مَشَّاء اَلْهَايكُو .. مَحَطَّات عَلَى اَلطَّرِيق اَلْمُلُوكِيّ
إن من أسمَى لُغات الحياة .. لُغة العطاء.
إن من أسمَى لُغات الحياة .. لُغة العطاء.

حرصاً من نادي شعراء الطبيعة/هايكو الأردن على السعي في نشر الجمال..
وحيث أن محاولة التأثير على الآخرين بالفن والأدب فريضة إنسانية ينبغي أن تكون معممة ليتم ترسيخها في الوعي الجمعي، فالفن والأدب صرخة الإنسان على مر العصور في وجه القبح والظلم والاستبداد، وهما جزء من الأخلاق وجزء لا يتجزأ من بناء وروح الحضارات، كانت ولادة هذه الفكرة والتي سعى النادي في إنطلاقتها
لقد تم إختيار مسار الطريق الملوكي هذا الطريق الذي وجد منذ العصور الأولى قبل ميلاد المسيح عيسى (عليه السلام) على أرض الأردن، وكان يربط بشكل مُتفرق بين المدن الكبيرة حينها في المنطقة مثل البتراء جنوباً ومأدبا وعمان في الوسط ودمشق في الشمال.
حيث كانت قوافل الجمال تجوب “الطريق الملوكي” لنقل اللبان مقابل التوابل، بينما مر التجار النبطيون والفيلق الروماني والجيوش الإسلامية والصليبيون عبر هذه الأرض تاركين وراءهم آثاراً رائعة؛ منها المدرجات الرومانية والقلاع الصليبية والفسيفساء المسيحية، والتي فتنت فيما بعد الزوار والسياح الذين يعبرون أراضي الأردن ويبحثون عن المتعة والتشويق في مشاهدة خبايا العصور القديمة.
وها هو نادي شعراء الطبيعة/هايكو الأردن له عودة على هذا الأثر برحلة يجوب بها هذا الطريق يطوف ويتوقف في محطات تعريفية في كل محافظات وألوية المملكة الأردنية الهاشمية، وبالتعاون والشراكة مع هيئات ثقافية وأكاديمية رسمية وأهلية أردنية فيها للتعريف بفن – شعر الهايكو- بمحاضرات يقدمها الأستاذ توفيق أبو خميس عضو الهيئة الإدارية في النادي واحد الأعضاء المؤسسين له، وموسومة بعنوان: (شعر الهايكو الأقرب إلى نبض الإنسانية وروح العصر) يقدم فيها المحاور التالية:
1- لمحة تاريخية عن شعر الهايكو وأبرز أعلامه.
2- أساسيات بنية الهايكو وخصائصه.
3- مُمَارَسة كتابة الهايكو في الأردن.
4- إضاءة على تجربة الهايكو العربي.
آملين أن تترك هذه المسيرة أثراً طيباً وراسخاً لهذا الفن الجميل كما ترك الأسلاف قبلنا من جمال صنعهم هنا.
وبداية كانت إنطلاقة رحلة مشاء الهايكو وبها كانت أولى المحطات في محافظة الزرقاء وتلى ذلك على التوالي في كل من المحافظات التالية: أربد، العقبة، مأدبا، البلقاء وسيكون بإذن الله استكمال باقي المحطات في الأيام القادمة ضمن هذا المسار. علماً أن في الأردن يوجد ٥٢ لواء موزعة على ١٢ محافظة مفعمة بالحياة والجمال وعراقة التاريخ، التي لا يمكن لأحد أن يمر بها إلا وسيشده الحنين للعودة إليها .. فالعشق لا بد أن يتمكن من عابرها.
توفيق أبو خميس
نائب رئيس نادي شعراء الطبيعة/ هايكو الأردن
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي