القصائد الملقاة:
حكم الأشعار
حميد الشمسدي*
مَرْحَى لِقَافِيَةٍ وَأَنْتَ أَمِيرُهَا
لَقِنْتَ بِالأخْلاقِ كَيْفَ تُدِيرُهَا
بالشعر بالإِحْسَاسِ بِالْفِعْلِ الَّذِي
يَسْمُو بِهِ فَوْقَ الصَّغَارِ كَبِيرُهَا
رَوْدَانَةَ الشِّعْرِ الغَزِيرِ ، كَوَاكِبٌ
حَكَمْ أَتَاكِ بِهَا وَأَنْتِ نَظِيرُهَا
أنْتَ الْمَلاةَ لِكُلِّ حَرْفٍ شَارِدٍ
هَذِي الْحُرُوفُ ومَنْ سِوَاكَ يُجِيرُهَا
رَجُلٌ تَهَابُ الْقَافِيَاتُ نِزَالَهُ
حَتَّى لَيَخْشَاكَ الْجَمُوحُ عَسِيرُهَا
قَدْ هَزَّ أَرْكَانَ الْكَمَالِ هَدِيرُهَا
مِنْكَ الْجَمَالُ كَأَنَّمَا قَارُورَةٌ
وَنَصِيرُكَ الإِلهَامُ مِنْ شَيْطَانَةٍ
فِكَر شَيَاطِينُ القَصِيدِ نَصِيرُهَا
آلامُكَ الْعَطَشَى تُرَوِّي غَابَةً
يَنْسَابُ شِعرًا فِي النَّفُوسِ غَدِيرُهَا
يَا صَاحِبِي هَذِي الْحَيَاةُ مَرِيرَةٌ
يَا صَاحِبِي وَالنَّفْسُ كَيْفَ مَصِيرُهَا
وَمَعَارِكُ الشَّعْرِ الَّتِي تَغْتَالَنَا
يَا صَاحِبِي فِي الْقَلْبِ حُمَّ سَعِيرُهَا
وَمَرَاكِبُ الْأَشْعَارِ لَيْسَ يَرُومُهَا
إِلَّا جَهُولٌ مُنْكَرٌ وَنَكِيرُهَا
حَاشَا وَأَنْتَ بِهَا
كَثِيرُ مَنَاقِب بَلْ أَنْتَ فِي الْأَشْعَارِ أَنْتَ خَبِيرُهَا
أمِيرَ قَافِيَةِ الصَّبَابَةِ إِنَّنِي
رَهُنَّ لَدَى الأَشْعَارِ مِنْكَ أَسِيرُهَا
سَيَّرْتُ قَافِلَةَ الْكَلَامِ مُبَابِعًا
وَقَمِيصُ حُبِّ الْخَالِدِينَ بَشِيرُهَا
وَإِلَيْكَ يَا حَمْدَانُ هَبَّتْ مُهْجَتِي
وَإِلَيْكَ يَا حَكَمَ الْحُرُوفِ مَسِيرُهَا
فَانْظُرْ إِلَى أَهْلِيكَ حَيْثُ تَدَتَّرُوا
حُلَلًا مِنَ الأَشْعَارِ أَنْتَ حَرِيرُهَا
شاعر من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي
