ذئبُ اشتهاءاتي

نمر سعدي*
ذئبُ اشتهاءاتي
في الروح جرحٌ ضبابيٌّ، زنابقهُ
عطشى، وللنارِ في صحرائها مرعى
بريَّةٌ هذهِ الدنيا الغَرورُ، وما
يزالُ ذئبُ اشتهاءاتي بها يسعى
وجهي الحقيقيُّ لا تمحوهُ أخيلةٌ
عمياءُ من صفحةِ النهرِ الذي أقعى
وفي دمي من رمادِ الشوقِ أجنحةٌ
خضراءُ كالريحِ تحتاجُ الندى طلعا
سأنفضُ الليلَ أو أرمي بقهقهةٍ
إلى جحيمِ حياتي قبلةَ الأفعى
***
يا امرأةْ
يا امرأةْ
تشبهينَ ينابيعَ قلبي العصيِّ على الريحِ
والزنبقاتِ الثلاثِ
ومن أغمدتْ في الشرايينِ أقمارها المطفأةْ
يا امرأةْ
متعبٌ بحنيني إليكِ أنا وكأنَّ على كاهلي جبلٌ
وعلى كتفيَّ قُرىً في أعالي السفوحِ
وغاباتُ نخلٍ وأديرةٌ وبحارٌ وأغنيةٌ مرجأةْ
يا امرأة
سفنُ السندبادِ تسافرُ من خصركِ المشتهى
لضفافِ الرئةْ
يا امرأةْ
***
سؤالٌ وجودي
سؤالٌ وجوديٌّ: لماذا يحبُّها
وليسَ يرى بالقلبِ إلَّا جمالها؟!
ولكنها تجري وتحلمُ ضدَّهُ
كنهرٍ.. وتنسى في رؤاهُ خيالها
يعانقُ منها قبضَ ريحِ حنينها
وعبَّادَ شمسٍ لا تُرى وظلالها
سرابٌ أغانيها.. دخانٌ وجوهها
وجوقةُ أقمارٍ تلوِّنُ شالها
وفي قلبها ترعى بقايا سحابةٍ
صدى عشبِ أحلى الذكرياتِ وآلها
وفي قلبهِ الصحراءُ تسندُ نخلها
بدمعةِ أشواقٍ وترفو رمالها
سيفترقانِ العمرَ من غيرِ قبلةٍ
ولا ضمَّةٍ أو كلمةٍ كانَ قالها
ويجمعهما حلمٌ فقيرٌ ولحظةٌ
من اللهفةِ العمياءِ أرختْ حبالها
شاعر من فلسطين
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي