أخبار عاجلة
الرئيسية / الأعداد / حمادي حميدوش – أسطورة الكرة المغربية محمد بشار

حمادي حميدوش – أسطورة الكرة المغربية محمد بشار

حمادي حميدوش – أسطورة الكرة المغربية

محمد بشار*

مقدمة:

هذه السلسلة المتواضعة “علم من مدينتي”، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على أعلام مدينة مكناس وإنجازاتهم البارزة. تسعى لتخليد ذكراهم.

حمادي حميدوش: أحميدة.. صاحب الرأس الذهبية

في العدد الثامن عشر من سلسلتنا، نستعرض مسيرة رياضية حافلة بالعطاء لأيقونة مكناسية ووطنية، حمادي حميدوش، الذي اشتهر بلقب “أحميدة” أو “صاحب الرأس الذهبية”. على الرغم من أن مكناس لم تكن مسقط رأسه، إلا أنها احتضنته، وبادلها عشقًا لم يدفعه إلى تفضيل أي بقعة أخرى عليها، حتى فرنسا أو الخليج.

من تيداس إلى العالمية: مسارٌ رياضي حافل

ولد حمادي حميدوش في 8 سبتمبر 1942 بقرية تيداس، نواحي الخميسات. بدأت موهبته الكروية في الظهور مبكرًا، حيث كان يداعب الكرة في فضاءات القرية المغبرة. طول قامته منحه ميزة واضحة بين أقرانه. انتقل بعدها إلى الخميسات، حيث درس بثانوية موسى بن نصير، ولعب لفئة الشبان في “الاتحاد الرياضي للخميسات” عام 1956.

إدراكًا منه أن فرص اللعب مع كبار النادي قد لا تُتاح له بسرعة، قرر الانضمام إلى فريق قريته، “الاتحاد الرياضي لتيداس”، الذي كان يلعب في القسم الشرفي. هذا الفريق، الذي أسسته عائلته ومولته، كان نقطة انطلاقه نحو الشهرة.

لفت تميز حميدوش الأنظار، وتحدثت عنه الصحافة، لكن صغر سنه وكونه ينتمي لمنطقة نائية حالا دون انضمامه لفرق كبرى. كان حميدوش قارئًا نهمًا للصحف والمجلات الرياضية، يتساءل دومًا إن كان سيصبح نجمًا يتصدر صفحات هذه المطبوعات، معتبرًا ذلك حلم يقظة بعيد المنال.

الصدفة تغير المسار: الاحتراف في باريس

في موسم دراسي جديد، قرر حميدوش الانتقال إلى الرباط للدراسة والبحث عن فرصة للعب في أحد أنديتها المعروفة. لكن القدر خبأ له مفاجأة غير متوقعة. تلقى دعوة من أخيه لقضاء العطلة الصيفية في فرنسا. بعد رفض مبدئي من والدته، وافقت الأسرة على مضض.

في فرنسا، وبالتحديد في منطقة “الكوط دازور”، تفجرت موهبته الكروية بشكل لافت خلال لعبه كرة القدم على الشاطئ. لفت انتباه رئيس فريق هواة فرنسي يُدعى “الاتحاد الرياضي لفاندوم” (VENDOME). هذا الرئيس، الذي أعجب بأسلوب لعبه الذي ذكره باللاعب الجزائري أدجاني، دعاه للانضمام إلى فريقه.

أخبر حميدوش أخاه، الذي شجعه على الذهاب إلى فاندوم واستقصاء الأمر. ورغم رفض الوالد المبدئي، وافق بعد تدخل الأخ. في فاندوم، تفاجأ حميدوش بحفاوة الاستقبال الجماهيري غير المتوقعة: “لم أصدق بأن كل هؤلاء جاؤوا لاستقبال إبن تيداس. شعرت وكأنني في حلم”.

في اليوم التالي، شارك حميدوش في مباراة ودية ضد نادي سومور، وهو فريق من قسم أعلى، وسجل أربعة أهداف في فوز فريقه بستة أهداف لهدفين. هذا الأداء المذهل، خاصة وأن حارس مرمى الخصم كان حارسًا سابقًا لمنتخب فرنسا، أذهل الجميع ومهد الطريق لتألقه. بدأت الصحافة الفرنسية تتحدث عنه، وانهالت العروض من الأندية المحترفة. نصحه رئيس فاندوم بالتريث، ثم وجهه إلى فريق ريد ستار الباريسي، حيث استقر في باريس وحصل على شهادة البكالوريا.

كان انتقال حميدوش إلى الاحتراف في سن مبكرة، وفي فترة وجيزة، دون المرور بفريق مغربي معروف، حدثًا أشبه بالحلم. أصبح حميدوش ثاني محترف مغربي يحمل ألوان ريد ستار بعد الراحل عبد القادر الخميري. في أولى مبارياته مع ريد ستار، سجل أربعة أهداف في فوز فريقه بخمسة أهداف نظيفة على منتخب الكاميرون الناشئ آنذاك. يقول حميدوش، مستعيدًا تلك الذكرى: “لقد حكوا لي عن تلك المقابلة وما فعلت فيها” (روجي ميلا، مازحًا). في موسمه الأول، كان حميدوش ثاني أفضل هداف في البطولة، ثم نال لقب الهداف الأول.

مسار دولي وبداية العودة إلى الوطن

لعبت الصدفة دورًا حاسمًا في تعريف الجمهور المغربي بحميدوش. فبفضل مقالات صحفية لطالب مغربي في باريس يدعى توفيق بوحموش، الذي كان يتعاون مع جريدة “لبوتي مروكان”، تم تسليط الضوء على موهبة حميدوش.

في يوليو 1961، تلقى حميدوش دعوة للانضمام إلى الفريق الوطني للمشاركة في الدورة الثالثة للألعاب العربية بالدار البيضاء، حيث أحرز المغرب الميدالية الذهبية. تميزت هذه الألعاب بالنتيجة الأسطورية 13-1 في مباراة المغرب ضد السعودية، حيث سجل حميدوش خمسة أهداف. ظل حميدوش لاعبًا دوليًا أساسيًا أو احتياطيًا حتى عام 1970.

تألقه في المباريات الودية ضد ريال سوسيداد وريمس الفرنسي، حيث سجل الأهداف الثلاثة، أهّله للانضمام إلى الفريق الوطني الأول الذي ضم نجومًا محترفين في أوروبا، وواجه إسبانيا في تصفيات كأس العالم 1962. يتذكر حميدوش تواضعه أمام عمالقة الكرة المغربية: “إن مر أحدهم أمامك، فلابد أن ترفع إليه يدك بالتحية (الخلفي، أقصبي، البطاش، التيباري، عبد الرحمان بلمحجوب …).”

في أواخر عام 1964، عاد حميدوش إلى المغرب لقضاء إجازة قصيرة. لقاؤه بالصدفة بلاعب النادي المكناسي المرحوم مبارك (مبيري) في مكناس غيّر مساره الرياضي. علم طاقم تسيير النادي المكناسي، وعلى رأسهم المدرب قاسم بنونة، بخبر تواجده، وتجندوا لضمه إلى الفريق. الأخ الأكبر لحميدوش، الذي شجعه سابقًا على الاحتراف في فرنسا، هو نفسه الذي عمل على عدم عودته إليها، دافعًا النادي المكناسي للتحرك.

لإتمام الصفقة، زار مسيرو النادي المكناسي والدي حميدوش في الخميسات. ورغم اعتراض ريد ستار وطلبهم مبلغًا كبيرًا لفسخ العقد، قام حميدوش بدفع المبلغ المتبقي من ماله الخاص لكي ينتقل إلى النادي المكناسي قبل نهاية العام. هذا الموقف يعكس تقديره العميق لمكناس ورغبته في اللعب لفريقها.

تألق مع الكوديم والجيش الملكي

كان التحاق حميدوش بالنادي المكناسي فاتحة خير على الفريق. ففي أول مباراة له مع الكوديم، سجل ثلاثة أهداف في 20 دقيقة، قلب بها النتيجة لصالح فريقه بعد أن كان متأخرًا بثلاثة أهداف لهدف. في موسم 1965-1966، أحرز النادي المكناسي كأس العرش بعد فوزه على المغرب الفاسي بهدفين لهدف، وكان حميدوش مسجل الهدف الثاني. هذه الكأس هي الوحيدة في تاريخ النادي المكناسي حتى الآن.

تألق حميدوش في نهائي كأس العرش عام 1966 لفت إعجاب الملك الحسن الثاني وضيفه شاه إيران. قرر الملك ضمه إلى فريق الجيش الملكي. يُروي حميدوش كيف تلقى الخبر المفاجئ في مكتبه بوزارة الفلاحة، حيث استقبله الملك الحسن الثاني وعرض عليه الانضمام للقوات المسلحة أو البقاء في وظيفته. فضل حميدوش البقاء في وظيفته، حيث لم تكن كرة القدم تضمن مستقبل اللاعبين في نظام الهواة آنذاك.

أمضى حميدوش أربعة مواسم مع الجيش الملكي (1966-1967 إلى 1969-1970)، وحقق خلالها ثلاثة ألقاب للبطولة الوطنية. عن تجربته مع الجيش، يصفها بأنها كانت غنية ومفيدة للغاية، ساهمت في تطوير إمكانياته الفنية والحفاظ على مكانته في الفريق الوطني، وذلك بفضل:

  • مجاورته للاعبين كبار: مثل باموس، عمار، علال، عماري.
  • اللعب تحت إمرة مدرب محنك وصارم: كليزو.
  • التشبع بقواعد الانضباط العسكري: والالتزام بها.
  • الخضوع لتدريبات مكثفة: فاقت ما هو معمول به في الأندية الأخرى.
  • المشاركة في مباريات ودوريات كبيرة: مثل بطولة العالم العسكرية وكأس محمد الخامس.

بعد أربعة مواسم، طلب حميدوش تسريحه للعودة إلى النادي المكناسي، حيث قضى أربعة مواسم أخرى كلاعب (1970-1971 إلى 1973-1974)، ثم بدأ مرحلة التدريب.

مسيرة تدريبية حافلة وإنجازات وطنية

لم يفكر حميدوش في التدريب قط، لكن المرحوم قاسم بنونة أقنعه بموهبته في هذا المجال. التحق بمجال تكوين المدربين في المغرب ثم بالخارج، وحصل على شهادات من المعهد الوطني للرياضات بباريس، والمدرسة التقنية لكرة القدم بالأرجنتين، والجامعة الفرنسية لكرة القدم (دبلوم مدرب محترف).

لم يكتفِ حميدوش بما درسه، بل كان يستغل إجازاته لقضاء تداريب ميدانية ونظرية على نفقته الشخصية في أندية أوروبية كبرى (باريس سان جيرمان، توتنهام، أيندهوفن) لتحديث معارفه والاطلاع على الأساليب الحديثة في التدريب.

بدأ مسيرته التدريبية مع النادي المكناسي كمدرب مساعد، ثم كلاعب ومدرب في نفس الوقت، وأخيرًا كمدرب رئيسي من عام 1976 إلى 1984، حيث فاز بجائزة أحسن مدرب في المغرب عام 1979. بالإضافة إلى ذلك، درب الفريق الوطني للشرطة وفاز معه بدوري في فرنسا.

بعد ذلك، وبطلب من المدرب الوطني كليزو، عمل حميدوش مدربًا وطنيًا مساعدًا مكلفًا بالفريق الوطني للأمل. يُحسب له أنه كان وراء انطلاقة تلك المجموعة المتميزة التي ضمت عناصر موهوبة مثل الزاكي، لمريس، الدايدي، التيمومي، بودربالة، الحداوي، البياز، وهي المجموعة التي شكلت أغلب أفراد الفريق الوطني الذي فاز بالميدالية الذهبية لألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1983، وبصم على مشاركة متميزة في نهائيات كأس العالم 1986 بالمكسيك تحت إشراف المرحوم المهدي فاريا.

الفريق الوطني للأمل، بقيادة حميدوش، حقق ثالث أفضل إنجاز للكرة الوطنية في كأس أمم إفريقيا بنيجيريا عام 1980، حيث أحرز المركز الثالث بعد فوزه على المنتخب المصري بهدفين نظيفين من تسجيل الفتحي خالد لبيض.

تجارب دولية ومناصب قيادية

بعد انفصاله عن النادي المكناسي، عمل حميدوش كمدرب للمنتخبات في الخارج، وأشرف على تدريب عدد من الفرق في المغرب وفي الإمارات، التي انتقل إليها في التسعينيات. من أبرز هذه التجارب:

المنتخبات الوطنية:

  • منتخب غينيا الاستوائية (أشرف على تأسيسه وتكوين عناصره عام 1984).
  • المنتخب الوطني الغابوني.
  • منتخب الأمل الإماراتي.
  • مستشار تقني للمنتخب الوطني الماليزي.

الأندية:

  • المغرب: المولودية الوجدية، الكوكب المراكشي (فاز معه بكأس العرش موسم 1986-1987)، المغرب التطواني، نهضة طنجة، اتحاد سيدي قاسم.
  • الإمارات: نادي حتا، نادي الفجيرة، نادي دبي، نادي شباب أهلي دبي (رافقه في هذه الرحلة حميد عبد الوهاب، المدافع السابق للنادي المكناسي).

إضافة إلى ذلك، تولى حميدوش عدة مهام ووظائف وطنيًا ودوليًا:

    • محاضر بالاتحاد الدولي لكرة القدم – فرع إفريقيا.
    • محاضر بالاتحاد العربي لكرة القدم.
    • مدير تقني بالجامعة الملكية لكرة القدم (1992-1994).
    • عضو المجلس الفيدرالي للجامعة الملكية لكرة القدم (1992-1996).
    • عضو سابق بالمجلس الجهوي لعصبة الشمال الشرقي.
    • نائب رئيس سابق للودادية الدولية للمدربين (ليبزيغ، ألمانيا).
    • رئيس سابق لودادية المدربين المغاربة (1984-1996).
    • عضو بالمجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين، ورئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بها.
    • نائب رئيس جمعية رياضة وصداقة.
    • مسؤول عن البرنامج الرياضي “القدم الذهبي”.

كما عمل، في فترات متفرقة، كمحلل رياضي بقنوات تلفزيونية عديدة في المغرب والإمارات وقطر وتونس.

ذكريات ومواقف لا تُنسى

مسيرة حميدوش الرياضية التي تفوق الستين عامًا، مليئة بالذكريات المبهجة والحزينة، والطرائف، نذكر منها:

  • سر شغفه وموهبته: ينسب الفضل في إصراره على الكرة إلى شغفه الغريزي، وإلى مقال صحفي كتبه عنه دانيال بيلار، مدرب الراك وصحفي بـ”لوبوتي ماروكان”، بعد مباراة لفريق تيداس بالقنيطرة. قال بيلار إن تيداس يملك شابًا موهوبًا اسمه حمادي يستحق اللعب في القسم الأول. هذه الشهادة من خبير رياضي “أبهجته وحمسته للاجتهاد أكثر”.
  • إنجاز ريد ستار: فوز فريقه ريد ستار على شيربورغ بنتيجة 9-1، حيث كان نصيبه سبعة أهداف.
  • الصيام في رمضان: كان يصوم أيام المباريات، وأفطر مرة واحدة في مباراة ضد نادي نيس، لكنه ندم على فعلته. “كان عطاؤه ضعيفًا، ولم يستطع التهديف. أقسى من ذلك تم طرده ببطاقة حمراء، وانتهى النزال بخسارة فريقه. وفور خروجه من الملعب تم إخباره بوفاة المغفور له محمد الخامس الذي قضى في نفس ذلك اليوم”.
  • ظلم نزول النادي المكناسي: لم يهضم نزول النادي المكناسي إلى القسم الثاني نهاية موسم 1965-1966، معتبرًا إياه “جائرًا بحكم أن جامعة كرة القدم خصمت ظلما 6 نقط من رصيد الفريق وذلك انتقاما من المكتب المسير”.
  • بادرة ملكية: قبل انطلاق المباراة النهائية لكأس العرش سنة 1966، طلب حميدوش من الملك الحسن الثاني أن يعطي انطلاقة المقابلة. “لبى الملك رغبته، ومنذ تلك السنة أصبحت عادة ملكية أو أميرية في المقابلات النهائية لكأس العرش”.
  • حوار مع الملك: لحظة تسلمه الكأس كعميد، عبر للملك عن امتعاضه من نزول النادي المكناسي، ووعده الملك بالنظر في الأمر، لكن لم يكن من الممكن الاحتفاظ بالنادي في قسم الكبار.
  • نقل ملكي: يتذكر الطريقة الاستثنائية التي تم بها نقله من مكناس إلى الرباط لمقابلة الملك الحسن الثاني سنة 1966: “دراجان من الدرك الملكي يحيطان بالسيارة السوداء الرسمية التي يمتطيها، وسائقها، كلما لزم الأمر، يطلق صافرتها لإفساح الطريق للموكب لكيلا يتأخر عن الموعد”.
  • وفاؤه للكوديم: خلال لعبه للجيش الملكي، كان يرفض اللعب ضد النادي المكناسي رغم إلحاح الطاقم التقني. يقول: “شرحت للمسؤولين بأنه لا يمكنني أن ألعب ضد الكوديم، لأني لو لعبت وسجلت، فقد أبكي، ثم إنه لا يمكنني أن أكون سببا في غضب الجمهور المكناسي الذي يكن لي حبا بدون حدود”.
  • إصابة كأس العالم 1970: تسببت إصابته بتمزق عضلي في عدم مشاركته بكأس العالم 1970 بالمكسيك، مما أثر في نفسيته كثيرًا، خاصة وأنه كان المهاجم الرسمي للمنتخب.
  • حادثة الطائرة: في رحلة المنتخب إلى غرناطة، تأخر حميدوش عن موعد الطائرة بسبب شراء الجرائد، فمُنع من الدخول، والطائرة على أهبة الانطلاق.
  • تحذير من تسييس مباراة الجزائر: لم يكن حميدوش متحمسًا لمباراة الجزائر (5-1) بسبب الضغط النفسي وتسييس اللقاء وتقدم سن لاعبي المنتخب، وعبر عن موقفه للمدرب كليزو.
  • طرائف وجدة: في إحدى رحلات النادي المكناسي إلى وجدة، تعذر الحصول على غرف مبيت، فتم توفير عربة أفرشة. في الصباح، جُرت العربة بالخطأ لدمجها في قطار متجه إلى الجزائر، مما اضطر الفريق لمغادرة المحطة، ورغم الظروف السيئة، انتصر الكوديم.
  • ممارسات نيجيريا: يروي حميدوش عن ممارسات غير رياضية في نيجيريا خلال كأس إفريقيا 1980، كوجود سرير واحد في غرفة الحارسين الزاكي ولعلو، وتعطيل التكييف، وغيرها من “الممارسات الغريبة واللارياضية التي ترسخت لدى الأفارقة كطقوس للضغط على ضيوفهم”.
  • التدخلات الخارجية: يتذكر بألم أن إقصاء المغرب من كأس العالم 1982 أمام الكاميرون نتج أساسًا عن تدخلات خارجية، وفرض ملعب صغير وإشراك لاعبين معينين ضد إرادة الطاقم التقني.
  • وفاة عزيز الدايدي: يتذكر حميدوش بأسى وفاة اللاعب المهاري والخلوق عزيز الدايدي، الذي كان يعتبره بمثابة ابنه. يروي كيف اكتشف موهبته، وأدمجه في متجره، وكيف رفض الاحتفاظ بمكافأة مالية كبيرة، دلالة على زهده: “معارف ما يدير بيه”.
  • عملية جراحية وتقدير الجماهير: خضع لعملية جراحية ناجحة في القلب عام 2020. الدعم الكبير الذي تلقاه من المسؤولين وعموم المغاربة “شكلوا لديه مفاجأة سعيدة، لأنه لم يكن يتصور بأنه يحظى بكل هذا الحب والتقدير”.
  • مشروع أكاديمية مكناس: أعد حميدوش مشروعًا طموحًا لإنشاء أكاديمية كرة قدم بمعايير عالمية بمكناس بشراكة إماراتية، لكن المشروع “لم وأكيد لن يرى النور لاعتبارات عدة: الفساد، الإمعان في عرقلة المشاريع بالمدينة، الغيرة والحسد، سيادة ثقافة عدم الاعتراف والتنكر للأعلام الذين أعطوا الشيء الكثير لمدنهم وللوطن، وهذه مع الأسف خصلة مغربية راسخة وشائعة”.
  • تأسف على وضع الكوديم: يتأسف للحالة البائسة التي وصل إليها النادي المكناسي، ويعتقد أن مشكلته قابلة للحل، وأنه على استعداد للمساهمة في عملية الإنقاذ متى توفرت النيات الصادقة من قبل المسؤولين.
  • تضحيات الزوجة: يرجع أسباب تماسك أسرته ونجاح أبنائه إلى التضحيات الجسيمة لزوجته، التي كانت تسهر على شؤون المنزل وتربية الأبناء، وتملأ الفراغ الذي كان يتركه بسبب غيابه الطويل. يقول: “سأظل مدينا لها، طول حياتي، بكل ما وفرته لنا من ظروف جيدة، وما تحملته من أجلنا وبكل ما حققته وأبنائي من نجاحات”.

ختامًا

كل التقدير والاحترام للحاج حمادي حميدوش على ترحيبه بهذا المقال، وعلى تلقائيته وسعة صبره في الرد على التساؤلات، ومراجعته للورقة قبل النشر. فشكرا جزيلاً له.

عن madarate

شاهد أيضاً

القلق الوجودي في شعر ياسين بُعبسلام – بدر متشو

بدر متشو*   تقديم: يسعى هذا المقال إلى بيان ثيمة القلق الوجودي في شعر الشاعر …

اترك تعليقاً