أخبار عاجلة
الرئيسية / الأعداد / العدد السادس والخمسون / صقرٌ كان لا يُجيدُ الطيران  تأليف الكاتبة الفرنسية: فريدريك لوموان ترجمة: محمد إبراهيم الفلاح*

صقرٌ كان لا يُجيدُ الطيران  تأليف الكاتبة الفرنسية: فريدريك لوموان ترجمة: محمد إبراهيم الفلاح*

صقرٌ كان لا يُجيدُ الطيران  تأليف الكاتبة الفرنسية: فريدريك لوموان ترجمة: محمد إبراهيم الفلاح

 

 

يُحكى أنَّ ملكًا في بلادٍ بعيدة زاره ذات يومٍ رسولٌ بِهديةٍ ثمينة وكانت هذي الهدية اثنين من أفراخ الصقور واللذان فرح بهما الملك كثيرًا وَعَهِدَ بهما إلى مُربِّي الصقور في القصر ليعملَ على ترويضهما على النحو الذي يليق بالمقتنيات الملكية.

وَمضت بضعةُ أشهرٍ وَأرسلَ الملك في طلب مُربِّي  الصقور ليسأله عما كان قد وصل إليه في تربية هذين الفرخين اللذان كان لهما مكانة خاصة في نفسه.

وكانت المفاجأة حين أخبره أن واحدًا فقط من هذين الفرخين هو ما كانت عملية ترويضه تسير على ما يُرام في حين أن الفرخ الآخر لم يغادر الغصن الذي وضعه فوقه منذ اللحظة التي أتى به فيها. فما كان من الملك إلا أن أتى له بالأطباء من كل حدبٍ وصوبٍ ليروا ماذا حَلَّ به، لكنَّ أحدًا منهم لم يحالفه التوفيق في الوصول لمعرفة لماذا كان هذا الفرخ عازفًا عن الطيران. فعَهِدَ الملك بهذه المَهَمَّة إلى خاصَّتِهِ من رجال البلاط، لكنَّهم كانوا على ذات القدر من إخفاق سابقيهم.

وَحين يَئِسَ الملك، عَزَمَ على أن يُطلع شعبهُ على الأمر ويصارحهم بأنه سوف يرصدُ مكافأةً مجزيةً إلى هذا الذي سيكون له الفضل في جعله يرى هذا الصقر يطير وَيُحلِّقُ. وكانت المفاجأة في صباح اليوم التالي لذلكم اليوم وكان ذلك بأن رأى الملك الصقر يُحلق بأيما خفةٍ ورشاقة خلف زجاج نوافذ قصره المهيب.

فأمر الملك رجال حاشيته قائلًا: ” ائْتوني بصانع هذه المعجزة!” وعلى الفور مَثَلَ بين يديه فلاحٌ بسيط رقيقُ الحال.

فَوَجَّهَ الملك خطابه إليه قائلًا: ” أهو أنت من جعلت الصقر يحلق عاليًا في السماء؟ كيف فعلتها؟ هل أنت على دراية بفنون السحر أو ما شابه؟ فأجابه الفلاح البسيط والخوف يعتصره وهو بين يديْ الملك وقال: ” يا مولاي، الأمر لا علاقة له البتة لا بالسحر ولا بالعلم، فأنا لم أفعل شيئًا سوى أنني قصفتُ الغصن الذي كان يقف عليه هذا الصقر بقدمين متحجرتين، فلم يجد الأخير مفرًّا من أن يُحلقَ طائرًا في السماء. يبدو لي أنه أدرك حينها فقط وهو في طريقه ليسقط على الأرض سقوطًا فيه هلاكه لا ريب أنه كان لديه جناحان وشرع في الطيران بعد أن فاجأته هذه الحقيقة الدامغة.”

وَتَروي هذه الحكاية أنه ومنذُ ذلك اليوم صار ذلكم الصقر يجوب السماء طولًا وعرضًا في أيما خفةٍ وبساطة وكأنه وُلِدَ بلا أقدامٍ ولا مخالبٍ تتشبثان كالصخور في أحضان الجبال بما كانت تقف عليه من أغصان وكذا يُروَى أن الملك كان يشعر بأيما سعادة ونشوةٍ لا توصفان كلما كان يراهُ يُحَلِّقُ في الفضاء.

وأنتم أيها السادة؛ تُرى، ما عساه إن يكون ذلكم الغصن الذي تقفون فوقه بقدمين متحجرتين ولا تغادرونه أبدًا ويحول دونكم ودون التحليقِ عاليًا في فضاء ما خُلِقْتُمْ له وخُلِقَ لكم؟!!!

كاتب من مصر

 

LE FAUCON QUI NE SAVAIT PAS VOLER

 

Le roi d’un pays lointain reçut, un jour, deux jeunes faucons en offrande qu’il remit sans tarder au fauconnier pour qu’il les dresse.

Au bout de quelques mois, le roi demanda au maître fauconnier des nouvelles concernant le

dressage des deux précieux oiseaux.

Celui-ci l’informa qu’un des deux faucons répondait parfaitement au dressage, mais que

l’autre n’avait pas bougé de la branche où il l’avait posé le premier jour. Le roi fit venir des

guérisseurs pour qu’ils voient le faucon, mais aucun d’eux n’arriva à faire voler l’oiseau. Il

confia alors la mission aux membres de la cour, mais rien de plus ne se passa.

Désespéré, le roi décida de faire savoir à son peuple qu’il donnerait une superbe récompense à la personne qui arriverait à faire voler le faucon. Et dès le lendemain matin, il vit le

faucon en train de voler élégamment devant les fenêtres du palais.

Le roi dit à sa cour : « Amenez-moi l’auteur de ce miracle ! » Et un modeste paysan se retrouva alors devant lui.

Le roi lui demanda : « C’est toi qui a fait voler le faucon ? Comment as-tu fait ? Est-ce que tu

es magicien ? Intimidé, le paysan dit au roi : « Ce n’est pas de la magie ni de la science, Majesté, j’ai juste coupé la branche et le faucon a volé. Il s’est rendu compte qu’il avait des ailes

et il a commencé à voler. »

La légende raconte que depuis ce jour, le faucon vola librement et sans restriction aucune et

le roi prenait simplement plaisir à le regarder.

Et vous, quelle est cette branche à laquelle vous vous êtes accroché pour vous empêcher de

vous envoler ?

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن madarate

شاهد أيضاً

قصيدة: “مئة لغة” الشاعر: لويس مالاغوزي – ترجمة من اللغة الإنجليزية: إسماعيل هواري

 ترجمة من اللغة الإنجليزية: إسماعيل هواري   القصيدة: “مئة لغة” الطفل،  مكوَّن من مئة. الطفل …

اترك تعليقاً