الرئيسية / ابداعات / وصية في المنفى – بوعلام دخيسي

وصية في المنفى – بوعلام دخيسي

وصية في المنفى

بوعلام دخيسي*

(إلى روح الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة)

 

قال يوصي :

إذا مِت فَلْتَحْمِلُوني إليها

وإلا

فجيئوا بشيءٍ مِنَ الطين منها

عساي أصيب الهنا من هناكْ ..

لا أريد سوى تربة

أستحم بها

في غيابي الجديد

أُعِيدُ إِليَّ مِنَ العُمرِ شيئًا

وأَسْعِدُ بالموتِ رُوحًا

تأخر عنها الملاكْ

لم أكن لاجئاً

كنتُ حُرا

وإن طوقتني القيود

فلا تحرموني

– إذا مت –

أنْ أَعْبُرَ النَّهْرَ حُرا

أُرَدَّ إلى كل طفل وأم..

أُوَرِثَ شِعري شفاه اليتامى

وأُمْطِرَ حُبًّا

لأَحصُدَ بِالنُّورِ مَا يَعْرِسُ الشَّكُ

مِنْ حَولنا مِنْ شِباك ..

أسْرِعوا بي إلى ما وراءَ العُبور

فَإِنِّي رَدَدْتُ عَلى المَلَكَيْنِ السُّؤالَ

قبيل الدخول

فقالا معا:

سَلْ نُحِبْكَ

فقد كنتَ في الحب وِترا

وكنتَ تُخْلِّقُ حُرًا

وتسبقنا للمدى …

كنتَ أوفى؛ لأنَّكَ لم تَحْدِرْ مِنْ عَل

كنت يوم الهزيمة

تَشْرَح معنى الخلاص

وكنتَ تُضمد بالجرح جُرحاً

وتُخفي بثوب النشيد

دموعك

لم تلق بالأرض أرضًا

فَخُذْ ما تريد وما تشتهي …!

قلت :

لا أشتهي غير عطر “الخليل” على جسدي

وتراب أُقبله

لم أَجِئهُ سِنِينَ

فقد يُخبرُ الدَّفن ما لم أقله

ويوصي البنون البنين…

إلى أنْ يرى أحدُ مِنْ بَنِيَّ اليقين

فلا تَأْسَ إن أخبروك بني

بأَنَا مَنَعْنَا مِنَ الدَّفنِ

في هذه الأرض

يوما

أباكْ ..

ولا تُخبر الناس مثلي …!

ولكن تخير

ولذ بالذي تشتهي مِنْ تُرَابٍ

ورتب خُطاكْ …!!

 

شاعر من المغرب

عن madarate

شاهد أيضاً

من اليابان إلى المغرب… مين ميكوز- لبنى منان: قراءة مقارنة – محمد بنفارس

هايجن قرات لهن / لهم محمد بنفارس*     تقديم بعد صدور أنطولوجيا هايكو العالم …

اترك تعليقاً