هاربــا مـن دفـاتـري إليك
يونس الزيلاشي*
شعرك ساحة الخيل
عليها ركبت أول فارس أسود
وجهك آية قرآنية
يسطع نور من صنع الخلق
حجباك هلال وقمر
كالهلال حب في أول الشهر
وقمر متكامل في ليلة تضيء بنا
عيناك زهرة الزهور
تسقى بماء زمزم في الأرض الطاهرة
خدودك جنات النخيل صعب المنال
قطاف الذ ثمرها شفتيك حروف كتاب
غلاف عشق …
ورسوم شوق …
وأنت وأنا عنوان
ابتسامتك دلال أميرة
آرائها من بعيد
تسر قلبي إليها قبل النظرين
صوتك الناعم وصفة ربانية
وشفاء تشفي دائي كقطرات المطر
تسقي جذور الورد
غمازتك سرمدان تنير دربي
تجعلني أتأمل فيك
وأغرق في صمتي
عطرُك يسكن أنفاسي كنَسمةٍ دافئة
كلما تنفسته،
شعرتُ أن نبضي لديك
في خريطة يديك
اقرأ تفاصيل قلبي هاربا من دفاتري إليك
كأنني كنت حبرا…
والمعنى الذي يكتمل إلا بك
في قهوتك السمراء أذوب كالسكر الناعم
مع كل رشفة يزداد قربنا
ويهمس فنجانك…
بأنك لست قهوتي فقط،
بل دهشتي الأولى
وفي حضورك تنكسر عقارب الساعة
ولا أريد الوقت أن ينتهي
كأنك الأبد
وأنا لحظة تتمسك به
إليك يا قارئة الحب
أنا ذاك الشبل
الذي يريد أن يكون منك
شاعر من المغرب
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي
