أخبار عاجلة
الرئيسية / الأعداد / العدد الخامس والخمسون / محمد جلال أعراب: الشجرة المعطاء – كريم بلاد

محمد جلال أعراب: الشجرة المعطاء – كريم بلاد

محمد جلال أعراب: الشجرة المعطاء كريم بلاد

 

محمد جلال أعراب واحد من رجالات المسرح المغربي المعاصرين، أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر بأكادير، باحث في المسرح وسيميائيات المسرح، وفاعل في الفرجة على الصعيد الدولي عضوا بارزا في المركز الدولي لدراسات الفرجة التي يترأسها الدكتور خالد أمين.

عرفت الرجل خلال وجودي طالبا بكلية الآداب ابن زهر شعبة التنشيط الثقافي والمسرحي العام 2012، وكان حينها الدكتور أعراب قد حجز لهذه الإجازة المهنية مكانا بالكلية العامرة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، فبدأ الفوج الأول تلك السنة، وتبعته أفواج أخرى إلى أن توقفت، ولم تفلح في الامتداد إلى سلك الماستر، شعبةً تهتم بالمسرح والفرجة ودراساتهما على اختلافها.

ويمكن القول إن تنامي الاهتمام بالفعل الثقافي في جهة سوس ماسة يعود بعض الفضل فيه إلى هذا الرجل، بالنظر إلى كون مجموعة من طلبة الأفواج السابقة في تلك الإجازة قد حجزوا لأنفسهم مقاعد في وزارة الثقافة مندوبين لشؤونها، وموظفين في قطاعها، يعمل بعضهم الآن في هذا السلك فاعلا ثقافيا بامتياز. وكان جلال أعراب إلى جانب ثلة من الأساتذة الأجلاء مثل عز الدين بونيت وإبراهيم الهنائي ومحمد قيسامي ومبارك أزارا وغيرهم، قد أسهموا في تبئير المعرفة المسرحية والفرجوية في الكلية المذكورة.

يهتم الأستاذ محمد جلال أعراب بالمسرح وفنون الأداء عامة، فقد درس سيميائيات المسرح، والفرجات المغربية، والسيرك، والكرنفال، وغيرها من الفرجات دراسات أكاديمية ذات قيمة معرفية هامة، بالنظر إلى راهنيتها، وجدتها على مستوى الطرح والبسط في السلك الجامعي. كما أن أهميته ترجع إلى الاستناد تنظيرا إلى باختين في الكرنفال خاصة، وهال في الكينزياء، وإيلام في سيميائيات المسرح. هذا بالإضافة إلى أنه كرس حياته العلمية لمواكبة أبي الفنون بالدرس والتحليل، وتتبع بعض الظواهر فيه، خاصة الكوميديا السوداء، التي خصها بدراسة نقدية ضافية، أسماها “الكوميديا السوداء في المسرح المغربي”، وانصب فيها اهتمامه التطبيقي على مجموعة من النصوص المسرحية والعروض المغربية، منها: رغيف سيزيف للحسن قناني.

كما خص أعراب تجربة مغربية فريدة من نوعها في مجال المسرح، هي تجربة محمد مسكين، ونقصد مسرح النقد والشهادة، وخصها كذلك بدراسة هامة، قوتها في اعتمادها مخطوطات الفقيد مسكين، وإنجاز دراسة عن تجربته أسماها: “خطاب التأسيس في مسرح النقد والشهادة”.

وإلى جانب ذلك، فمحمد جلال أعراب رجل مبدع، مسرحي يكتب المسرح، على صعوبة هذا الفن، وعلى تملصه، وعلى ما يتطلبه من جهد وتفكير، وما يلزمه من وقت ومحص ومراجعة، وقدرة على تمثل الموجود، وتبين غير الموجود.

 ألف محمد جلال أعراب مجموعة من المسرحيات، منها:

  • “عروة يحضر زمانه ويأتي”،
  • “حبر العين”،
  • أبو حيان يحضر زمن الجراد“، وغيرها.

كما أخرج العديد من الأعمال المسرحية مثل:

  • الورشة،
  • سند و باد،
  • كوكتيل بلدي،
  • عش رتيلة،
  • محمية خنزير…

ومن إصداراته:

  • أبو حيان يحضر زمن الجراد ” مسرحية ضمن النصوص المسرحية العربية، دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة – الإمارات العربية المتحدة.
  • خطاب التأسيس في مسرح النقد والشهادة ” كتاب نقدي، مطبعة تريفة بركان، شتنبر 2009
  • “آليات تثمين الموروث الثقافي اللامادي بأݣادير إدوتنان”
  • مظاهر الكوميديا السوداء في المسرح المغربي ” كتاب نقدي، مطبعة Print B أكادير، يوليوز 2012

قيد الطبع :

  • دراسات في المسرح” كتاب نقدي.

وأما علاقتي بالرجل، فقد قامت على علاقة الطالب بالأستاذ، فهو من أساتذتي الذين أجلهم، وأحترم فيهم تقديرهم لمهنتهم، وسعيهم إلى إفادة الطالب وبسط طريق البحث العلمي بين يديه. ولعل شيئا من شغفي بسيميائيات المسرح أن تكون جذوره من شجرة الأستاذ أعراب المعطاء.

 

أكادير يوم 21 نونبر 2024م.

باحث في المسرح من المغرب

 

عن madarate

شاهد أيضاً

مجموعة قصصية قصيرة بعنوان:  أصداء الوجود – أحمد بلحاج آية وارهام

أحمد بلحاج آية وارهام*   الروح التي لا تنام في زوايا الزمن المنسية، حيث يتلاشى …

اترك تعليقاً