الرئيسية / الأعداد / نادي القراءة تادلسا يحتفي بـرواية محسن الوكيلي “تقرير إلى أب مؤجل”

نادي القراءة تادلسا يحتفي بـرواية محسن الوكيلي “تقرير إلى أب مؤجل”

​نادي القراءة تادلسا يحتفي بـرواية محسن الوكيلي “تقرير إلى أب مؤجل”

في أمسية ثقافية تميزت بالعمق الفكري والألق الأدبي، احتضن فضاء المقهى الثقافي تادلسا بأكادير، يوم الأحد 5 يوليوز 2026 ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، لقاءً نظمه نادي القراءة تادلسا، خُصص لمناقشة وتوقيع الرواية الصادرة حديثاً “تقرير إلى أب مؤجل” للروائي المغربي محسن الوكيلي، وسط حضور لنخبة من الباحثين، والنقاد، والقراء الشغوفين بالكلمة السردية الراقية.

افتتحت الأمسية بكلمة ترحيبية وتأطيرية قدمتها الأستاذة لبنى بلمعلم، رئيسة جمعية نادي القراءة تادلسا، والتي جددت من خلالها التأكيد على خلفية هذه المبادرة التي تأتي ضمن البرنامج الثقافي الطموح للنادي الرامي إلى ترسيخ ثقافة القراءة في المجتمع وخلق فضاءات حية للحوار المباشر بين الكاتب والقارئ، كما أعربت عن امتنان النادي لـفضاء المقهى الثقافي تادلسا على دعمه واحتضانه الدائم للأنشطة الثقافية، ووجهت تحية شكر وتقدير للحاضرين الذين أثثوا الفضاء بفضولهم المعرفي. تلا ذلك تقديم وعرض موجز للمسار الأدبي الحافل للكاتب محسن الوكيلي، مبرزةً إسهاماته التي جعلت منه علامة فارقة وصوتاً روائياً وازناً في المشهد الأدبي العربي.

تميز اللقاء بتقديم قراءات نقدية أضاءت جوانب الرواية ومفاتيحها الجمالية، حيث شكلت مداخلة الأستاذة وداد المطاط حول العتبات النصية مدخلاً أولياً لولوج العالم الروائي؛ إذ توقفت عند دلالات العنوان المثير للأسئلة، والتشكيل البصري للغلاف، وصيغة الإهداء، والعناصر الموازية للنص، مقدمةً للحضور دليلاً لاستشراف الأبعاد الدلالية والجمالية للمتن.

تلتها القراءة التحليلية والنقدية التي قدمها الأستاذ عبد الرزاق تاقي، والتي مثلت محطة علمية ومحورية غاص من خلالها في المعمار الفني للرواية وبنائها السردي، مسلطاً الضوء على الأبعاد الفكرية والإنسانية العميقة التي يطرحها العمل، ومتوقفاً عند عدد من القضايا الجمالية التي فتحت للمتلقي آفاقاً رحبة للتأمل والتفكير النقدي.

وفي دفق إبداعي مفعم بالصراحة، تناول الكاتب محسن الوكيلي الكلمة ليعود بالحضور إلى سياقات ومخاض ولادة روايته “تقرير إلى أب مؤجل”، معتبراً إياها رحلة إلى عوالم إنسانية نابضة بالألم والأمل، حيث تتقاطع أسئلة النسب والهوية والكرامة مع حكاية البحث عن الذات، وداعياً من خلالها إلى إعادة النظر في أحكامنا المسبقة، والإنصات بعمق إلى الأصوات التي طالما ظلت منسية على الهامش. وتفاعل الوكيلي بشكل راقٍ مع الملاحظات النقدية المقدمة، موضحاً رؤاه الإستراتيجية واختياراته الفنية والأسلوبية التي وجهت مسار الكتابة ومصائر الشخوص داخل العمل.

شهد الشق الأخير من اللقاء تفاعلاً؛ حيث فُتح باب النقاش أمام الحاضرين الذين أثروا الأمسية بأسئلتهم الدقيقة ومداخلاتهم المتنوعة التي اتسمت بالوعي الفكري والعمق النقدي، وعقّب الكاتب على هذه التساؤلات برحابة صدر مما أضفى على النقاش حيوية إضافية.

واختتمت الأمسية بتوقيع الرواية؛ حيث التقى القراء مباشرة بالكاتب محسن الوكيلي في لحظات دافئة طبعها الشغف المشترك بالكتاب، والتقاط الصور التذكارية، لتسجل هذه الأمسية نجاحاً جديداً ينضاف إلى سجل “نادي القراءة تادلسا” في تنشيط المشهد الثقافي وترسيخ مكانة الكتاب في الحياة العامة.

 

عن madarate

شاهد أيضاً

جسد المرأة من الوظيفة الإغرائية إلى الغاية الحجاجية، “هواجس شجرة”؛ لانتصار عباس – الخليل اخنيبيلة

الخليل اخنيبيلة*    مقدمة تعرف القصة عموما بأنها “مجموعة من الأحداث يرويها الكاتب”[1]. وأما القصة …

اترك تعليقاً