عجوزٌ وحيدٌ يقرأُ الأبدية – (هايكو الجبل )
حسني التهامي*
مضيقٌ جبلي
تبثّ حديثَها إلى الله
شقيقةُ النعمان
…
ممر جبلي
أبحث عن زهرة
لا اسم لها
…
سفح الجبل
زهور زاحفة تتفادى
قبضة الريح
…
أنا نحاتك الأبدي
هكذا تقول الريح
للجبل
…
قريةٌ جبليةٌ
دروبٌ تخُطّها الريحُ
بلا ذاكرة
…
سفح الجبل
بين الراعي والقطيع
ثرثرة لا تنتهي
…
تلّةٌ جبليةٌ
عجوزٌ وحيدٌ
يقرأُ الأبدية
…
على وقع حوافر القطيع
تراقص الريح
زهرة البانسيه
…
لمن تُصغي
عند توقّف الريحِ
أيها الجبل!
…
هبّةُ ريحٍ
في طريقِها إلى الوادي
تنهيدةُ الجبل
…
طريقٌ ممتدةٌ
فراغٌ لانهائي
ريحُ الجبل
…
أنا نحاتك الأبدي
هكذا تقول الريح
للجبل
…
أسفل الجبل
شجرة أثل وحيدة
تظلل أقحوانة
…
قريةٌ جبليةٌ
كلبٌ نازِحٌ
يُرافِقُ السحاب
…
ندوب الجبل
أسى
لموت الأقحوان
…
يستأنس الجبل
بهسيس الأفاعي
وثرثرة العابرين
…
غمامة صباحية
قرى تستحم على
رأس جبل
…
أعلى باطن الجبل
ضباب نازح
يزيده رهبة
…
قِلادةٌ مقلوبةٌ
على صدرِ جبلٍ
قوسُ قُزح
…
قمة جبلية
منحدرة صوب نعناع بري
شلالات فضية
…
جبل
لم تنل من وقاره
ألوانه القزحية
…
هذا الجبل
ينام وحيدا
ويصحو وحيدا
…
أسفل الجبل
أجدني بتلة
لزهرة ما
…
ممرّاتٌ جبلّيةٌ
الطريقُ معبّدة
إلى الله…
…
نتوء صخري
وحدها بين الضباب
صنوبرة في عامها الأول
شاعر ومترجم من مصر
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي
