أخبار عاجلة
الرئيسية / الأعداد / “ليلة الشعر” تتألق في سماء تالويكاند: أمسية فنية ترسخ الذاكرة الثقافية لأكادير وتنوع الأنشطة

“ليلة الشعر” تتألق في سماء تالويكاند: أمسية فنية ترسخ الذاكرة الثقافية لأكادير وتنوع الأنشطة

 

“ليلة الشعر” تتألق في سماء تالويكاند: أمسية فنية ترسخ الذاكرة الثقافية لأكادير وتنوع الأنشطة

“ليلة الشعر” تتألق في سماء تالويكاند: أمسية فنية ترسخ الذاكرة الثقافية لأكادير وتنوع الأنشطة

شهدت مدينة أكادير، وتحديداً “ساحة سينما الصحراء”، مساء يوم الخميس الموافق 26 يونيو، أمسية شعرية بهيجة بعنوان “ليلة الشعر” (La Nuit de la Poésie)، وذلك ضمن فعاليات مهرجان “تالويكاند” (Talborjt Week-end) الثقافي الشامل، الذي تنظمه جمعية أكادير ميموري.

تحت ضوء نجوم أكادير الساحرة، وعبر منصة “تالويكاند” التي باتت تقليداً أصيلاً يكرس حيز تلبرجت المكاني والزماني، اجتمع نخبة من الشعراء المتألقين ليشنفوا أسماع الحضور بقصائدهم العذبة، وليلامسوا شغاف القلوب بكلماتهم الموزونة ومعانيهم السامية. وقد استضافت الأمسية كلاً من الشاعرين المبدعين الحسن الكامح ونادية الفاسي، والشاعر صالح آيت صالح، الذين أثروا المشهد الشعري ببصماتهم الفريدة.

تولت مهمة التقديم والتسيير ببراعة الإعلامي القدير رشيد أوبغاج، الذي أضفى على الأمسية لمسة خاصة من التنظيم والسلاسة، مما جعل التفاعل الإنساني وشغف التلاقي يتجلى في أبهى صوره بين الشعراء والجمهور.

لم تكن “ليلة الشعر” سوى جزءاً من نسيج غني من الفعاليات التي قدمها مهرجان تالويكاند. فإلى جانب الفقرات الفنية الشعرية، احتضن المهرجان أوراشاً تكوينية متنوعة، استقطبت المشاركين الراغبين في صقل مهاراتهم وتنمية معارفهم. كما شهدت أيام المهرجان عروضاً متميزة لـفرق موسيقية وتراثية أتحفت الجمهور بأنغامها الأصيلة والعصرية، مما عكس تنوع المشهد الفني بالمدينة.

وتجلى الجانب الإبداعي للمهرجان في مشاركة لفيف من المبدعين والتشكيليين وصناع المحتوى والعارضين الذين أثروا فعالياته بأعمالهم الفنية ومعروضاتهم المتنوعة، بالإضافة إلى المساهمين في تنشيط الورشات التقنية، مما خلق دهشة في مضامينه الجمالية والسردية. هذا التنوع في الأنشطة يؤكد على التزام مهرجان تالويكاند بتعميق الوعي بالذاكرة البصرية والسردية للمدينة، خاصة حي تلبرجت العريق. ولقد تجسد في جميع فعاليات المهرجان مدى التعاطف الكبير من قبل الجمهور، وما أبدوه من إصرار على أن تمتد فكرة تالويكاند لتشمل فضاءات أكادير العمومية وتترسخ في ذاكرتها الجماعية. فكل يوم تغص ساحة سينما الصحراء بجمهور غفير يحج إلى الساحة، مما يؤكد الإقبال المنقطع النظير ونجاح المهرجان في استقطاب عشاق الثقافة والفن.

وقد نوهت جمعية أكادير ميموري، المنظمة للمهرجان، في رسالة شكر وعرفان، بالدعم اللامحدود الذي لقيه المهرجان وفعالياته، من السيد والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إدوتنان، وجميع شركاء المشروع الثقافي من فعاليات المجتمع المدني، وجماعة أكادير، وجهة سوس ماسة، والمعهد الفرنسي، والمدرسة الوطنية للمهندسين، والمعهد الوطني للفنون الجميلة، بالإضافة إلى ساكنة حي تلبرجت ومدينة أكادير وزوارها. كما خصت الجمعية بالشكر كل من ساهم في إنجاح المظاهر الاحتفالية، من سلطات محلية وقوات مساعدة وأمن وطني ووقاية مدنية وعمال نظافة وإعلاميين وجميع الفرق الموسيقية والتراثية والفنانين والمبدعين وصناع المحتوى والعارضين، وجميع المساهمين في تنشيط الورشات.

تعكس “ليلة الشعر” والأنشطة المتعددة لمهرجان تالويكاند برمته، جزءاً مهماً من الرؤية الثقافية للمنظمين، الساعية إلى تثمين الهوية البصرية والاجتماعية والجمالية للمدينة، والمساهمة في الدينامية الثقافية التي تشهدها أكادير. إن هذا التفاعل العفوي والالتفاف الخلاق حول دورة حياة “تالويكاند” يجعل منه مكسباً حقيقياً للمدينة والأجيال الصاعدة، ومشروعاً ثقافياً رائداً للحفاظ على الذاكرة التاريخية وتوثيقها، وتحسين وتجويد جمالية الفضاءات العمومية، واستثمار الرأسمال الثقافي والتراث اللامادي للمدينة كرافد للتنمية السياحية.

إن نجاح “تالويكاند” بكل فعالياته يبني جسوراً متينة مع كل الشركاء والأصدقاء، ويؤكد أن الثقة والإيمان بهذا الحس التشاركي يزدادان، ويجعل من أكادير مدينة الانبعاث، محطة دائمة للقاءات الثقافية الأصيلة والمبدعة.

فتحية إجلال خاصة للمقاوم والفاعل الجمعوي سعيد مطيع ولكل الأطر المساندة له، بالعمل الجبار الذي قاموا به وتقديراً لدورهم ولكل الذين آمنوا بجدوى الانتماء لهذه الذاكرة الأدائية الحية.

 

 

عن madarate

شاهد أيضاً

تأويل التاريخ في الرواية المغربية المعاصرة : رواية “وادي اللبن” للروائي المغربي عبداللطيف محفوظ أنموذجا- عبدالرزاق اسطيطو

عبدالرزاق اسطيطو *   جعل الكاتب المغربي عبداللطيف محفوظ من التاريخ المنسي لمنطقة تيسة ضواحي مدينة …

اترك تعليقاً