عميقة سبقت الاستقلال، وشكلت الأساس للنشأة التدريجية للدولة المغربية الحديثة على أنقاض الحماية البغيضة ، وإن لم يتم التخلص من كل تلك الأنقاض بصفة نهائية.
يمكن الجزم بأن مكناس، الزاخرة بتراث تاريخي و حضاري بارز، وبحمولة ثقافية غنية وعميقة، وبمعمار ثري
متميز، ساهمت في تشكيل وصقل شخصية بن زيدان الفكرية والإبداعية. أضف إلى ذلك أن ترعرعه في بيئة اجتماعية وثقافية مشبعة بالتراث الشعبي والديني ، كان له لاحقا تأثير في اختياراته الفنية واهتماماته المعرفية.
مكناس، هذه الحاضرة الأيقونة، سيجد نفسه، بمناسبة إحدى تكريماته بها، يتحسر على ما وصلت إليه من إهمال وما ترفل فيه من جحود، وينتقد العزلة المفروضة عليها، ويطالب، من يهمهم الأمر، بتصحيح وضعها الحالي الرديء لتستعيد ولو جزءا من توهجها السابق.
من بين ما يؤشر على أن مكناسة تسكنه، هو ذلك العمل التوثيقي المتميز الذي أنجزه بشراكة مع الأستاذ عبد العزيز بن عبد الجليل، والمتمثل في تأليف مصنف بادخ تحت عنوان “تراجم أعلام حاضرة مكناس في القرن العشرين” الذي شمل ترجمة لأكثر من 200 شخصية مكناسية ممن كان أو ما زال لها حضور فاعل في ميادين مجتمعية مختلفة (سياسية، فنية، جامعية، فكرية، إدارية …)، والتي لم يكن لينتبه إليها لولا هذا المؤلف.
في محاضرة له رعتها المديرية الإقليمية للثقافة بمكناس في شهر نونبر 2020 ، أورد بن زيدان بأن هذا المنجز، في غياب الذاكرة المكتوبة أساسا، تطلب منهما أكثر من 5 سنوات من الجهد والعمل الدؤوب، أملتها ظروف البحث توفير الوثائق والمراجع والتدقيق فيها واللقاءات مع المعنيين الأحياء وغير ذلك. ويعتبر بأن هذا العمل يندرج إلى حد ما، في مسار ما قام به المؤرخ عبد الرحمان بن زيدان من تراجم لبعض أعلام مكناس-ما قبل القرن العشرين- ضمنها في مؤلفه “إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس”.
بن زيدان لا يستبعد تأليف مصنف ثان للتراجم، يتم الأخذ فيه بالملاحظات والاقتراحات التي دونها المؤلفان بمناسبة الإصدار الأول، إذا سمحت الظروف بذلك. إضافة لهذا، وكما أخبرنا بذلك، يفكر علمنا في مشروع إنجاز كتاب عن تاريخ الجمعيات المسرحية بالمدينة. إخراج هذه المشاريع إلى الوجود يتطلب مجهودا ووقتا كبيرين نتمنى صادقين أن يتوفرا لعلمنا.
عن المصنف المشترك المنجز ، أسر لنا الأستاذ عبد العزيز بن عبد الجليل – في لقاء بالرباط- بأن هذا المؤلف فريد من نوعه في المغرب. إذ لم يسبق أن أنجز كتاب خاص بتراجم أعلام مدينة ما من طرف بعض أبناءها. وفي ذلك سبق توثيقي وثقافي وطني يدعو للاعتزاز والافتخار.
كما كان سائدا لدى أغلب أسر المدينة، وخاصة المحافظة منها، التي تحرص على تحبيب القرآن لأبنائها وحفظه منذ الصغر، وتهفو إلى تنشئتهم تنشئة ذات عمق ديني وإيماني، تم إلحاق بن زيدان بالكتاب القرآني، أو الجامع كما يسميه أهل مكناس. الجامع هذا، كان النافذة الأولى التي فتحت عينيه على عالم الحرف والتحصيل. ومنحته الأدوات الأولية لبداية تشكيل رؤيته للعالم في إطار محيط عائلي محافظ دينيا ومتراص أسريا ومتشبع بالروح الوطنية.
بعد الجامع “التقليدي” مر بن زيدان إلى التعليم الابتدائي الذي تلقاه بمدرستين (الرشاد والمعهد المحمدي. في هذه المرحلة التعليمية “العصرية” انطلق خزّان ذاكرة علمنا في الامتلاء رويدا رويدا بما كان يتلقاه من دروس مختلفة دشنت لبداية مساره في اكتساب الرصيد اللغوي الأولي للمضي في التحصيل والتميز.
مرحلة التعليم الثانوي أمضاها بثانوية النهضة الإسلامية الشهيرة، التي مر منها أعلام مكناسيون كثر، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر، المرحومان بنعيسى بوحمالة وبوشتى بوعسرية، وعلال الحجام وعبد الرحمان الغندور أطال الله عمرهما. بموازاة مع دراسته بالثانوية، كان يقضي ساعات طوال في خزانة الجامع الكبير (المسجد الأعظم) بالمدينة العتيقة بمكناس، يقرأ أمهات المصادر والمراجع التي صار من خلالها “مولعا بالروايات وبالكتابات السردية، وبكل ماله علاقة بالتاريخ العربي المعاصر”.وقد كان لهذا الزخم المعرفي ما أسِره، وظل حاضرا معه يقوي لديه حب الكلمة، وعشق الكتابة التي ظلت مؤجلة، “في انتظار أن تكتمل الرؤية، واللغة، والموضوع، والشجاعة، والإقدام، وكسر الخوف الداخلي في النفس، حتى تستطيع هذه الكتابة، أن تعلن عن حياتها بميلادها المُتجدد”،
توج بن زيدان مرحلة الثانوي بالنجاح في امتحانات الباكالوريا سنة 1967. بعدها حصل على الإجازة في الأدب العربي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، والكفاءة العليا في التربية من المدرسة العليا للأساتذة بفاس، وذلك في نفس السنة (1971).
بحث دبلوم الدراسات العليا الذي أحرزه سنة 1988 بمكناس تناول فيه موضوع : “قضايا التنظير في المسرح العربي من البداية إلى الإمتداد “. أما موضوع أطروحته لنيل شهادة الدكتورة سنة 1993، فخصصه ل”إشكالية المنهج في النقد المسرحي العربي “.
بعد تَخرّجه سنة 1971 من كلية الآداب، ومن المدرسة العليا للأساتذة بفاس، عُين أستاذاً للسلك الثاني للغة العربية بالخميسات التي قضى بها 4 سنوات. بعد الخميسات التحق بمركز تكوين المعلمين بمكناس الذي استمر فيه إلى سنة 1982، ودرس فيه التربية وعلم النفس، والتربية الخاصة، والنحو . من هذا المركز انتقل إلى كلية الآداب والعلوم الانسانية بفاس حيث أمضى سنتين في سلك تكوين المكوّنين. من فاس عاد إلى مسقط الرأس للاشتغال كأستاذ للتعليم العالي بكلية الآداب شعبة اللغة العربية وآدابها حيث درس العديد من المواد، وذلك إلى أن حصل على المغادرة الطوعية عام 2006 .
يذكر بن زيدان بأن “بليته” -إن صح التعبير- بالمسرح -وهو آنذاك لم يسمع بعد بهذا المصطلح- تعود لمشاهدته للعروض الفرجوية التقليدية التي كان يقوم بها “لحلايقية” خاصة بساحة الهديم بمدينة مكناس، وانبهاره بقدرة الممثل لحلايقي على تحريك ذاكرته وتوظيف ثقافته في تقمص أدوار مختلفة يسرد من خلالها حكايات شعبية تنهل من التراث والمجتمع، وكيف كان يتمكن من استدراج المتلقي للدخول معه في اللعبة المسرحية … هذا الانبهار بشخص لحلايقي وحذاقته حفزه على الانخراط في بعض الجمعيات المسرحية الهاوية التي لاحظ بأنها كانت تقدم أعمالها بطريق بدائية فطرية وبسيطة. باحتكاكه ببعض رجالات المسرح بمكناس، ومشاهدته لعروض عديدة عربية وأجنبية، واطلاعه على بعض نظريات المسرح ومناهجه النقدية … كبرت لديه فكرة الغوص والتخصص في الميدان الذي أصبح مع الأيام أحد أقطابه الكبار محليا وعربيا.
انخرط بن زيدان مبكرًا في الحقل المسرحي، وكان ذلك خلال سبعينيات القرن الماضي. انخراطه هذا تبلور عبر ممارسة الكتابة والمتابعة النقدية. هذه المرحلة تميزت بوعي متزايد بوظيفة المسرح في مساءلة الواقع الاجتماعي والسياسي، وبالبحث عن صيغ تعبيرية تجمع بين استلهام التراث والانفتاح على منجز المسرح الحديث.
منذ البداية نظر علمنا إلى المسرح باعتباره معرفة منظمة وفضاءً جماليًا وفكريًا في آن واحد، وأداة للتعبير عن إشكالات الإنسان المغربي والعربي. في لقاء تلفزيوني على قناة ميدي 1، نجده يؤكد هذه القناعة بقوله: “المسرح الذي لا يدافع عن المجتمع والقيم المغربية، أو يدعو إلى تجاوز القيم أو الطعن فيها أو تقديم رؤى غير مقبولة، لا أعتبره مسرحا”. لدى نجد نصوصه المسرحية تشتغل بوعي على البنية الدرامية واللغة، واستلهامها لعناصر من التراث الشعبي والتاريخي، مع الإفادة من تقنيات المسرح الحديث، في تفاعل خلاق بين الأصالة والتجديد.
في المراحل التي تلت فترة السبعينيات:
-بدأ بن زيدان في بلورة مشروعه المسرحي والفكري، حيث اشتغل على النص المسرحي باعتباره بنية فنية ودلالية مركّبة. واتسمت أعماله وكتاباته بالاهتمام باللغة المسرحية، وباستثمار الرموز التراثية والتاريخية في أفق مساءلة قضايا الإنسان المغربي والعربي.
-تلا ذلك توجه بن زيدان إلى تعميق الاشتغال النقدي والتنظيري، من خلال التفكير في إشكالات المسرح المغربي، ولا سيما مسألة التأصيل، والعلاقة بين النص والعرض، وجدلية المحلي والكوني. وقد سعى إلى بلورة رؤية مسرحية تؤكد الخصوصية الثقافية المغربية، دون القطيعة مع التجارب المسرحية العربية والعالمية. فهو يرى بأن “المسرح الذي يعيش منعزلا عن سياقاته المحلية والعربية والعالمية لا يعتبر مسرحا”، ويضيف بأن ” المغرب كان من السباقين إلى الدعوة إلى الانفتاح على التجارب المسرحية الغربية”.
مسار بن زيدان الإبداعي يتميز بالاستمرارية الرصينة المؤثرة. فبصفته فاعلا في الميدان كمؤلف مبدع وناقد ضليع ومساهم نشيط في الفعاليات المختلفة، التي يحفل بها الحقل المسرحي محليا وعربيا، يُنظر إليه بصفته أحد المثقفين الذين أسهموا في ترسيخ الوعي بالمسرح المغربي، عبر الجمع بين الإبداع والبحث والممارسة الثقافية. ولا تزال تجربته تمثل مرجعًا مهمًا في دراسة تطور المسرح المغربي الحديث، خاصة في علاقته بالتراث والهوية والسؤال الجمالي.
يحسب لبن زيدان:
– اهتمامه الجلي، كما أسلفنا، بالبعد النقدي والتنظيري، إذ ساهم في مناقشة قضايا المسرح المغربي، مثل إشكالية التأصيل، والعلاقة بين النص والعرض، وحدود التفاعل بين المحلي والكوني. وقد تجلّى هذا الاهتمام في مشاركاته في الندوات والملتقيات الثقافية، وفي كتاباته بالمجلات والصحف المتخصصة، حيث سعى إلى إرساء وعي مسرحي قائم على المعرفة والتحليل، لا على الممارسة الفنية وحدها.
– حرصه الدائم على ربط الإبداع المسرحي بسياقه الثقافي والاجتماعي، مع الانفتاح النقدي على التجارب العربية والعالمية، دون الوقوع في الاستنساخ أو القطيعة مع الخصوصية المغربية. كما ظلّت مدينة مكناس، كما سبقت الإشارة إلى ذلك، حاضرة في خلفية مشروعه، بوصفها فضاءً رمزيًا ومرجعيًا يغذّي رؤيته الفنية ويمنح أعماله بعدًا ثقافيًا وإنسانيًا واضحا .
في موضوع الانفتاح على ألآخر وعلى الثقافات الكونية، وبمناسبة حوار له مع مجلة ” نزوى ” العمانية، تم تقديم عبد الرحمان بالشكل التالي:
” يتميز الناقد المسرحي الدكتور عبدالرحمن بن زيدان بدعوات حارة وواعية للنهوض بالمسرح العربي، ودفعه نحو التطور والعمق. وهو عندما يطرح آراءه يطرزها بجرأة وفهم لديناميكية المسرح المغربي خاصة والعربي عامة، بعيدا عن الانفعالية والتقوقع أو التشـرنـق في بوابات مسدودة، وقنوات أغلق فتحاتها التكلس والجهل … فهو مثلا عندما يدعو الى الفرجة، يؤكد على أن يكون لها لون وصوت وصورة المحلي للوصول الى العالمي، لا لإلغاء التواصل بين الثقافات الإنسانية، أو الرفض المجاني لها.. الخ”
بخصوص تمثله للفرجة كما ورد في نفس الحوار، يقول بن زيدان. يجب ” إنجاز فرجة فيها لون وصوت وصورة المحلي للوصول الى العالمي. وهي بهذا المعنى لا تجعل الفرجة تقوم على الرفض المجاني للثقافات الإنسانية، أو الإلغاء النهائي للتواصل بين الثقافات، لأن أرسطو أو الغرب بتناقضاته وصراعاته وثقافاته، بإيجابياته وبسلبياته، حاضر فينا وبيننا، وما علينا إلا أن نمتلك القدرة على طرح السؤال النقدي على أنفسنا وعليه كي نستوعب مدى قدرتنا على إدراك مكونات هذا الآخر، ويكون تفاعلنا وحوارنا حضاريا وانسانيا متكافئا بعيدا عن التقسيم الاستعماري القائم على الثنائية الضدية، قوي مقابل ضعيف، ومنتج أمام مستهلك، وشمال وجنوب، وعالم متقدم وآخر متخلف”.
في موضوع آخر، آني وخطير، يعتقد بنزيدان بأن المغرب يعرف عزوفا كبيرا للشباب عن المسرح والاهتمام به بل وعن كل الفنون. ويعتبر بأن المسؤولية في هذه الظاهرة المؤسفة لا تقع على الشباب بل تكمن أساسا في قصور المنظومات التعليمية والتربوية التي همشت وما تزال تدريس الفنون من مسرح وموسيقى وغيرهما. ويتجلى التهميش، إضافة لعدم إدراج الفنون في المقررات الرسمية لوزارة التعليم، في العدد الجد ضئيل من المؤسسات الموسيقية والمسرحية والمنتسبين إليها. هذا التوجه يمتص سلبا ما يختزنه الشباب من طاقات كبيرة، وينفره من الفنون، وقد يدفعه إلى سلك طرق قد تلوث حياته. أما عن علاقة المسرح بالجامعة، التي من المفروض أن يكون لها دور لافت في تثبيت دعائم النقد المسرحي والمعرفة المسرحية، فيرى بأن بعض الكليات وعلى رأسها كلية الآداب بفاس، في شخص العلمين المرحومين محمد الكغاط وحسن المنيعي، ساهمت إلى حد بعيد في التأسيس لهذا الدرس النقدي. إضافة إلى هذا كان هناك أساتذة، من كليات متعددة، وإن لم يكونوا من المختصين في الميدان، كانوا يحفزون الطلبة على المعرفة بكل الأجناس الأدبية، كما أن بعض الكليات أدرجت المسرح في منظومتها التدريسية. ونتيجة لذلك ظهر إلى الوجود الكثير من الأبحاث والأطاريح في موضوع المسرح وآفاقه المتعددة. لكن بفعل انسحاب العديد من الباحثين، لهذا الظرف أو ذاك، وعدم إعداد الخلف، يرى علمنا بأن المسرح بدأ يخبو في أكثر من كلية.
بن زيدان ،الأكاديمي، والخبير في المسرح والنقد الأدبي والفني، والأستاذ المحاضر في العديد من الجامعات، ألف:
– أكثر من ثلاثين مصنفاً في المسرح، والفنون التشكيلية، وتراجم أعلام مكناس، والمذكرات، وتوزع نشر هذه الكتب بين عدد من الدول: المغرب، سوريا، مصر، الكويت …
– أكثر من سبع مسرحيات تجريبية نشر أغلبها في المغرب. وفي مصر نشر مسرحية تحت عنوان “ديوان الأيقونات في فرجة المقامات”، و “زنوبيا في موكب العتيق، سلسلة نصوص مسرحية”. مسرحياته هاته، قدم بعضها في المغرب كما في مصر والسودان، وترجم بعضها إلى اللغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية.
حول تجربته النقدية والإبداعية، أنجزت العديد من الأطاريـح في المغرب والجزائر ومصر وتونس، كما كتبت مجموعة من المصنفات حول عالمه النقدي.
بالنسبة للصحف والمجلات التي نشر فيها بن زيدان مقالاته وأبحاثه المختلفة، فهي تعد بالعشرات، وتتوزع بين العديد من الدول العربية في إفريقيا وآسيا، إضافة إلى قبرص وفرنسا (باريس). على سبيل المثال لا الحصر، نذكر من هذه المطبوعات:
- المغرب: مجلة آفاق، مجلة المناهل، الاتحاد الاشتراكي، العلم …
- مصر: مجلة فصول، مجلة إبداع…
- لبنان: السفير، المستقبل…
- باريس: اليوم السابع.
- قبرص: الموقف العربي.
بموازاة مع ما يقوم به من أدوار مؤثرة في الحقل الثقافي وطنيا وعربيا، يفتخر بن زيدان بكونه ناشطا جمعويا، وبأن نشاطه يشمل الكثير من الميادين (ثقافية، إدارية، نقابية، فنية، اجتماعية…). فهو لا يتوانى عن تقديم نفسه، في المناسبات التي تستوجب ذلك، كفاعل جمعوي. يشهد على ذلك انخراطه الحيوي في العديد من الجمعيات والفعاليات داخل المغرب وخارجه. هكذا نجده مثلا:
– يتقلد مهمة الكتابة العامة الجهوية لاتحاد كتاب المغرب في فترتين بمكناس.
– من بين مؤسسي جماعة المسرح الاحتفالي سنة 1979.
– يتولى مأمورية الأمانة العامة للمكتب الجهوي للنقابة الوطنية لمحترفي المسرح بالمغرب، مكناس سنوات 93، 94 و95.
– مديرا مسؤولا لمجلة تأسيس “دفاتر مسرحية” التي تعنى بالمسرح إيداعا وتنظيرا ونقدا، ويصدرها المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الرباط.
– كاتبا عاما لجمعية الرباب لهواة الموسيقى الأندلسية. مكناس.
– عضوا بالمجلس الإداري لمسرح محمد الخامس سنة 1996.
– رئيسا للجنة دعم المشاريع الثقافية والفنية في قطاع المسرح بالمغرب.
– مشاركا كعضو أو رئيس في لجن التحكيم في أكثر من مهرجان مسرحي بالمغرب وخارجه.
– مستشارا للتحرير في مجلة “رؤيا” التي يصدرها مركز الوطن العربي للنشر والإعلام. الاسكندرية. مصر.
– رئيسا لقسم الدراسات والأبحاث بجماعة المسرح العربي والتراث التي تأسست بالقاهرة في 21-12- 1994 . . .
حضي بن زيدان بعدة تكريمات من طرف جمعيات ومهرجانات في المغرب وبلدان عربية كثيرة.
ملاحظة:
تم إعداد هذه الورقة بتنسيق مع الدكتور عبد الرحمان بن زيدان مع الرجوع إلى معطيات من الوثائق التالية مع بعض التصرف (جميعها على الأنترنيت)
- موقع برلمان عدد 3 يناير 2025. مقال أحمد الميداوي
- مجلة نزوى العمانية عدد 1 يوليوز 1996 . حوار مع الدكتور عبد الرحمان بن زيدان
- حساب الدكتور عبد الرحمان بن زيدان على الفايسبوك
- ويكيبديا، ترجمة متعلقة بالدكتور عبد الرحمان بن زيدان
- موقع مكتبة نور
- بن زيدان ضيفا ببرنامج “FBM ” على قناة ميدي 1 بتاريخ 13/07/2020 . إعداد بلال مرميد
- بن زيدان ضيفا ببرنامج “بطعم الإنجاز ” على القناة المغربية السادسة بتاريخ 13/07/2020 . إعداد الدكتور ناجي الأمجد
كاتب من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي