الرئيسية / الأعداد / صدور مجموعة قصصية قصيرة جدا للكاتبة المقدسية هناء عبيد “شقائق النعمان”

صدور مجموعة قصصية قصيرة جدا للكاتبة المقدسية هناء عبيد “شقائق النعمان”

صدور مجموعة قصصية قصيرة جدا للكاتبة المقدسية هناء عبيد “شقائق النعمان”

 

 

صدرت للكاتبة المقدسية هناء عبيد مجموعتها القصصية الجديدة، وهي بعنوان “شقائق النعمان عن دار فضاءات للنشر والتوزيع بالأردن، وجاء في 112 صفحة، ويضم 90 قصة قصيرة جدًا. وتُعد هذه المجموعة الإصدار الخامس للكاتبة عن نفس الدار، بعد أربع روايات سابقة هي:

  • “هناك في شيكاغو”،
  • “منارة الموت”،
  • “ثرثرة في مقهى إيفانستون”،
  • “يوميات في شيكاغو”.

يحمل عنوان المجموعة “شقائق النعمان” دلالة رمزية عميقة، فهو اسم لإحدى القصص التي تتناول قضايا فلسطينية. يشير هذا الاسم إلى زهرة برية حمراء تشتهر بها فلسطين، وتُعرف أيضًا باسم “الحنون”. وترمز هذه الزهرة إلى الشوق والحنين إلى أرض الوطن ومراحل الطفولة. أما الغلاف، الذي صممته دار فضاءات، فيعرض لوحة لطفل يحاول ترميم جدار متصدع، وهي إشارة قوية إلى دور الأطفال في مقاومة الاحتلال. وقد أهدت الكاتبة كتابها إلى عائلتها وأصدقائها، وكل من يزرع الخير في العالم، بالإضافة إلى الشاعر جميل داري.

تُقسّم المجموعة إلى ثلاثة أبواب رئيسية: “فلسطينيات”، حيث تسلط الضوء على المعاناة من الاحتلال، سلب البيوت، قضايا الأسرى، تأثير الجدار الفاصل، ومقاومة الأطفال. وتُبرز القصص بطولة الأم الفلسطينية وصمودها، كما تتناول مشاعر الشوق والحنين إلى الوطن، وتُقدم غزة كرمز للعزة والبطولة. وفي باب “عروبة”، تتطرق الكاتبة إلى القضايا العربية المشتركة، مثل الحروب والمعاناة في بلاد الشتات، وتُشير إلى قضايا الفساد والظلم. أما في باب “اجتماعيات”، فتعالج الكاتبة الظواهر والمشاكل الاجتماعية المشتركة في الوطن العربي، مثل الفقر والبطالة وتأثير التكنولوجيا.

كُتبت القصص باللغة العربية الفصحى، وتميزت بعباراتها القصيرة والمكثفة التي تُركز على قضايا مهمة. كما اعتمدت الكاتبة على الرمزية، وجاءت النهايات صادمة ومؤثرة، كما يتطلب فن القصة القصيرة جدًا. بشكل عام، “شقائق النعمان” مجموعة قصصية تُسلّط الضوء على آلام الأمة العربية، وبمثابة مطرقة تُوقظ الضمائر النائمة، وتدعو إلى اليقظة والعودة إلى الحق.

نقرأ في الغلاف الخلفي:

كيف يمكن لنا أن نتحدث عن هذا العالم بأحزانه وأفراحه وتعقيداته، دون أن نشعر بالملل والإحباط بعد أن أصبحنا نعيش عصر السرعة، ولم تعد أرواحنا تحتمل الرتابة واليأس؟! لقد فرضت علينا الحياة العصرية أمورًا لم نألفها من قبل، فقد كانت القراءة غذاء أرواحنا، ومصدر إدراكنا لواقعنا، لكنها لم تعد تحظى بتلك المكانة في نفوسنا الآن. الأمر الذي حثني على كتابة هذه القصص القصيرة جدا التي تختزل في بضع عبارات واقعنا الأليم؛ ومضات سريعة تسلّط الضوء على جوانب شتى من حياتنا، وترسم تاريخا وحلما وحياة، وتسرد لنا حكاية الوطن والحب والإنسان

ولعلها تكون مطرقة تدق ضمائرنا الهاجعة، وتقتحم سياتنا وتحاول تبديد الظلام، ونشر الوعي، والسعي نحو الصلاح، والعودة إلى رشدنا بعد أن غرقنا في مستنقع الفوضى والكراهية والجنون.

عن madarate

شاهد أيضاً

الحرف الكبير والزوج الصغير: حين تنتقم الكاتبة من المثقف العاجز عن الكتابة – عمر أيت سعيد

عمر أيت سعيد*   من رحم الأدب العالمي، اخترنا لكم رواية “مارسيلا لاكوب“، في قراءة …

اترك تعليقاً