الرئيسية / الأعداد / الفنانة التشكيلية لبنى ياسين تُضيء “غاليري فورما أكتوا” بأعمالها الخشبية

الفنانة التشكيلية لبنى ياسين تُضيء “غاليري فورما أكتوا” بأعمالها الخشبية

​الفنانة التشكيلية لبنى ياسين تُضيء “غاليري فورما أكتوا” بأعمالها الخشبية

في قلب مدينة خرونينغن الهولندية، وتحديداً في الفضاء الفني العريق لـ غاليري فورما أكتوا (Galerie Forma Aktua)، انطلق المعرض الصيفي لعام 2026 (Zomersalon 2026) ليقدم احتفالية بصرية تجمع نخبة من الفنانين التشكيليين من هولندا ومختلف دول العالم. يمتد هذا المعرض الجماعي المميز من 8 يوليو/تموز وحتى 16 أغسطس/آب 2026، وقد شهد حفل افتتاح رسمي حاشد في 12 يوليو/تموز في تمام الساعة الرابعة مساءً، ليتحول الغاليري الواقع في شارع (Nieuwstad 10) إلى ملتقى تفاعلي نابض بالحياة يفتح أبوابه للجمهور يومياً من الأربعاء إلى الأحد.

وتأتي مشاركة الكاتبة والفنانة التشكيلية السورية لبنى ياسين في هذا المحفل الفني لتضفي لمسة تعبيرية بالغة الخصوصية، حيث تشارك بعملين متميزين منفذين على الخشب، يجسدان أسلوبها الفريد الذي يدمج بين التكعيبية الهندسية والرمزية الدافئة. يبرز العمل الأول، المنجز في عام 2026، بورتريه لوجه امرأة بملامح هادئة وعيون واسعة ممتلئة بالعمق البصري، تم تقسيم تفاصيله هندسياً بتناغم بين درجات الأزرق النيلي والفيروزي والترابي، بينما يستقر على كتفها طائر ملون يفيض بالسلام والحرية. وما يمنح هذا العمل بعداً عضوياً استثنائياً هو إطاره الخشبي المصنوع من لحاء شجر طبيعي بتعرجاته الخام، والمزين بقطع دائرية معدنية تذكر بالعملات والحلي القديمة.

أما العمل الثاني، الذي يحمل تاريخ 2025، فيرسم حواراً إنسانياً دافئاً وصامتاً بين شخصيتين تظهر ملامحهما الجانبية (البروفايل) تحت قرص دائري برتقالي متوهج، حيث تتداخل المساحات اللونية المشرقة كالأخضر والأزرق والأصفر لتشكل لغة بصرية متكاملة وعميقة. وتتكامل هذه اللوحة مع إطارها الخشبي الداكن المصقول والمزين بلمسات دائرية مذهبة تمنح العمل توازناً ووقاراً لافتاً. من خلال هاتين اللوحتين، تنجح لبنى ياسين في تقديم تجربة فنية تتجاوز حدود الجداريات التقليدية، لتصنع حواراً ثقافياً عميقاً يربط الهوية الشرقية الدافئة بآفاق الحداثة الأوروبية المعاصرة.

من بين القائمة الطويلة للفنانين المشاركين في المعرض الصيفي لعام 2026 في “غاليري فورما أكتوا”، تبرز عدة أسماء فنية معروفة في المشهد التشكيلي الهولندي والشمالي؛ لما لها من تاريخ حافل بالمعارض الفردية والجماعية.

  • إيديث بونس (Edith Bons) – فنانة تشكيلية معروفة بأعمالها التي تدمج بين الثقافة الهولندية والآسيوية (الإندونيسية تحديداً)، وتستخدم خامات طبيعية متعددة في لوحاتها المركبة.
  • رولف سيبكينز (Rolf Sipkens) – فنان ونحات هولندي بارز، يشتهر بأعماله التركيبية والمنحوتات المعدنية التي تُعرض في الفضاءات العامة والمعارض المتخصصة.
  • كلاوس فان دير مولين (Klaas van der Meulen) – رسام تشكيلي معروف بلوحاته التي تركز على الطبيعة والبيئة الشمالية لهولندا بأسلوب تعبيري مميز.
  • روب كوت (Rob Koot) – فنان بصري ومصور معروف بأعماله التجريبية التي تركز على التفاعل بين الضوء والظل وتوظيف التكنولوجيا في الفن.
  • أنيت شرودر (Annette Schreuder) – فنانة تشكيلية تتميز بأعمالها المعتمدة على المنسوجات والألياف الفنية، ولها حضور لافت في المعارض الجماعية في مقاطعة خرونينغن.
  • تراينتي ستيلما (Trijntje Stelma) – فنانة معروفة بأسلوبها التجريدي واستخدامها الغني للألوان الزيتية لتجسيد المشاعر والمناظر الطبيعية بلمسة حداثية.
  • يان دي فرينجر (Jan de Wringer) – فنان تشكيلي ومصمم جرافيك هولندي يمتلك مسيرة فنية طويلة ويركز على التجريد الهندسي والألوان المتباينة.

عن madarate

شاهد أيضاً

جسد المرأة من الوظيفة الإغرائية إلى الغاية الحجاجية، “هواجس شجرة”؛ لانتصار عباس – الخليل اخنيبيلة

الخليل اخنيبيلة*    مقدمة تعرف القصة عموما بأنها “مجموعة من الأحداث يرويها الكاتب”[1]. وأما القصة …

اترك تعليقاً