قراءة في رواية: أساور الشيطان

سعيد محمد الحمادي *
أولى العتبات السردية: العنوان: أساور الشيطان
لوحة الغلاف تعبر عن أناس يقبعون خلف القضبان وهو ما نلاحظه من خلال قراءة الرواية.
الكاتبة: ياسمين الآنسي
النوع: رواية
صمم الغلاف بعناية وكذلك الإخراج الداخلي
الناشر: روافد للنشر والتوزيع

- الملخص العام
جذبت القارئ أولى صفحات الرواية حيث تلقت شخصية الرواية الرئيسية الصفع والركل على أجزاء جسمها من قبل شخصين تواسيها أختها التي وقفت ضدها وكذلك أخوها يذرف دموع التماسيح ويقنعانها بالذهاب لمؤسسة الأمراض النفسية والعصبية تم قبولها بعد تعبئة استمارة من قبل أخوتها سألها الطبيب كانت متوترة فوجد ذريعة لقبولها بأنها بحاجة لعلاج وأن حالتها متقدمة بينما هي دافعت عن حقوق المرأة والطفل في مجتمع ذكوري تم حقنها بمهدئ فقدت وعيها كل ذلك بسبب تمردها عليهم بآرائها وأفكارها بعد أن صحت أخذ يسألها الطبيب وأجابت على أسئلته بعقلانية قال لها عليكي الخروج ولم يخرجها أعادت مليكة التهديد والوعيد لمن أدخلوها المصحة النفسية امرأتان تجرعانها أقراص مهدئة وكذلك في الصباح رغماً عنها وفتحتا فمها لتتأكدا من ابتلاعها للأقراص وتذكرت بأن أخوتها أيضاً قاموا بتدبير موت أبيهم وعادت بذاكرتها للقرية بتشاجر بعض نساء القرية من أجل الماء وكان عمرها تسع سنوات وهي تحمل قناني الماء من البئر وتضعها فوق ظهر الحمار اكتشفت مليكة في المصحة عدد من المريضات ملفق لهن تهم باطلة وأدخلن عنوة للمصحة والبعض لهن خمسة عشرة عام فكرت مليكة بالتواصل عبر هاتفها مع مسؤول كبير للمعرفة السابقة كونها كانت ترأس مؤسسة من أجل الإنسان لم تستطع التواصل فرقم تلفونها مفصول من قبل أخوتها كانت الممرضات والعاملات في المصحة يجبرن النزيلات بالعمل بجهد في ظروف قاسية واكتشفت مليكة بأن شيخ قرآني ينصب على الآخرين وقد اكتشف اسمها دون أن تخبره وعند عودتها للشيخ مرة أخرى تم القبض عليه من قبل الشرطة وأخذوها معهم للبحث الجنائي واستجوابهم وتم اعادتها لمنزلها من قبل الضابط الذي اغتصب عفتها وهو سبب إدخالها للمصحة النفسية واتهامها بأنها كانت في بيت الدعارة.
تم ادخال شخصيات ثانوية في الرواية كالفتاة التي انتحرت في القرية بسبب شاب لعب بعواطفها وعلاقة مليكة بمحمد والفتاة التي وقعت لها مشاكل أثناء العرس في صالة النساء بين العائلتين وأصروا على تطليقها وأشواق التي أوشت بمليكة عندما اعتقلت مع المشعوذ وهي زورت الشيك وأوصلت مليكة للمحكمة ومن بين مريضات النزل من تعرضن للاغتصاب والتشويه لوجهها وهي لا تسمع ولا تتكلم ومعرفة مليكة بمسؤولين كبار وبعض السفراء وقصة المريضة التي دائماً تصلي داخل المصحة وهي مديرة مدرسة وتعرضت لمؤامرة وكذلك سفانش الأجنبية التي اتهمت من قبل ربة بيت كانت تعمل لديها سفانش كمربية أطفال واتهموها بأنها تعنف الأطفال.
- الموجز العام
تتوالى أحداث الرواية بتخيلات بطلة الرواية لماضيها وإدراج شخصيات لها دور محوري في الكثافة السردية وتوالي الأحداث وراء بعضها من الريف إلى المدينة إلى مؤسسة معاً من أجل الإنسان إلى الوسط الثقافي ومسؤولي الدولة وما يحدث في نزل المصحة العقلية للمريضات وسيطرة الخرافة على معظم أفراد المجتمع فكل شخصية تعيش في صراع مجتمعي ونفسي دون أن يحميها المجتمع بل يزداد سوءً ناحيتها وهيمنة الذكورة على الأنوثة وكذلك المرأة ضد بنات جنسها اذاً تكشف الرواية كيف يولد الشر من رحم الظلم وكيف تُدفع المرأة الجريحة إلى حافة الجنون.
- الجانب النفسي
كان حاضراً يكاد يكون مهيمناً على مساحة الرواية فمليكة عندما أُدخلت مؤسسة الأمراض النفسية والعصبية معظم النزيلات يعانين من الأمراض النفسية حتى الممرضات والعاملات لديهن سادية بتعذيب النزيلات وإجبارهن على العمل بمشقة وتناول أقراص المنوم وضرب الحقن لهن تؤكد الرواية أننا في مجتمع لا يرحم إما أن تكون قوياً وذو جاه وسلطان وثروة أو تظل تحت رحمة العادات والتقاليد البالية.
فأخوة مليكة عندما قاموا بضربها فهم يعانون من القهر وأسقطوا ذلك على أختهم بعدم الرحمة بها فأسلوبهم كان سادياً والفتيات اللاتي انتحرن لهن جوانب نفسية بردة فعل المجتمع في الرواية صراع مجتمعي يخلوا من الثقافة والمعرفة وإلا لما لجأ الغالبية للمشعوذ ين وتمكينهم ليصبحوا مهيمنين.
- الزمان والمكان
كان الزمان تسلسلي ما قبل 1997 إلى عام 2011 وما بعدها وكان يعيش في داخل الشخصيات فقد كان الزمن محدد بفترة زمنية معينة ومن خلال الليل والنهار والشمس والقمر.
المكان: كان أيضا محدداً من خلال الشخصيات والمعالم ومن خلال أماكن الإقامة الريف والمدينة ومؤسسة من أجل الإنسان وفي منزل بطلة الرواية ومؤسسة الأمراض النفسية والعصبية وعبرت اللغة للمكان وجعلته حيوياً وقدمت الرواية الكثير من التفاصيل للمكان.
كاتب من اليمن
مدارات الثقافية مجلة محكمة شهرية تعني بالشأن الثقافي